زيارة عون تعيد طرح دور المدينة
تفتح زيارة الرئيس اللبناني جوزف عون إلى طرابلس ملف الإمكانات الاقتصادية للمدينة ودورها المحتمل في تعزيز موقع لبنان ضمن التحولات الإقليمية، وسط دعوات إلى استثمار موقعها الجغرافي ومرافقها الحيوية لتحويلها إلى مركز للأنشطة التجارية والخدمات اللوجستية.
واعتبر وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط أن طرابلس تمتلك مقومات تؤهلها لاستعادة دورها الإقليمي، مشيراً إلى أن التحولات الاقتصادية في المنطقة تتيح للبنان فرصة لتعزيز حضوره بوصفه حلقة وصل بين البحر المتوسط والعمق العربي.
استثمارات مرتقبة
وأوضح البساط أن تعزيز هذا الدور يمكن أن يفتح المجال أمام استثمارات في قطاعات الخدمات اللوجستية والتخزين والتوزيع، إلى جانب توفير الظروف المناسبة لاستقطاب الشركات العالمية وإنشاء مقرات إقليمية لها.
ويرتبط تحقيق هذه الإمكانات، بحسب طرح الوزير، بقدرة لبنان على تهيئة بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمار، والاستفادة من موقع طرابلس ومرافقها لتوسيع النشاط التجاري وخلق فرص عمل جديدة.
الإصلاحات شرط أساسي
شدد البساط على أن تحويل الفرص المتاحة إلى نتائج فعلية يتطلب تنفيذ إصلاحات اقتصادية وسياسية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويمهد الطريق أمام استثمارات قادرة على دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
ويضع هذا الطرح ملف الإصلاحات في صلب النقاش حول مستقبل طرابلس الاقتصادي، إذ لا يقتصر التحدي على امتلاك المرافق والإمكانات، بل يشمل أيضاً توفير الظروف اللازمة لتشغيلها بكفاءة واستقطاب رؤوس الأموال.
المرفأ والمنطقة الاقتصادية في الواجهة
تزامنت تصريحات البساط مع جولة الرئيس عون في طرابلس، التي شملت عدداً من المرافق والمؤسسات الحيوية، أبرزها مرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية الخاصة ومعرض رشيد كرامي الدولي.
وتسلط هذه الزيارة الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه هذه المرافق في تنشيط الحركة التجارية وتوسيع الأنشطة الاقتصادية، في حال اقترنت الخطط المعلنة بإجراءات تنفيذية تعالج التحديات القائمة وتدعم الاستثمار.
وأكد عون خلال جولته أن طرابلس ليست على هامش الوطن، مشدداً على أن الإنماء حق، وأن النهوض بالمدينة ومرافقها يشكل مدخلاً أساسياً لخلق فرص العمل وتعزيز حضورها الاقتصادي.
فرصة تنتظر التنفيذ
تضع زيارة عون والتصريحات الاقتصادية المرافقة لها طرابلس أمام نقاش متجدد بشأن قدرتها على استعادة دورها التجاري والإقليمي. غير أن الاستفادة من هذه الفرصة ستظل مرتبطة بمدى ترجمة الوعود إلى إصلاحات ومشروعات عملية، قادرة على استقطاب الاستثمارات وتحريك الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل مستدامة.