21 منفذاً غير رسمي في العراق وتحذيرات من اتساع التهريب

2026.10.24 - 21:02
Facebook Share
طباعة

 يثير انتشار المنافذ الحدودية غير الرسمية في العراق مخاوف بشأن الرقابة على حركة التجارة وحماية الإيرادات العامة، في ظل الحديث عن وجود 21 منفذاً غير رسمي في البلاد، وأكثر من 30 منفذاً في إقليم كردستان، وفق تصريحات نيابية، وسط تحذيرات من استغلال هذه المعابر في عمليات التهريب وتجاوز الإجراءات الكمركية.

 

وتبرز أهمية هذا الملف في ظل اعتماد الاقتصاد العراقي بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية، التي تصل نسبتها إلى نحو 93% من إجمالي الإيرادات، بحسب الأرقام الواردة في المعطيات المنشورة، ما يجعل تعزيز الموارد غير النفطية والحد من الهدر المالي من أبرز التحديات التي تواجه السلطات.

 

وتتيح المنافذ غير الخاضعة للرقابة الرسمية، وفق تحذيرات نيابية، فرصاً لتجاوز الإجراءات القانونية والرسوم الكمركية المفروضة على البضائع، بما قد يؤدي إلى خسائر في الإيرادات العامة، ويحد من قدرة المؤسسات المختصة على متابعة حركة السلع الداخلة إلى البلاد والخارجة منها.

 

وفي هذا السياق، قال النائب رياض التميمي إن وجود 21 معبراً حدودياً غير رسمي يمثل حقيقة ينبغي أن يكون الرأي العام على اطلاع بها، مشيراً إلى أن هذه المعابر تشكل، بحسب وصفه، مصدر استنزاف اقتصادي، ويمكن استخدامها في عمليات التهريب بما يؤثر في إيرادات الدولة.

 

وشدد التميمي على ضرورة التعامل مع الملف ضمن رؤية اقتصادية أوسع تقوم على تنويع مصادر الدخل، وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات، وتحقيق توازن بين الإيرادات النفطية وغير النفطية. كما دعا إلى تطوير قطاعات الصناعة والزراعة، وتحقيق توازن في حركة التصدير والاستيراد بما يدعم الاقتصاد الوطني ويقلل الاعتماد على النفط.

 

من جانبه، أعلن النائب أحمد كريم حسين الدلفي دعمه للإجراءات التي تتخذها هيئة المنافذ الحدودية لمكافحة التهريب، معتبراً أن عمل الهيئة في هذا المجال يمكن أن يسهم في زيادة الإيرادات غير النفطية، ولا سيما الرسوم المحصلة عبر المنافذ الرسمية.

 

وقال الدلفي إن عدداً من المنافذ في المحافظات الشمالية لا يخضع لسيطرة الحكومة الاتحادية، مضيفاً أن جهات تستغل هذا الواقع في عمليات التهريب. كما تحدث عن تعرض هيئة المنافذ الحدودية ورئيسها لاستهداف من جهات قال إنها مرتبطة بهذه العمليات، مشيراً إلى أن كتلًا سياسية تصدت لذلك.

 

وأوضح النائب أن عدد المنافذ في إقليم كردستان التي لا تخضع لسيطرة الحكومة الاتحادية يتجاوز 30 منفذاً، داعياً الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تضمن إخضاع جميع المنافذ للرقابة الرسمية، وملاحقة عمليات التهريب، وتعزيز موارد الدولة المالية.

 

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه المالية العامة العراقية تحديات مرتبطة بالاعتماد الكبير على صادرات النفط، الأمر الذي يجعل الإيرادات غير النفطية أحد المسارات المطروحة لتوسيع الموارد المتاحة أمام الحكومة. ويُعد ضبط المنافذ الحدودية من الملفات المرتبطة بهذه الجهود، نظراً إلى دورها في تنظيم التجارة وتحصيل الرسوم ومراقبة البضائع.

 

وتتطلب معالجة المشكلة، وفق الطروحات النيابية، تعزيز التنسيق بين المؤسسات الاتحادية والجهات المعنية بإدارة المنافذ، وتطوير أنظمة الرقابة والتدقيق، وضمان تطبيق القوانين والرسوم على حركة التجارة عبر الحدود. كما يبرز ملف المنافذ في إقليم كردستان بوصفه أحد جوانب الخلاف بشأن نطاق الرقابة الاتحادية وآليات إدارة المعابر.

 

وبين المطالب بتوسيع الرقابة الحكومية والتحذيرات من خسائر التهريب، يبقى حجم الإيرادات المفقودة ومدى انتشار الأنشطة غير القانونية مرتبطين ببيانات رسمية تفصيلية توضح طبيعة المنافذ وحركة البضائع عبرها. ويضع ذلك أمام الحكومة مهمة معالجة الثغرات الرقابية، بما يحمي المال العام ويعزز قدرة الدولة على تنمية مواردها غير النفطية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 5

اقرأ أيضاً