فصائل العراق ترصد 171 خرقاً جوياً أميركياً وتنتقد بغداد

2026.10.24 - 20:57
Facebook Share
طباعة

 اتهمت فصائل عراقية الولايات المتحدة بمواصلة خرق الأجواء العراقية، رغم إعلان انسحاب قواتها من البلاد في 30 أيلول/سبتمبر الماضي، معلنة رصد 171 خرقاً جوياً قالت إن طائرات أميركية نفذتها خلال الفترة الممتدة من ذلك التاريخ حتى 23 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن حصر السلاح بيد الدولة والعلاقات مع واشنطن وطهران.

وقال عضو بارز في كتائب سيد الشهداء، في تصريح لـ«العربي الجديد»، السبت، إن الانسحاب الأميركي لم ينهِ ما وصفه بالاختراقات الجوية، مشيراً إلى أن وحدات تابعة للفصائل رصدت عشرات التحركات لطائرات حربية واستطلاعية أميركية.

وأضاف أن القوات الأميركية ما زالت تسيطر، بحسب قوله، على رادارات وأجهزة رصد الاختراقات التابعة لقيادة العمليات المشتركة، موضحاً أن بعض التحركات الجوية تتم بعلم الجهات الرسمية، فيما لا تعلم الحكومة وقيادة العمليات المشتركة بتحركات أخرى. وأشار إلى أن الجانب الأميركي يبلغ القيادة العراقية أحياناً بوجود حاجة أمنية لمرور طائرات أميركية.

واعتبر المسؤول أن استمرار هذه التحركات مرفوض من جانب الفصائل، التي ترى فيها استمراراً للوجود الأميركي وتأثيره في المجال الجوي العراقي، رغم الانسحاب المعلن من الأراضي العراقية.

وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع بيان أصدرته الجهات الأربع التي تطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية في العراق»، وتضم كتائب حزب الله، وحركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، وحركة الأوفياء. وقالت الفصائل إنها رصدت 171 خرقاً جوياً أميركياً موثقاً بين 30 أيلول/سبتمبر و23 تشرين الأول/أكتوبر.

واعتبر البيان أن استمرار الخروق، وفق توصيف الفصائل، يمثل انتهاكاً للسيادة العراقية ومخالفة للاتفاقيات والالتزامات المعلنة تجاه الحكومة، داعياً السلطات إلى إطلاع العراقيين على حقيقة ما يجري.

كما انتقدت الفصائل قرارات إغلاق المطارات والمنافذ الحدودية مع إيران، معتبرة أنها جاءت نتيجة «إملاءات خارجية»، ومشككة في إمكانية استكمال السيادة الوطنية في ظل ما وصفته بتقييد القرار العراقي من الخارج.

من جهته، قال الباحث في الشأن السياسي علي فضل الله، المقرب من الفصائل، إن من حقها إعلان موقفها من التحركات الجوية الأميركية، معتبراً أن القوات الأميركية انسحبت من الأراضي العراقية لكنها لا تزال، بحسب رأيه، تحتفظ بنفوذ في المجال الجوي للبلاد.

ودعا فضل الله الحكومة العراقية إلى العمل على منع الاختراقات الجوية الأميركية وغير المحددة المصدر، من خلال تطوير منظومات الرصد والدفاع الجوي وتوفير التجهيزات اللازمة للقوات العراقية.

 

خلاف مستمر حول حصر السلاح

تأتي هذه التطورات في ظل مساعي الحكومة العراقية لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، فيما أعلنت الفصائل الأربع خلال الأشهر الماضية رفضها تسليم ترسانتها العسكرية إلى الدولة.

وتُعد كتائب حزب الله من أبرز الفصائل العراقية، فيما تتبنى حركة النجباء، التي يقودها أكرم الكعبي، موقفاً رافضاً لنزع السلاح، وتصفه بأنه «خط أحمر». أما كتائب سيد الشهداء، بقيادة أبو آلاء الولائي، فتربط موقفها من الاحتفاظ بالسلاح بتطورات الصراعات الإقليمية، في حين ترفض حركة الأوفياء، بقيادة حيدر الغراوي، التسوية المنفردة في ملف السلاح.

وتزامن بيان الفصائل مع تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قبل يوم، تحدث فيها عن تقدم في جهود حصر السلاح بيد الدولة خلال أقل من خمسة أشهر.

وقال الزيدي، في مقابلة مع «العراقية الإخبارية»، إن الحكومة توصلت إلى تفاهمات مع خمسة فصائل، وإنها أنجزت الملف مع ثلاثة منها، فيما تعمل على استكمال الإجراءات مع الفصيلين الآخرين خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن الحكومة نجحت في تجنيب العراق العزلة الدولية.

وأشار إلى استمرار الحوار مع الفصيلين المتبقيين، معرباً عن توقعه التوصل إلى اتفاقات بشأنهما والاستفادة من التجارب السابقة في معالجة الملف. وشدد على ضرورة أن تكون الدولة صاحبة القرار، معتبراً أن تسليم السلاح من جانب عدد من الفصائل وجّه رسالة إلى المجتمع الدولي بشأن قدرة مؤسسات الدولة على إدارة شؤون البلاد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 8

اقرأ أيضاً