قُتل شاب من قرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي، السبت، إثر انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات الحرب، في حادثة جديدة تسلط الضوء على استمرار خطر الذخائر غير المنفجرة على حياة المدنيين في مناطق سورية عدة.
وتنتشر مخلفات العمليات العسكرية السابقة في مناطق سكنية وأراضٍ زراعية ومحيط خطوط التماس السابقة، ما يعرّض السكان لخطر الانفجارات، ولا سيما الأطفال الذين قد يجهلون طبيعة هذه الذخائر ومخاطر الاقتراب منها.
وفي 21 تشرين الأول الجاري، توفي طفلان شقيقان وأُصيب والدهما بجروح جراء انفجار قنبلة عنقودية داخل خيمة كانت تقيم فيها العائلة في قرية كفرناسج التابعة لمنطقة الصنمين بريف درعا الشمالي. وأفادت المعلومات حينها بأن الأب أُصيب في منطقتي الفخذ والكتف.
اتفاقية سورية أوكرانية لإزالة الألغام
وفي إطار الجهود الرامية إلى الحد من مخاطر مخلفات الحرب، وقّعت سوريا وأوكرانيا، الشهر الماضي، اتفاقية تعاون في مجال نزع الألغام والذخائر غير المنفجرة.
وتتضمن الاتفاقية تنفيذ تدريبات ميدانية وبرامج لبناء القدرات، وتبادل الخبرات الفنية والتقنية، إلى جانب تزويد الجانب السوري بمعدات وتقنيات متخصصة تساعد في عمليات المسح والكشف عن الألغام ومخلفات الحرب وإزالتها.
وبحسب إحصائيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تسببت الألغام ومخلفات الحرب بمقتل ما لا يقل عن 3799 مدنياً في سوريا، بينهم ألف طفل و377 سيدة، خلال الفترة الممتدة من آذار 2011 حتى نيسان الماضي.
من جهته، أعلن الدفاع المدني السوري إزالة أكثر من 29 ألف ذخيرة غير منفجرة من مخلفات الحرب حتى نيسان الماضي، بينها أكثر من 24 ألف ذخيرة عنقودية.
وفي تقرير سابق، وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 329 مدنياً، بينهم 65 طفلاً، جراء انفجار مخلفات الحرب منذ سقوط النظام السابق، مشيرة إلى تسجيل ضحايا في محافظات حلب والرقة ودير الزور وحماة.
وتبرز هذه الحوادث استمرار التحدي الذي تمثله الذخائر غير المنفجرة، رغم عمليات الإزالة والتعاون الدولي، في ظل الحاجة إلى توسيع أعمال المسح والتطهير، وتحذير السكان من الاقتراب من الأجسام المشبوهة، خصوصاً في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية.