قيادي بارز في النهضة التونسية يغادر السجن بعد قضاء العقوبة

2026.10.24 - 20:55
Facebook Share
طباعة

 أعلنت حركة النهضة التونسية، السبت، الإفراج عن رئيس مجلس الشورى فيها عبد الكريم الهاروني، بعد أكثر من ثلاث سنوات أمضاها في السجن على خلفية قضية تتعلق بفساد مالي، وذلك عقب تأييد محكمة الاستئناف في تونس حكماً ابتدائياً بسجنه لمدة عامين.

 

وقالت الحركة، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة «فيسبوك»، إنها تهنئ أنصارها والمناضلين بخروج الهاروني من السجن، ووصفت اعتقاله بأنه «ظالم»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين وتمكينهم من استعادة حريتهم وحقوقهم، وإنهاء معاناة المعتقلين وعائلاتهم.

 

وجاء الإفراج بعد أن أيدت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي في محكمة الاستئناف بتونس، مساء الجمعة، الحكم الابتدائي الصادر بحق الهاروني، وفق ما أوردته وسائل إعلام تونسية محلية. وكان قد أمضى مدة تتجاوز العقوبة المحكوم بها، ما أتاح له مغادرة السجن.

 

وكانت النيابة العامة قد استأنفت الحكم الابتدائي، فيما ظل الهاروني موقوفاً على ذمة القضية منذ عام 2023. وتتعلق القضية بمعاملات تجارية بين شركة طيران تابعة لرجل الأعمال محمد فريخة والمؤسسة العمومية البترولية.

 

وفي القضية نفسها، أيدت المحكمة حكماً بالسجن سبع سنوات بحق فريخة، وبالسجن ست سنوات بحق مسؤولين سابقين في المؤسسة البترولية، إلى جانب فرض غرامات مالية على المتهمين، بحسب المصادر ذاتها.

 

واعتقلت السلطات التونسية الهاروني في أيلول/سبتمبر 2023، قبل ساعات من انعقاد مجلس شورى حركة النهضة، بعدما كان خاضعاً للإقامة الجبرية. ويُعد الهاروني من أبرز قيادات الحركة، إذ يتولى رئاسة مجلس الشورى منذ تموز/يوليو 2016، كما شغل منصب وزير النقل في حكومات ما بعد الثورة التونسية بين عامي 2011 و2014.

 

ويأتي خروجه من السجن في وقت لا يزال فيه عدد من قيادات حركة النهضة موقوفين، بينهم رئيس الحركة راشد الغنوشي، ورئيس الحكومة الأسبق علي العريض، ورئيس الحركة بالنيابة منذر الونيسي، ووزير العدل الأسبق نور الدين البحيري، والأمين العام للحركة العجمي الوريمي.

 

وتصف حركة النهضة الملاحقات القضائية بحق قياداتها بأنها ذات دوافع سياسية، وتطالب بالإفراج عن الموقوفين على خلفية قضايا تقول إنها مرتبطة بمواقفهم السياسية. في المقابل، تؤكد السلطات التونسية استقلال القضاء وتنفي وجود معتقلين بسبب مواقفهم السياسية.

 

وسبق للحركة أن نظمت احتجاجات للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، فيما شهدت العاصمة تونس، السبت الماضي، مسيرة شارك فيها آلاف من القوى النقابية والمدنية والسياسية المعارضة، في واحدة من أكبر التحركات الاحتجاجية خلال السنوات الأخيرة.

 

ورفع المشاركون شعارات تطالب برحيل السلطة وإسقاط ما وصفوه بـ«منظومة الفشل»، كما دعوا إلى استقلال القضاء واحترام الحقوق والحريات والإفراج عن الموقوفين في قضايا سياسية وحقوقية ومدنية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1

اقرأ أيضاً