عودة الطيران وسط تصعيد أمني
تستعد السعودية لاستئناف حركة الطيران في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وسط تصعيد أمني شمل إعلان اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت العاصمة ومناطق جنوبية، بالتزامن مع تجديد جماعة أنصار الله تحذيراتها من استخدام المطار، الذي وصفتْه بأنه لا يزال «هدفاً عسكرياً».
ويأتي ذلك في وقت رفعت فيه السلطات السعودية تنبيهات الطوارئ التي أصدرتها للسكان، فيما لم تتضح بعد الصورة الكاملة بشأن استئناف الرحلات الجوية فعلياً، رغم إعلان إدارة المطار ترتيبات جديدة لتوزيع الرحلات بين الصالات.
تهديدات للمطار
أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله، يحيى سريع، السبت، استهداف مطار الملك خالد الدولي مجدداً، محذراً شركات الطيران والعاملين في المطار والمسافرين من استخدامه، من دون صدور تعليق سعودي بشأن هذا الإعلان.
وتزيد هذه التحذيرات من الضغوط على حركة الطيران، في ظل المخاوف من اتساع نطاق التصعيد وتأثيره على سلامة الملاحة الجوية والمنشآت الحيوية.
اعتراض صواريخ ومسيّرات
في المقابل، أعلنت الجهات السعودية المعنية اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة قالت إنها أُطلقت باتجاه الرياض، إلى جانب صاروخ جوال باتجاه خميس مشيط جنوبي المملكة. كما أُعلن لاحقاً اعتراض عشرة صواريخ باليستية استهدفت مناطق جنوبية.
وكان الدفاع المدني السعودي قد أصدر تنبيهات طوارئ لسكان الرياض وأبها وخميس مشيط وجازان والطائف، قبل الإعلان بعد دقائق عن زوال الخطر.
وأفادت شهادات محلية بسماع دوي انفجارات في الرياض خلال الساعات الأولى من صباح الأحد، فيما تحدث شاهد في خميس مشيط عن مرور أكثر من سبعة صواريخ فوق المنطقة، بالتزامن مع سماع انفجارات قوية.
ترتيبات لاستئناف الرحلات
في خضم التطورات الأمنية، أعلن مطار الملك خالد الدولي، مساء السبت، تخصيص الصالة الأولى للرحلات الداخلية، والصالة الثانية للرحلات الدولية التي تشغّلها الناقلات الوطنية، اعتباراً من الأحد.
لكن الإعلان لم يحسم ما إذا كانت الرحلات قد استؤنفت فعلياً، أو ما إذا كانت الترتيبات الجديدة تعني عودة كاملة إلى جدول التشغيل المعتاد.
وكانت العمليات في المطار قد توقفت، وفق المعلومات الواردة في التقرير، منذ العاشر من تشرين الأول، عقب هجوم أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه، وأسفر، بحسب التقرير، عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين.
هدنة هشة ونزاع مستمر
يأتي التصعيد في ظل تجدد المواجهات بين السعودية وجماعة أنصار الله، بعد هدنة رعتها الأمم المتحدة في اليمن عام 2022 وصمدت إلى حد كبير قبل أن تعود التوترات إلى الواجهة.
ويعود النزاع اليمني إلى عام 2014، عندما سيطرت الجماعة على صنعاء ومناطق واسعة من البلاد، قبل تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري عام 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
ومنذ ذلك الحين، تسبب النزاع في أزمة إنسانية واسعة، فيما تعثرت الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية دائمة.