آيزنكوت يتهم نتنياهو بترويع الإسرائيليين قبل انتخابات الكنيست

2026.10.25 - 21:15
Facebook Share
طباعة

 أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجة من الانتقادات، قبل يومين من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، عقب نشر صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تحاكي انفجاراً نووياً فوق تل أبيب، وربطها بتحذير من تداعيات امتلاك إيران أسلحة نووية، في خطوة اعتبرها معارضون توظيفاً للمخاوف الأمنية في الصراع الانتخابي.

وتُظهر الصورة، التي نشرها نتنياهو عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، سحابة فطرية ضخمة تتصاعد فوق منطقة عمرانية مكتظة، بما يوحي بوقوع انفجار هائل في المدينة.

واستند رئيس الوزراء الإسرائيلي في منشوره إلى نص للمعلق السياسي اليميني يوڤال بلومبرغ، مؤلف كتاب «فخ أوسلو»، يحذّر فيه من أن امتلاك إيران أسلحة نووية قد يعرّض إسرائيل لما وصفه بـ«محرقة ثانية».

وكتب نتنياهو أن إسرائيل تواجه «تهديداً وجودياً حقيقياً وملموساً»، معتبراً أن حصول إيران على أسلحة نووية سيجعل القضايا الأخرى أقل أهمية. كما طرح تساؤلاً بشأن تداعيات سقوط قنبلتين ذريتين على وسط إسرائيل، في إشارة إلى ما وصفه بخطورة الخلافات الداخلية في مواجهة التهديد الإيراني.

ودعا نتنياهو إلى استغلال الفترة المتبقية من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمواصلة المواجهة مع طهران، محذراً من أن الأجيال المقبلة لن تسامح الإسرائيليين إذا أضاعوا ما اعتبره فرصة تاريخية.

 

آيزنكوت: نتنياهو يلجأ إلى التخويف الانتخابي

في المقابل، اتهم رئيس حزب «يشار» المعارض غادي آيزنكوت نتنياهو باستخدام أساليب التخويف التي قال إنها تتكرر في حملاته الانتخابية، معتبراً أن نشر صورة الدمار النووي يمثل تصعيداً في الخطاب الموجّه إلى الناخبين.

وكتب آيزنكوت عبر منصة «إكس» أن نتنياهو يتبع، بحسب تعبيره، الأسلوب ذاته القائم على الأكاذيب وإثارة الخوف، مضيفاً أن التحذير من الدمار الشامل يأتي في وقت لم يحقق فيه رئيس الوزراء، وفق تقييمه، الأهداف التي أعلنها للحرب على إيران.

وتابع آيزنكوت أن الناخبين سيعبّرون عن موقفهم من أداء نتنياهو في صناديق الاقتراع، كما انتقد انتقاله من الحديث عن تحقيق «النصر المطلق» إلى شعار «لن نستسلم»، معتبراً أن هذا التحول يعكس إخفاقاً في بلوغ الأهداف المعلنة.

وفي تصريحات أخرى، قال آيزنكوت إنه لا يرى تهديداً مباشراً وفورياً يستدعي شن هجوم عسكري على إيران قبيل الانتخابات. كما وصف تصريحات نتنياهو بشأن تدمير القنابل النووية الإيرانية وإنقاذ إسرائيل بأنها «كذب محض»، مؤكداً أن إيران لم تمتلك قنابل نووية.

من جهته، علّق رئيس حزب «الديمقراطيون» يائير غولان على المنشور، قائلاً إن رئيس الوزراء نشر صورة لقنبلة ذرية فوق تل أبيب، وداعياً إلى إبعاده عن وسائل التواصل الاجتماعي. واتهم غولان نتنياهو والمحيطين به بفقدان الاتزان، معتبراً أن الضغوط تتزايد، ومؤكداً أن الانتخابات تمثل فرصة لتغيير القيادة وإعادة ما وصفه بالأمن والعقلانية.

 

جدل بشأن الحرب وتوقيت الانتخابات

وتأتي هذه الانتقادات في ظل اتهامات من أطراف معارضة لنتنياهو باستثمار المخاوف المرتبطة بإيران لتعزيز موقعه الانتخابي. وفي المقابل، نفى نتنياهو اتهامات بأنه يسعى إلى استئناف الحرب ضد طهران بهدف التأثير في موعد الانتخابات أو تأجيلها.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قال خلال اجتماع مغلق إنه لا يرى ضرورة عملياتية لتوجيه ضربة إلى إيران قبل الانتخابات، وهو موقف يفتح باب التساؤلات بشأن مدى وجود مبررات عسكرية عاجلة للتحرك في هذا التوقيت.

أما طهران، فتؤكد أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، وتنفي السعي إلى امتلاك أسلحة نووية. وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد قال في سبتمبر/أيلول الماضي إن بلاده لم تسعَ إلى تطوير أسلحة نووية، وإنها تهدف إلى استخدام التكنولوجيا النووية في المجالات السلمية.

 

استطلاع يمنح «يشار» تقدماً على الليكود

ويتزامن السجال مع احتدام المنافسة بين نتنياهو ومنافسيه، في ظل مساعي أحزاب المعارضة لإنهاء حكمه. فمنذ أواخر عام 2022، يقود نتنياهو حكومة تضم أحزاباً من أقصى اليمين، وتصفها جهات منتقدة بأنها الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته القناة الإسرائيلية 13 في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الجاري تقدم حزب «يشار»، برئاسة آيزنكوت، على حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو، مع استمرار التعادل بين المعسكرات السياسية وعدم حصول أي منها على أغلبية كافية لتشكيل الحكومة.

وبحسب نتائج الاستطلاع، حصل حزب «يشار» على 20 مقعداً في الكنيست، مقابل 18 مقعداً لليكود، ليصبح الحزب الأكبر وفق التقديرات التي أوردها الاستطلاع.

وتضع هذه الأرقام منشور نتنياهو بشأن التهديد النووي في قلب مواجهة انتخابية تتداخل فيها الملفات الأمنية مع تقييم الناخبين لأداء الحكومة، فيما تبقى نتائج الاقتراع العامل الحاسم في تحديد موازين القوى السياسية المقبلة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 7

اقرأ أيضاً