انسحاب تركي مرتقب من العراق.. والزيدي يتمسك بحصر السلاح بيد الدولة

2026.10.23 - 23:59
Facebook Share
طباعة

تفاهمات تمهّد لتسليم قاعدة بعشيقة
أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الجمعة، التوصل إلى تفاهمات تقضي بمغادرة القوات التركية العراق وتسليم قاعدة بعشيقة العسكرية إلى الحكومة العراقية، في خطوة تندرج ضمن مساعي بغداد لتعزيز سيادتها الأمنية وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي، بالتزامن مع تمسكها بحصر السلاح بيد الدولة.
وقال الزيدي إن التفاهمات تتضمن نقل السيطرة على القاعدة الواقعة في منطقة بعشيقة شمالي البلاد إلى الجيش العراقي، من دون تحديد موعد نهائي لاستكمال الانسحاب والتسليم.
ويأتي الإعلان استكمالاً لاتفاق عراقي تركي أُعلن في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، ونص على نقل السيطرة على قاعدة زليكان العسكرية تدريجياً إلى الحكومة العراقية، وفق آلية وجدول زمني متفق عليهما.

اقرأ أيضاً: مقتل جنديين إسرائيليين بهجوم الخليل .. ونتنياهو يهدد


قاعدة ذات أهمية استراتيجية
تأسست قاعدة زليكان في ديسمبر/كانون الأول 2015، وتقع على بعد نحو 32 كيلومتراً شمال مدينة الموصل. وجاء إنشاؤها خلال مرحلة سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على الموصل ومناطق واسعة من شمال العراق، حين كانت المنطقة المحيطة بها إحدى ساحات المواجهة مع التنظيم.
ويُنظر إلى تسليم القاعدة بوصفه خطوة ضمن مساعي الحكومة العراقية لتوسيع نطاق سيطرتها المباشرة على المواقع العسكرية، وتعزيز إدارة الملف الأمني من خلال المؤسسات الرسمية.

اقرأ أيضاً: طهران وموسكو نحو شراكة أوسع.. بزشكيان يلتقي بوتين قريباً


تعزيز السيطرة الأمنية
يتزامن الاتفاق مع تحركات حكومية لتعزيز السيطرة الأمنية في مناطق مختلفة من البلاد، بينها قضاء سنجار، الذي تقطنه غالبية من الإيزيديين العراقيين، في إطار توجه أوسع لترسيخ سلطة الدولة على الأراضي العراقية.
ولا يقتصر هذا المسار على الوجود العسكري الأجنبي، بل يشمل أيضاً ملف الفصائل المسلحة والسلاح خارج المؤسسات الرسمية، وهو من أبرز الملفات الشائكة سياسياً وأمنياً في العراق.


موقف حكومي حازم
شدد الزيدي على أن العراق يتجه نحو إنهاء وجود الفصائل المسلحة خارج سلطة الدولة، معتبراً أن مغادرة القوات الأجنبية تضع ملف السلاح غير الخاضع للمؤسسات الرسمية في صدارة الأولويات.
وأشار إلى عدم وجود جنود أميركيين في العراق حتى بصفة مستشارين، في تأكيد على موقف حكومته بشأن انتهاء الوجود العسكري الأجنبي، وضرورة أن تتولى مؤسسات الدولة مسؤولية الأمن.
ويواجه هذا التوجه تحديات مرتبطة بتعدد الفصائل المسلحة، إذ تنضوي مجموعات منها ضمن هيئة الحشد الشعبي، فيما تعمل مجموعات أخرى بصورة مستقلة وترفض تسليم أسلحتها، ما يجعل تطبيق سياسة حصر السلاح ملفاً معقداً يتداخل فيه الأمني بالسياسي.


مسؤولية أمنية عراقية
يتزامن الإعلان مع انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، بعد نحو 12 عاماً على انطلاقها، وفق ما أعلنته الحكومة العراقية في سبتمبر/أيلول الماضي.
وأكدت وزارة الخارجية العراقية أن بغداد باتت تتولى المسؤولية الكاملة عن أمن البلاد واستقرارها، مع استمرار التعاون الأمني مع الشركاء الدوليين، ما يعني أن انتهاء المهمة العسكرية للتحالف لا يساوي بالضرورة توقف أشكال التعاون الأخرى. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 2

اقرأ أيضاً