رغم دعمه الانتخابي.. ترمب يواجه تململًا داخل إدارته من نتنياهو

2026.10.24 - 20:10
Facebook Share
طباعة

 يرى بعض مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن وصول حكومة إسرائيلية جديدة لا يقودها بنيامين نتنياهو قد يتيح لواشنطن مساحة أوسع لتنفيذ أجندتها في الشرق الأوسط، في ظل تزايد الخلافات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن ملفات إقليمية عدة، رغم إعلان ترمب دعمه له في الانتخابات المقررة يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بحسب ما أورده موقع «أكسيوس».

ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين أن ترمب يتعامل مع نتنياهو باعتباره «الشيطان الذي يعرفه»، في إشارة إلى أنه لم يسبق له التعامل مع رئيس حكومة إسرائيلي آخر، كما أنه لا يمتلك معرفة شخصية بالمرشحين المنافسين.

وكان ترمب قد أعلن، الأحد الماضي، تأييده لنتنياهو، محذراً من أن خسارته الانتخابات قد تترك تداعيات على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. لكن هذا الموقف لم يحظَ بإجماع داخل فريقه، إذ عارضه عدد من أقرب مستشاريه، معتبرين أن الأفضل كان الابتعاد عن التدخل في الانتخابات الإسرائيلية، وفق مصادر مطلعة نقل عنها «أكسيوس».

 

دعم انتخابي بحسابات سياسية

وبحسب مسؤول أمريكي، فإن إعلان ترمب تأييده لنتنياهو قد يخدم مصالحه بصرف النظر عن نتيجة الانتخابات. ففي حال فوز رئيس الوزراء الإسرائيلي، يمكن لترمب أن ينسب إلى نفسه دوراً في تعزيز فرص بقائه السياسي، وأن يستخدم هذا الدعم للضغط عليه من أجل تقديم تنازلات.

أما إذا خسر نتنياهو وتمكن خصومه من تشكيل حكومة جديدة، فمن المرجح، وفق المسؤول نفسه، أن يسعى قادتها إلى بناء علاقات جيدة مع الرئيس الأمريكي، فيما قد يتحول دعم ترمب لمنافسهم إلى تفصيل محدود التأثير في العلاقات بين الجانبين.

وفي المقابل، امتنع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن تبني موقف ترمب العلني عندما سُئل عن الانتخابات، وسط تصاعد الانتقادات لنتنياهو داخل بعض أوساط حركة «اجعلوا أمريكا عظيمة مجدداً» المعروفة اختصاراً باسم «ماغا».

 

خلافات بشأن الحرب على إيران

وتشير مصادر أمريكية إلى أن فانس ومسؤولين بارزين آخرين في الإدارة باتوا يشعرون بخيبة أمل من نتنياهو على خلفية الحرب مع إيران. ويرى هؤلاء أن التقديرات التي قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى البيت الأبيض قبل اندلاع الحرب لم تكن دقيقة، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن مدى ملاءمته شريكاً لتحقيق الأهداف الإقليمية لترمب.

وبحسب «أكسيوس»، قد يواجه الرئيس الأمريكي، بعد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، قراراً بشأن الانخراط في عملية عسكرية كبرى أخرى ضد إيران، في إطار علاقته بنتنياهو وتوجهاته الإقليمية.

ولا تقتصر الخلافات الأمريكية على الملف الإيراني، بل تمتد إلى غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا، حيث تباينت مواقف المسؤولين الأمريكيين مع سياسات حكومة نتنياهو خلال الأشهر الستة الماضية.

 

غزة والضفة ولبنان وسوريا

ففي قطاع غزة، أعرب المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عن استيائهما من تردد نتنياهو في المضي قدماً بتنفيذ خطة ترمب للسلام، بحسب المصادر التي نقل عنها الموقع.

وفي الضفة الغربية، يشعر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بالإحباط إزاء ما يصفه المسؤولون الأمريكيون بعدم اتخاذ نتنياهو خطوات كافية للحد من هجمات المستوطنين على الفلسطينيين، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات التي تستهدف السكان وممتلكاتهم.

أما في الملف السوري، فتحدث «أكسيوس» عن مخاوف لدى المبعوث الأمريكي توم برّاك من نهج حكومة نتنياهو تجاه دمشق، واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

وفي لبنان، يرى روبيو وفريقه أن بإمكان إسرائيل القيام بدور أكبر في دعم الحكومة اللبنانية، وفق ما أورده الموقع. وتعتقد أوساط في الإدارة الأمريكية أن التعامل مع حكومة إسرائيلية لا يهيمن عليها اليمين المتطرف قد يكون أسهل في ملفات غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا.

وتأتي هذه الخلافات في وقت لا تظهر فيه استطلاعات الرأي الإسرائيلية الأخيرة قبل الانتخابات امتلاك معسكر نتنياهو أو معسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت أغلبية برلمانية منفردة تبلغ 61 مقعداً، وهي العتبة اللازمة لتشكيل حكومة من دون الحاجة إلى شركاء إضافيين.

ويخوض نتنياهو الانتخابات في ظل منافسة سياسية حادة، بعد سنوات طويلة في رئاسة الحكومة، بالتزامن مع استمرار محاكمته في قضايا فساد. وفي حين يواصل ترمب دعمه علناً، تكشف التسريبات المنقولة عن مسؤولين أمريكيين عن تباينات داخل إدارته بشأن كلفة استمرار الشراكة معه وقدرتها على خدمة أولويات واشنطن في المنطقة.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 4

اقرأ أيضاً