أعلن الحرس الثوري الإيراني انفجار ناقلتي نفط عملاقتين إثر اصطدامهما بألغام بحرية جنوب مضيق هرمز، وفق بيان صادر عن العلاقات العامة للقوة البحرية التابعة للحرس، تحدث عن اندلاع حرائق شديدة وتعطل غرف المحركات وتوقف الناقلتين عن العمل.
أقرا أيضاً: السعودية تعلن اعتراض صاروخ ومسيّرة بعد انفجارين بالرياض
وذكر البيان أن الناقلتين حاولتا عبور المضيق عبر مسار جنوبي قالت طهران إنه غير مصرح به، قبل تعرضهما للانفجار والحرائق. وأضاف أن حمولتهما تجاوزت 4.5 مليون برميل من النفط الخام، مشيرًا إلى تركهما قبالة الساحل الجنوبي للمضيق بعد مغادرة طاقميهما.
ولم يتضمن البيان، بحسب المعلومات الواردة، تفاصيل عن هوية الناقلتين أو جنسيتيهما، كما لم ترد معلومات مستقلة تؤكد ملابسات الحادث وحجم الأضرار.
قيود إيرانية على الملاحة
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا. وتفرض إيران قيودًا على عبور السفن في أجزاء من المضيق، وتطالبها باستخدام مسارات تحددها طهران، في سياق النزاع المستمر مع الولايات المتحدة.
أقرا أيضاً: مضيق هرمز يسجل رقماً قياسياً في الهجمات البحرية خلال أكتوبر
في المقابل، ترفض واشنطن وحلفاؤها الإقليميون هذه القيود، ويتمسكون بحرية الملاحة عبر المضيق، ما يزيد المخاوف من اتساع المواجهة وتأثيرها على حركة التجارة وإمدادات الطاقة.
حوادث بحرية متلاحقة
يتزامن الإعلان الإيراني مع سلسلة حوادث بحرية شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية. فقد تعرضت ناقلة نفط خام هندية لإصابة بقذيفة في المضيق يوم الجمعة الماضي، فيما أفاد مسؤولون بحريون بغرق سفينة حاويات وأخرى لنقل البضائع السائبة قرب المضيق يوم الأربعاء، عقب إصابتهما بمقذوفات في حادثين منفصلين.
وتثير هذه الحوادث مخاوف من تزايد المخاطر التي تواجه السفن التجارية في المنطقة، خصوصًا مع استمرار التوتر العسكري وتبادل التهديدات بشأن أمن الملاحة.
ويبقى التحقق المستقل من تفاصيل حادث الناقلتين، بما في ذلك سبب الانفجار وهوية السفن وحجم الأضرار، ضروريًا لتحديد ملابساته وتداعياته المحتملة على حركة الشحن وإمدادات النفط عبر مضيق هرمز.