استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، أعمال الحفر في منطقة المعكر، جنوب غربي مزرعة الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، بالقرب من قاعدة تل أبو الغيثار، بعد توقف استمر نحو شهر ونصف، بالتزامن مع تحركات عسكرية شملت نصب حاجز مؤقت والتوغل في إحدى قرى المحافظة.
ونقلت وسائل إعلام محلية أن آليات الحفر الإسرائيلية عادت إلى المنطقة لاستكمال إنشاء ساتر ترابي يُقدّر ارتفاعه بنحو ستة أمتار، بالتوازي مع حفر طريق داخل الساتر بعمق يصل إلى أربعة أمتار وعرض يقدّر بنحو خمسة أمتار.
وتثير هذه الأعمال مخاوف من امتداد الساتر إلى أجزاء من الأراضي الزراعية ومناطق الرعي، الأمر الذي قد يقيّد وصول الأهالي إليها ويؤثر في قدرتهم على زراعة أراضيهم ورعي مواشيهم، وهي أنشطة تشكّل مصدراً للرزق في المنطقة.
حاجز مؤقت وتوغل في قرية صيدا الحانوت
وفي تحرك ميداني آخر، نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، حاجزاً مؤقتاً على طريق عين البيضة – جباتا الخشب في ريف القنيطرة، حيث أوقفت مدنيين وفتشتهم أثناء مرورهم عبر الطريق، وفق ما أفاد به مراسل «تلفزيون سوريا».
وأضاف المراسل أن قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية توغلت في قرية صيدا الحانوت بريف المحافظة، في سياق تحركات عسكرية متزامنة شهدتها المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوغلات والتحركات الإسرائيلية في مناطق من ريف القنيطرة، وما تثيره من مخاوف لدى السكان بشأن الأراضي الزراعية وحرية التنقل والوصول إلى مناطق الرعي.
أكثر من ألفي انتهاك موثق منذ بداية 2026
وعلى صعيد متصل، وثّق مركز «سجل» 280 انتهاكاً ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في سوريا خلال أيلول الماضي، في ثاني أعلى حصيلة شهرية منذ بداية عام 2026، بحسب تقريره الدوري.
وأشار المركز إلى أن آذار سجّل أعلى حصيلة شهرية خلال الفترة المذكورة، بواقع 321 انتهاكاً، فيما بلغ العدد الإجمالي للانتهاكات التي وثقها منذ مطلع العام وحتى نهاية أيلول 2032 انتهاكاً.
وتصدرت محافظة القنيطرة قائمة المناطق الأكثر تعرضاً للانتهاكات خلال أيلول، مع تسجيل 192 انتهاكاً، تلتها محافظة درعا بـ67 انتهاكاً، ثم ريف دمشق بـ21 انتهاكاً.
وتعكس الأرقام الواردة في التقرير استمرار تسجيل الانتهاكات في مناطق سورية عدة، فيما تتركز المخاوف في القنيطرة على تداعيات التوغلات والأعمال الميدانية على السكان، ولا سيما ما يرتبط بالأراضي الزراعية ومناطق الرعي وحرية الحركة.