تصاعدت المواجهة بين السعودية واليمن مع إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ سبع عمليات عسكرية بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة قالت إنها استهدفت مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية داخل الأراضي السعودية، بالتزامن مع استمرار الغارات السعودية على مناطق يمنية، وسط تبادل الاتهامات بشأن أسباب التصعيد وحجم الخسائر.
أنصار الله تعلن استهداف مواقع داخل السعودية
أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، تنفيذ سبع عمليات استهدفت مواقع في الرياض وينبع ورابغ والدمام ونجران وخميس مشيط.
وقال سريع إن العملية الأولى استهدفت مطار الملك خالد في الرياض على مرحلتين، والثانية منشآت تابعة لشركة «أرامكو» في ينبع، فيما استهدفت الثالثة مصفاة رابغ النفطية. وأضاف أن العملية الرابعة طالت محطات ضخ النفط الخام وأنبوب نقل النفط من شرق السعودية إلى غربها.
وذكر أن العملية الخامسة استهدفت مطار الملك فهد الدولي في الدمام، مدعياً أنها أدت إلى تعطل حركة الملاحة فيه، فيما استهدفت العمليتان السادسة والسابعة مطار نجران وقاعدة خميس مشيط الجوية. ولم تتوفر تأكيدات مستقلة بشأن نتائج هذه العمليات أو حجم الأضرار التي خلفتها.
وبرر سريع العمليات بأنها رد على الغارات السعودية على اليمن، وقال إن الطيران السعودي نفذ نحو 100 غارة خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، استهدفت صنعاء ومحافظات يمنية أخرى، وأسفرت، بحسب إعلانه، عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين.
وأضاف أن إجمالي الغارات والضربات على اليمن منذ بدء التصعيد بلغ 3123، وفق الأرقام التي أعلنها، مؤكداً استمرار العمليات باتجاه العمق السعودي واستهداف التحشيدات العسكرية، ومعلناً التمسك بمعادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد»، إلى حين وقف العمليات السعودية وإنهاء الحصار.
أنصار الله تعلن استهداف مواقع في عدن
وفي تطور منفصل، أعلن الناطق العسكري باسم أنصار الله استهداف معسكر النصر والقاعدة العسكرية البحرية في مدينة عدن، وفق بيان عاجل، من دون ورود تفاصيل إضافية عن توقيت الهجوم أو نتائجه.
الغارات السعودية والخسائر المعلنة في اليمن
في المقابل، تتواصل الغارات السعودية على مناطق يمنية، وفق ما أعلنه المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية. وكان سريع قد ذكر، الجمعة، أن الطائرات الحربية السعودية نفذت 124 غارة خلال 24 ساعة على عدد من المحافظات، في حين تحدث عن نحو 100 غارة خلال الساعات الأربع والعشرين التالية.
وأعلنت وزارة الصحة في صنعاء، السبت، سقوط وإصابة 21 شخصاً في حصيلة أولية جراء غارات قالت إنها استهدفت منزلاً في العاصمة ومصنع إسمنت في المحافظة. ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل مستقلة إضافية بشأن طبيعة الإصابات أو حجم الأضرار في الموقعين.
ولم ترد ضمن المعطيات المتاحة تفاصيل عن موقف سعودي رسمي من إعلان استهداف المطارات والمنشآت النفطية، أو توضيح بشأن الأهداف التي طالتها الغارات الأخيرة في اليمن.
تصعيد مفتوح على احتمالات متعددة
وتشمل المواقع التي وردت في الإعلانات الأخيرة مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية، ما يثير تساؤلات بشأن انعكاسات استمرار المواجهة على حركة الطيران وإمدادات الطاقة والأوضاع الإنسانية في اليمن.
وبينما تقول أنصار الله إن عملياتها تأتي رداً على الغارات السعودية، تتواصل الضربات الجوية التي تتحدث عنها الجهات اليمنية، في ظل غياب تأكيدات مستقلة بشأن حصيلة الأضرار ونتائج الهجمات المعلنة. وتبقى طبيعة التطورات المقبلة مرتبطة بمسار العمليات العسكرية ومواقف الأطراف المعنية.