هاريس تعود للمشهد السياسي.. هل تستعد لمواجهة جديدة مع ترمب؟

2026.10.24 - 17:41
Facebook Share
طباعة

 عادت نائبة الرئيس الأمريكي السابقة كامالا هاريس إلى النشاط السياسي عبر جولة انتخابية لدعم مرشحي الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، في خطوة أعادت طرح التساؤلات بشأن احتمال ترشحها مجدداً للرئاسة عام 2028، رغم تأكيدها أنها لم تحسم موقفها بعد.

وبدأت هاريس جولتها من مدينة لاس فيغاس، على أن تشمل محطات في ولايات بينها جورجيا وميسيسيبي وويسكونسن، في وقت يسعى فيه الديمقراطيون إلى انتزاع السيطرة على الكونغرس من الجمهوريين. وتأتي تحركاتها بالتوازي مع جولة للرئيس دونالد ترمب لدعم مرشحي حزبه، وسط انقسام حزبي حاد بشأن أداء الشخصيات السياسية الرئيسية في البلاد.

وخلال خطابها الانتخابي، انتقدت هاريس إدارة ترمب، متهمة إياها بما وصفته بـ«الوحشية والفساد وانعدام الكفاءة»، ودعت أنصارها إلى المشاركة في المعركة الانتخابية المقبلة. ومزجت في خطابها بين الهجوم على الإدارة الحالية والعبارات التحفيزية التي استخدمتها في محطاتها السياسية السابقة.

وتأتي هذه المواقف بعد انتقادات وجهتها هاريس مؤخراً إلى ترمب والظروف التي أحاطت بانتخابات عام 2024، التي خسرتها أمامه، فيما تسعى من خلال جولتها الحالية إلى دعم مرشحي الحزب الديمقراطي وتعزيز حضورها في المشهد السياسي.

 

انقسام حزبي يرافق عودتها

ولا تزال هاريس تواجه انقساماً واضحاً في نظرة الناخبين إليها. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» في حزيران/يونيو أن 39% من الأمريكيين ينظرون إليها بإيجابية، مقابل 82% بين الديمقراطيين و7% بين الجمهوريين و33% بين المستقلين.

وفي ولاية ميسيسيبي، شاركت هاريس في فعالية انتخابية دعماً للمرشح الديمقراطي سكوت كولوم في مدينة كولومبوس، حيث قادت هتافات «ميسيسيبي مهمة». ويسعى كولوم إلى أن يصبح أول ديمقراطي يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي عن الولاية منذ عام 1982، في سباق تشير استطلاعات الرأي إلى تقارب غير معتاد فيه مع المرشحة الجمهورية سيندي هايد-سميث.

واستهلت هاريس كلمتها برسالة وجهتها إلى الشباب الذين ترشدهم، داعية إياهم إلى عدم السماح للآخرين بأن يحدّوا من طموحاتهم بسبب عدم إدراكهم لقدراتهم. وأعادت العبارة بصوت مرتفع وسط تفاعل الحاضرين، في خطاب ركز على الحشد السياسي وتحفيز المؤيدين.

 

خسارتان انتخابيتان وأسئلة حول ترشح 2028

ولا يزال موقف هاريس من الانتخابات الرئاسية المقبلة غير محسوم. فقد خسرت أمام ترمب في انتخابات 2024، كما انتهت محاولتها الأولى للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات 2020 قبل انطلاق الانتخابات التمهيدية.

وفي حال قررت خوض السباق مجدداً، ستواجه أسئلة بشأن تجربتها السابقة والظروف التي أحاطت بترشيحها عام 2024، حين انسحب الرئيس الديمقراطي آنذاك جو بايدن من سباق إعادة انتخابه، لتتولى هاريس تمثيل الحزب في مواجهة ترمب.

وفي مذكراتها «107 أيام»، وصفت هاريس قرار بايدن السعي إلى ولاية رئاسية ثانية بأنه «متهور»، في إشارة إلى قصر المدة التي أتيحت لها لإدارة حملتها بعد انسحابه.

كما انتقدت خلال الشهر الجاري دعم بايدن للحرب الإسرائيلية على غزة، ووصفت سلوك الحكومة الإسرائيلية بأنه «مروع»، معتبرة أن الولايات المتحدة كان ينبغي أن تتحرك في وقت أبكر وبحزم أكبر.

وعندما سُئلت عن احتمال ترشحها مجدداً خلال حوار مع كيكي بالمر في برنامج مصوّر، لم تقدم إجابة حاسمة، واكتفت بالقول إنها لم تتخذ قرارها بعد، في رد اتسم بالمزاح.

وتأتي هذه التكهنات في ظل نقاش داخل الحزب الديمقراطي بشأن الحاجة إلى وجوه قيادية جديدة، بعد خسارة انتخابات 2024. ومن شأن أي محاولة جديدة لهاريس أن تعيد فتح النقاش حول أدائها السابق وقدرتها على استعادة ثقة شرائح من الناخبين.

وشغلت هاريس سابقاً عضوية مجلس الشيوخ الأمريكي ومنصب المدعية العامة لولاية كاليفورنيا، قبل توليها منصب نائبة الرئيس. وفي المقابل، يتيح انتهاء ولاية ترمب عام 2028، وفق أحكام التعديل الثاني والعشرين للدستور الأمريكي، فتح السباق أمام مرشحين جدد، إذ لا يجوز انتخاب الشخص رئيساً لأكثر من فترتين رئاسيتين.

وبين جولتها الحالية وتصريحاتها المتحفظة بشأن المستقبل، يبقى احتمال ترشح هاريس عام 2028 غير محسوم، فيما تشكل انتخابات التجديد النصفي محطة لاختبار حضورها السياسي وقدرتها على التأثير في معركة الحزب الديمقراطي المقبلة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 7

اقرأ أيضاً