استعدادات أمنية متزامنة مع الانتخابات
رفع جيش الاحتلال الإسرائيلي درجات التأهب والاستعداد قبيل انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء المقبل، ونشر عشرات الآلاف من الجنود على الحدود وفي جبهات متعددة، تشمل قطاع غزة ولبنان والضفة الغربية ومحيط القدس، بالتزامن مع التحضير لمناورات عسكرية واسعة تحاكي هجوماً مفاجئاً ومتزامناً.
وتأتي هذه الإجراءات وسط أجواء أمنية متوترة، رغم عدم توافر معلومات استخبارية ملموسة لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى وجود تهديد محدد أو هجوم وشيك، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين عسكريين لم تُكشف هوياتهم.
مناورات لهجوم متعدد الجبهات
من المقرر أن ينفذ جيش الاحتلال، الأحد والاثنين، تدريبات عسكرية في مناطق الشمال والوسط، بمشاركة القوات الجوية وقيادات وتشكيلات عسكرية مختلفة، بهدف محاكاة سيناريو هجوم مفاجئ على أكثر من جبهة في الوقت نفسه.
وتشمل السيناريوهات المفترضة تسلل مسلحين إلى داخل إسرائيل عبر الجو والبر، في إطار تدريبات تهدف إلى اختبار قدرة القوات على التعامل مع تطورات أمنية متزامنة، وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية المختلفة.
وأوضح الجيش أن المناورات تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية للدفاع على جبهات متعددة والاستعداد لاحتمال الانتقال إلى حالة تصعيد، مؤكداً أنها مقررة مسبقاً ولا تستند إلى معلومات عن حادث أمني وشيك.
استعدادات للدفاع الجوي
بالتوازي مع التدريبات، تستعد منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية لاحتمال إطلاق صواريخ من إيران أو لبنان، رغم أن تقديرات الجيش تشير إلى تراجع احتمالات وقوع مثل هذا السيناريو.
ويعكس هذا الاستعداد استمرار التعامل مع احتمالات التصعيد الإقليمي، في وقت تحاول فيه المؤسسة العسكرية تعزيز جاهزيتها تحسباً لأي تطورات قد تتزامن مع الاستحقاق الانتخابي.
تهديدات بتوسيع العمليات
تتزامن التحركات العسكرية مع تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، تضمّنت تهديدات بتوسيع العمليات في الضفة الغربية، إلى جانب إعلان نتنياهو عزمه مواصلة توسيع الاستيطان وتسوية أوضاع أكثر من 100 مستوطنة ونحو 100 مزرعة استيطانية.
وتضيف هذه التصريحات بُعداً سياسياً إلى المشهد الأمني، في ظل تداخل الملفات العسكرية والاستيطانية مع أجواء الانتخابات، واستمرار التوتر على جبهات عدة.
تأهب بلا تهديد محدد
ورغم غياب معلومات استخبارية معلنة عن خطر وشيك، تكشف المناورات وانتشار القوات عن مستوى الاستعداد الذي تتبناه إسرائيل قبيل الانتخابات، وسط مخاوف من تطورات مفاجئة قد تفرض تحديات أمنية متزامنة.
ويبقى مدى ارتباط هذه الإجراءات بمخاطر أمنية فعلية أو بحسابات الاستعداد خلال المرحلة الانتخابية مرتبطاً بتطورات الميدان والتقديرات العسكرية الإسرائيلية خلال الأيام المقبلة.