مطالب باستقالة محافظ دمشق وسط أزمة إعمار جوبر

2026.10.24 - 15:41
Facebook Share
طباعة

يشهد حي جوبر الدمشقي تصاعداً في الاعتراضات على مسار إعادة الإعمار والمخطط التنظيمي المطروح من محافظة دمشق، في ظل خلافات بشأن العروض الاستثمارية المقترحة وآليات ضمان حقوق أصحاب الأراضي والسكان المتضررين. وتطورت الاحتجاجات إلى قطع عدد من الأهالي طريق المتحلق الجنوبي، تعبيراً عن رفضهم للمقترحات المطروحة ومطالبتهم بإيجاد حلول أكثر إنصافاً تراعي حقوقهم في ممتلكاتهم ومستقبل المنطقة.

 

أقرا أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 23-10-2026

 

 

 

ونشر ناشطون عبر «فيس بوك» مشاهد من اجتماع عقده وجهاء الحي مع الأهالي، عقب اعتصام شارك فيه عشرات السكان، عبّروا خلاله عن رفضهم للمقترحات المقدمة لإعادة إعمار المنطقة، وسط مطالبات بتوضيح تفاصيل المشروع والضمانات المتعلقة بحقوق المالكين وحصصهم في الأبنية السكنية المزمع تشييدها.

 

وخلال الاجتماع، طالب أحد وجهاء الحي باستقالة محافظ دمشق ماهر الإدلبي، على خلفية طريقة التعامل مع ملف إعادة الإعمار، في وقت تتواصل فيه الاعتراضات على الصيغ الاستثمارية المطروحة، وسط مطالبات بإشراك أصحاب الأراضي في القرارات المرتبطة بممتلكاتهم، وعدم فرض خيارات لا تلبي تطلعاتهم.

 

ودعا مجلس أمناء حي جوبر الدمشقي الأهالي إلى اجتماع لمناقشة آخر مستجدات ملف إعادة الإعمار، واستعراض ما جرى التوصل إليه، إلى جانب بحث الخطوات المقبلة في ضوء الخلافات القائمة. وأوضح المجلس، في دعوة وصلت نسخة منها إلى تلفزيون سوريا، أن اللقاء يهدف إلى إطلاع السكان على تفاصيل الملف ومناقشة الخيارات المتاحة لمعالجة الاعتراضات.

 

وكان مجلس أمناء الحي قد أعلن رفضه العرض الاستثماري المقترح لإعادة إعمار المنطقة المدمرة بصيغته الحالية، مطالباً محافظة دمشق بطرح بدائل أكثر ملاءمة لحقوق أصحاب الأراضي. ويرى المجلس أن المقترحات المطروحة لا توفر الضمانات الكافية لحماية حقوق المالكين، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن حصصهم في المشروع والنتائج المترتبة على تنفيذ المخطط التنظيمي.

 

وشملت الاعتراضات عروضاً قدمتها المحافظة، من بينها عرض لشركة تضم مستثمرين سوريين، إذ تركزت الخلافات على المهل الزمنية المحددة لتنفيذ المشروع، إضافة إلى حصة السكان من الوحدات السكنية التي ستُبنى في الحي. وتبرز هذه النقاط بوصفها من أبرز المسائل العالقة بين الأهالي والجهات المعنية، في ظل غياب توافق على صيغة تحقق التوازن بين متطلبات الاستثمار وحقوق المالكين.

 

ويتمسك أصحاب الأراضي بالحصول على عرض واضح يحدد حقوقهم والتزامات الجهات المنفذة، ويوضح آلية توزيع الحصص السكنية والتعامل مع العقارات المتضررة. كما يطالبون بضمانات تحول دون تهميشهم في القرارات المتعلقة بمستقبل ممتلكاتهم، خصوصاً أن إعادة الإعمار ترتبط مباشرة بحقهم في العودة إلى المنطقة والاستفادة من مشاريع إعادة بنائها.

وتعيد هذه الخلافات ملف جوبر إلى واجهة النقاش بشأن آليات إعادة إعمار المناطق التي تعرضت لدمار واسع خلال سنوات الحرب، ودور السكان في صياغة المشاريع التي تستهدف أحياءهم. وبين توجهات المحافظة نحو طرح حلول استثمارية لإعادة البناء، واعتراضات الأهالي على الشروط المطروحة، يبقى التوصل إلى صيغة مقبولة مرهوناً بوضوح الحقوق والالتزامات، وتقديم بدائل تستجيب لمطالب أصحاب الأراضي وتضمن مشاركتهم الفعلية في تحديد مستقبل الحي.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 2

اقرأ أيضاً