نتنياهو يواجه اختباراً انتخابياً وسط أزمات داخلية وضغوط دولية

2026.10.25 - 17:15
Facebook Share
طباعة

 تتجه الانتخابات الإسرائيلية إلى ما هو أبعد من التنافس على تشكيل الحكومة، في ظل تداخل الأزمات الداخلية مع التوترات الإقليمية وتراجع العلاقات مع أطراف دولية. وقبل يومين من موعد الاقتراع، برزت تساؤلات بشأن تداعيات استمرار بنيامين نتنياهو في الحكم، وسط تحذيرات من اتساع العزلة الدبلوماسية، واحتمالات تجدد المواجهة مع إيران، وخلافات حول حدود تدخل القيادة السياسية في عمل الأجهزة الأمنية.

 

وتناولت صحف «هآرتس» و«يديعوت أحرونوت» و«معاريف» هذه الملفات من زوايا مختلفة، بحسب تقرير نشره موقع «إرم نيوز»، في وقت يحتدم فيه الانقسام بين معسكر اليمين بقيادة نتنياهو وقوى معارضة تضم شخصيات من بينها رئيس الأركان السابق غدي آيزنكوت.

 

وفي افتتاحية بعنوان «أربع سنوات أخرى من حكم نتنياهو ستركع إسرائيل على ركبتيها»، حذّرت صحيفة «هآرتس» من أن تجديد ولاية رئيس الوزراء قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات السياسية والاجتماعية، وتعميق التوتر مع المجتمع الدولي، في ظل استمرار الحرب على غزة والملاحقات القضائية الدولية المرتبطة بنتنياهو.

 

وربطت الصحيفة هذه المخاوف أيضاً بتصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن احتمال تجدد المواجهة العسكرية مع إيران في حال فوز نتنياهو، منتقدة توظيف التهديدات بالحرب في سياق المنافسة الانتخابية. واعتبرت أن استمرار هذا النهج قد ينعكس على الوضع الأمني والاقتصادي وعلى علاقات إسرائيل مع حلفائها الغربيين.

 

في المقابل، ركزت «يديعوت أحرونوت» على الاحتجاجات المناهضة للحكومة، مشيرة إلى عودة إسرائيليين يقيمون في الخارج، ولا سيما في الولايات المتحدة وكندا، للمشاركة في التصويت. ونقلت الصحيفة عن منظمات مدنية أن هؤلاء ينظرون إلى الانتخابات باعتبارها فرصة للتأثير في مستقبل النظام السياسي، واستعادة الثقة بالمؤسسات، والتعامل مع التراجع في مكانة إسرائيل الدولية.

 

وامتد التوتر إلى المؤسسة الأمنية، حيث تناولت صحيفة «معاريف» تحركات قانونية قادها آيزنكوت لمنع عقد اجتماع طارئ بين نتنياهو والمفتش العام للشرطة الإسرائيلية. ووفق التقرير، جاءت الخطوة وسط مخاوف من تأثير الخلافات السياسية على نزاهة العملية الانتخابية، وفي ظل اتهامات بمحاولة ممارسة ضغوط على الأجهزة الأمنية.

 

وتزامنت هذه التطورات مع توتر بين نتنياهو وقيادة الشرطة، عقب استدعاء المفتش العام وتوبيخه على خلفية مقاطعته اجتماعاً تحضيرياً للجاهزية الأمنية خلال الانتخابات، كان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قد دعا إليه. وأعاد الخلاف طرح أسئلة بشأن استقلالية الشرطة وحدود تدخل المسؤولين السياسيين في عمل المؤسسات الأمنية، خصوصاً في مرحلة انتخابية حساسة.

أما في الضفة الغربية، فترافق الاستعداد للاقتراع مع تقارير عن إغلاق المعابر وفرض قيود على حركة الفلسطينيين خلال يوم الانتخابات، تحت عنوان منع هجمات محتملة قد تؤثر في سير التصويت.

 

وجاءت الإجراءات عقب حادثة إطلاق نار في منطقة الخليل أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين، أعقبتها عمليات عسكرية ومداهمات واسعة في المدينة. وبحسب التقرير، تسببت العمليات بنزوح نحو ألفي فلسطيني من منازلهم، وسط مخاوف من أن تؤدي القيود الواسعة والإجراءات العقابية إلى زيادة الاحتقان وتوسيع نطاق المواجهة في الضفة الغربية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6

اقرأ أيضاً