وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 2362 شخصاً في سوريا منذ بداية عام 2026، بينهم 1606 مدنيين و756 من العسكريين، وفق الحصيلة الإجمالية المعلنة، وسط استمرار حوادث القتل والانتهاكات في مناطق متفرقة من البلاد.
أقرا أيضاً: المرصد السوري يوثّق 684 ضحية لانفجارات مخلفات الحرب خلال 2026
وسجّل المرصد مقتل 122 شخصاً خلال الفترة الممتدة من مطلع تشرين الأول الجاري حتى 23 منه، بينهم 103 مدنيين و19 من غير المدنيين، ما يشير إلى استمرار سقوط الضحايا، مع تسجيل النسبة الأكبر من القتلى ضمن الفئات المدنية خلال هذه الفترة.
الحصيلة الشهرية للقتلى
تفاوتت أعداد القتلى المسجلة خلال الأشهر الأولى من العام، وفق بيانات المرصد، على النحو الآتي:
* كانون الثاني/يناير: 289 قتيلاً، بينهم 189 مدنياً و100 من غير المدنيين.
* شباط/فبراير: 582 قتيلاً، بينهم 211 مدنياً و371 من غير المدنيين.
* آذار/مارس: 238 قتيلاً، بينهم 188 مدنياً و50 من غير المدنيين.
* نيسان/أبريل: 245 قتيلاً، بينهم 167 مدنياً و78 من غير المدنيين.
* أيار/مايو: 287 قتيلاً، بينهم 230 مدنياً و57 من غير المدنيين.
* حزيران/يونيو: 189 قتيلاً، بينهم 159 مدنياً و30 من غير المدنيين.
* تموز/يوليو: 231 قتيلاً، بينهم 202 مدنيين و29 من غير المدنيين.
* آب/أغسطس: 179 قتيلاً، بينهم 157 مدنياً و22 من غير المدنيين.
وتُظهر البيانات أن شباط/فبراير سجّل أعلى حصيلة شهرية خلال الفترة المذكورة، بواقع 582 قتيلاً، معظمهم من غير المدنيين، تلاه كانون الثاني/يناير، ثم أيار/مايو.
في المقابل، سُجّلت أعداد مرتفعة من الضحايا المدنيين خلال أيار/مايو وتموز/يوليو، إذ بلغ عددهم 230 و202 على التوالي، فيما استمر سقوط المدنيين في بقية الأشهر الواردة ضمن الإحصائية.
تشرين الأول يسجّل 103 ضحايا مدنيين
بلغت حصيلة القتلى خلال الأيام الثلاثة والعشرين الأولى من تشرين الأول 122 شخصاً، بينهم 103 مدنيين و19 من غير المدنيين، وفق توثيق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتشير هذه الأرقام إلى أن المدنيين شكّلوا الغالبية العظمى من الضحايا خلال الفترة المحددة، في ظل استمرار حوادث العنف والقتل، وما تخلّفه من تداعيات إنسانية واجتماعية على الأسر والمجتمعات المحلية.
وتندرج الحصيلة الشهرية ضمن سلسلة من الأرقام التي وثّقها المرصد منذ بداية العام، وسط تحديات أمنية وإنسانية تواجه مناطق سورية متعددة. وتبرز هذه المعطيات أهمية توثيق حوادث القتل والتحقق من ملابساتها، بما يساعد على تحديد المسؤوليات ومتابعة الانتهاكات.
دعوات إلى حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين
يشدد المرصد السوري لحقوق الإنسان على ضرورة اتخاذ إجراءات جدية لحماية المدنيين، ووقف الانتهاكات التي تهدد حياتهم وسلامتهم، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني التي تنص على حماية السكان المدنيين أثناء النزاعات وأعمال العنف.
كما يدعو إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في حوادث القتل، والكشف عن ظروف وقوعها ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب.
وتبقى الأرقام المعلنة مؤشراً على حجم الخسائر البشرية المسجلة منذ مطلع العام، فيما تظل حماية المدنيين، والحد من أعمال العنف، وضمان المساءلة عن الانتهاكات، من أبرز التحديات المطروحة في المشهد السوري.