دمشق تؤكد الانفتاح على المطالب
أكد مدير مديرية الإعلام في محافظة السويداء، مرهف الشاعر، استعداد الحكومة السورية لبحث مطالب أهالي المحافظة والعمل على إعادة بناء الثقة معهم، مشدداً على أن السويداء تمثل جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني السوري وتحظى باهتمام الدولة.
وقال الشاعر، في تصريحات أدلى بها السبت، إن الحكومة منفتحة على الحوار بشأن مطالب أبناء المحافظة، داعياً إلى اعتماد مقاربة واقعية تتيح معالجة القضايا المطروحة بعيداً عن التضليل والرهانات التي وصفها بغير الواقعية.
اتهامات لمجموعات مسلحة
اتهم الشاعر مجموعات وصفها بأنها «خارجة عن القانون» بمحاولة تكريس الفوضى والحصار في المحافظة، معتبراً أنها لم تنجح في الوفاء بالوعود التي قدمتها للسكان.
وشدد على ضرورة التمييز بين حقوق أهالي السويداء ومطالبهم من جهة، والمجموعات التي قال إنها تتحكم بقرار المحافظة وتصادر إرادة سكانها من جهة أخرى.
تعزيز التواصل
أوضح أن مديرية الإعلام تعمل على تعزيز التواصل بين المجتمع المحلي والمؤسسات الحكومية، بما يسهم في نقل مطالب الأهالي ومتابعتها وتحسين العلاقة بين الطرفين.
وأكد أن الحوار، بحسب موقف الحكومة، يمثل مدخلاً لمعالجة الخلافات واستعادة الثقة، داعياً أبناء المحافظة إلى الانفتاح على أي مسار يحقق مطالبهم ويخدم مصالحهم.
قيود على حركة المدنيين
بالتوازي مع التصريحات الحكومية، أعلنت مديرية إعلام السويداء أن مجموعات وصفتها بأنها خارجة عن القانون أغلقت طريق دمشق ـ السويداء بالكامل، في الاتجاهين، عند حاجز أم الزيتون، يوم السبت.
وقالت المديرية إن الإغلاق يعرقل حركة المدنيين والمسافرين والطلاب، في حين أفادت تقارير محلية بأن عائلات معتقلين كانت تعتزم إغلاق الطريق للمطالبة بالإفراج عن أبنائها، مع استثناء الحالات المرضية وبعض حالات السفر.
ولم تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل مستقلة توضح مدة الإغلاق أو موعد إعادة فتح الطريق.
توتر يطال المؤسسات
وكانت مديرية إعلام السويداء قد ذكرت أن مجموعات منعت، الأربعاء الماضي، موظفين وكوادر إدارية من التوجه إلى مبنى المحافظة في منطقة الصورة الصغرى بريف السويداء الشمالي، في تطور يعكس استمرار التوتر بشأن عمل المؤسسات الحكومية في المنطقة.
الحوار أمام اختبار التنفيذ
تأتي الدعوة الحكومية للحوار في ظل استمرار الخلافات والتوترات في السويداء، وسط مطالب محلية تتعلق بالمعتقلين والأوضاع العامة والعلاقة مع مؤسسات الدولة.
وبين إعلان دمشق استعدادها لمناقشة المطالب، واستمرار القيود على حركة الطريق وتعطل وصول موظفين إلى مبنى المحافظة، يبقى التحدي الأساسي في تحويل التصريحات إلى خطوات عملية تعالج القضايا المطروحة وتعيد بناء الثقة، بما يضمن مشاركة الأهالي في تحديد أولوياتهم ومستقبل المحافظة.
وأكد الشاعر أن السويداء جزء لا يتجزأ من سوريا، وأن الدولة تسعى إلى احتضان جميع أبنائها، في رسالة تعكس تمسك الحكومة بخيار الحوار، وسط تساؤلات بشأن آليات تنفيذه والنتائج التي يمكن أن يحققها على الأرض.