الخليل تحت الحصار.. الاحتلال يهجّر 2456 فلسطينياً ويهدم منازلهم

2026.10.25 - 17:58
Facebook Share
طباعة

 تتواصل العملية العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة لليوم الثالث على التوالي، وسط حصار وإغلاق للطرق واقتحامات للمنازل واعتقالات واعتداءات على السكان، بالتزامن مع إجبار آلاف الفلسطينيين على مغادرة منازلهم في منطقتي الجلدة وعين دير بحة، وهدم منازل ومنشآت تجارية وصناعية.

 

وشهدت مدينة الخليل وعدد من بلدات المحافظة عمليات اقتحام متكررة، تخللتها مداهمة المنازل وتفتيشها واعتقال عشرات المواطنين، بالتوازي مع فرض قيود على حركة السكان وإغلاق طرق تربط المدن والبلدات والقرى. وأدت هذه الإجراءات إلى زيادة صعوبات التنقل والوصول إلى الاحتياجات الأساسية، في ظل استمرار العمليات العسكرية.

 

وفي منطقة الجلدة، تواصلت مداهمات المنازل والاعتداءات على الأهالي، بمن فيهم أطفال ومسنون. وأُصيب المسن حجازي شاور التميمي برضوض وكدمات وكسور في قدمه، إثر الاعتداء عليه ومنعه من الوصول إلى منزله، ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

 

2456 مهجّراً و154 أسرة بلا مأوى

وعلى صعيد التهجير القسري، بلغ عدد الفلسطينيين الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم 2456 مواطناً، بينهم 171 رضيعاً تقل أعمارهم عن عامين، و27 شخصاً من ذوي الإعاقة، و159 مريضاً يعانون أمراضاً مزمنة. كما أصبحت 154 أسرة بلا مأوى، في ظل استمرار العمليات العسكرية والقيود المفروضة على المنطقة.

 

وترافقت عمليات الإخلاء مع هدم منشآت مدنية وتجارية وصناعية، واستخدام منازل كمواقع عسكرية، بحسب المعلومات الواردة من المحافظة. كذلك أفادت روايات عن الاستيلاء على أموال ومصاغ ذهبي ومقتنيات شخصية خلال عمليات التفتيش، ما يضيف خسائر مادية إلى الأعباء التي تواجهها العائلات المتضررة.

 

وفي مسافر يطا جنوب الخليل، سُجلت حوادث سرقة أغنام في منطقة الرهنية، ضمن اعتداءات ينفذها مستوطنون على التجمعات الفلسطينية وممتلكات سكانها، ما يهدد مصادر رزق العائلات التي تعتمد على تربية المواشي.

 

مخاوف من توسيع العملية والاستيطان

ويتزامن التصعيد الميداني مع توجهات لدى سلطات الاحتلال لتوسيع العملية العسكرية في الخليل، وسط مخاوف من فرض إجراءات إضافية تشمل إخلاء مزيد من المنازل وتفتيشها وتدمير البنى التحتية. وتزايدت المخاوف مع تداول حديث عن تطبيق ما يُعرف بـ«نموذج جنين» في المدينة، بما قد ينذر بتوسيع نطاق العمليات والإجراءات العسكرية.

 

وفي موازاة ذلك، تتواصل التحركات الاستيطانية في جنوب المحافظة، مع الإعلان عن نوايا لإقامة مستوطنتين جديدتين وست مزارع استيطانية، في خطوة تثير مخاوف الفلسطينيين من توسيع السيطرة على الأراضي وتعزيز الوجود الاستيطاني على حساب أصحابها.

 

وتواجه العائلات التي أُجبرت على النزوح أو فقدت منازلها أو ممتلكاتها ظروفاً إنسانية صعبة، في ظل صعوبة الوصول إلى المساكن والأراضي واستمرار القيود على الحركة. ومع تواصل الحصار والاعتقالات والهدم، تتصاعد المخاوف من اتساع دائرة التهجير وتفاقم التداعيات الاجتماعية والمعيشية على سكان المحافظة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2

اقرأ أيضاً