قُتل وأصيب عشرات الأشخاص جراء هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا، استهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية في البلدين، بالتزامن مع استمرار استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية وتبادل الاتهامات بشأن استهداف مواقع مدنية ولوجستية.
قتلى ودمار في إقليم بيلغورود الروسي
وأعلنت السلطات الروسية مقتل شخصين وإصابة 13 آخرين، الأحد، جراء هجمات أوكرانية بالطائرات المسيّرة استهدفت مدينة بيلغورود ومناطق أخرى في الإقليم المحاذي للحدود مع أوكرانيا.
وقال الحاكم الإقليمي، ألكسندر شوفاييف، إن المنطقة تعرضت خلال ساعات الليل لنحو 154 هجوماً أوكرانياً، مشيراً إلى أن الأضرار شملت قرابة 30 مبنى سكنياً و35 سيارة وأربعة منازل، إضافة إلى ثلاثة مبانٍ إدارية وثماني منشآت تجارية وثلاثة مرافق اجتماعية.
وأوضح شوفاييف أن القتيلين سقطا جراء هجمات استهدفت منطقتي شيبيكينسكي وغرايفورون، فيما أصيب خمسة أشخاص في مناطق متفرقة من الإقليم، بينهم فتى يبلغ من العمر 17 عاماً.
من جهته، نشر رئيس بلدية بيلغورود، فالنتين ديميدوف، صوراً أظهرت حجم الأضرار التي لحقت بمبانٍ سكنية ومركبات، في وقت تحدثت فيه السلطات عن امتداد الهجمات إلى مناطق أخرى ضمن الإقليم.
ضربات روسية توقع قتلى وجرحى في أوكرانيا
في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل أربعة أشخاص وإصابة 22 آخرين، بينهم فتاة تبلغ 11 عاماً، جراء هجمات روسية استهدفت مقاطعة دنيبروبتروفسك جنوب شرقي العاصمة كييف، الأحد.
وأشار زيلينسكي إلى أن الهجمات الروسية خلال الليل طالت مجموعة من المنشآت، بينها محطات توليد الطاقة الحرارية ومحطات فرعية للكهرباء ومناجم للفحم، إلى جانب مرافق لتخزين الحبوب ومراكز تجارية، ما يسلط الضوء على استمرار تعرض البنية التحتية الاقتصادية والخدمية للضربات العسكرية.
وفي مدينة خاركيف، قال الرئيس الأوكراني إن القوات الروسية استهدفت متجراً كبيراً متخصصاً في مستلزمات تحسين المنازل، قبل تنفيذ هجوم ثانٍ على فرق الطوارئ التي وصلت إلى المكان للتعامل مع آثار الضربة الأولى.
وأضاف أن الهجوم اللاحق أدى إلى إصابة عناصر من فرق الإنقاذ، معتبراً أن استهدافهم يزيد المخاطر التي تواجه العاملين في عمليات الاستجابة للحوادث.
اعتراض عشرات المسيّرات واستهداف منشآت لوجستية
وفي سياق متصل، أفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت 153 طائرة مسيّرة خلال الهجوم الليلي، مؤكداً إسقاط 119 طائرة منها على الأقل أو تعطيلها بواسطة وسائل التشويش.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن طائرات مسيّرة روسية استهدفت خلال الليل سفينة شحن كانت متجهة إلى ميناء تشورنومورسك على البحر الأسود، مدعية أن السفينة كانت تُستخدم لإمداد الجيش الأوكراني.
وأضافت الوزارة أن الهجمات طالت مركزاً لوجستياً ومركز توزيع ومحطة لوجستية في مدينة خاركيف، مشيرة إلى أن هذه المواقع كانت تُستخدم لتخزين وتوزيع شحنات ذات استخدامات مدنية وعسكرية مزدوجة لصالح القوات الأوكرانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في 24 شباط 2022، مع بقاء الخلافات المتعلقة بالترتيبات الأمنية ومستقبل علاقات أوكرانيا بالتكتلات العسكرية الغربية من أبرز العقبات أمام إنهاء الصراع.
وتشترط موسكو، وفق مواقفها المعلنة، تخلي كييف عن الانضمام إلى تكتلات عسكرية غربية لإنهاء الحرب، فيما ترفض أوكرانيا هذه المطالب وتعتبرها تدخلاً في خياراتها السيادية. ومع استمرار الضربات الجوية والهجمات بالمسيّرات، تتواصل الأضرار التي تطال المناطق السكنية والمنشآت الحيوية، إلى جانب الخسائر البشرية التي تسجلها الجبهتان.