وزارة الطاقة اللبنانية ترد على تقارير الاتفاق مع قطر

2026.10.23 - 15:54
Facebook Share
طباعة

نفت وزارة الطاقة والمياه اللبنانية صحة تقارير إعلامية تحدثت عن توجيه دعوة رسمية إلى وزير الطاقة والمياه جو الصدي لزيارة قطر وعدم تلبيته لها، إلى جانب ادعاءات بشأن تأخره في توقيع اتفاق مع الدوحة. وأكدت الوزارة أن الاتصالات بين الجانبين لا تزال مستمرة عبر اجتماعات تقنية مكثفة، تهدف إلى بحث فرص التعاون والاستثمار في قطاع الطاقة اللبناني.

 

جاء ذلك في بيان توضيحي صدر عن الوزارة، ردًا على ما وصفته بمعلومات غير صحيحة تتعلق بمسار التفاوض مع الجانب القطري، مشيرة إلى أن الاجتماعات بين الفريقين التقنيين اللبناني والقطري انطلقت في بيروت قبل أكثر من أسبوعين، على أن تُستأنف الجولة المقبلة الأسبوع القادم في العاصمة القطرية الدوحة.

 

وشددت الوزارة على أن وزير الطاقة جو الصدي لم يتلقَّ حتى الآن أي دعوة رسمية لزيارة قطر، نافية بذلك الروايات التي تحدثت عن تخلفه عن زيارة مقررة أو امتناعه عن توقيع اتفاق مع الدوحة. وأوضحت أن المرحلة الحالية تتركز على المشاورات الفنية بين المختصين، بهدف تحديد مجالات التعاون الممكنة، بما يتناسب مع احتياجات لبنان في قطاع الطاقة.

 

وأكد البيان أن المفاوضات لم تصل بعد إلى مرحلة توقيع اتفاق نهائي، موضحًا أن أي إعلان نوايا يتم التوصل إليه بين الطرفين سيُحال إلى مجلس الوزراء اللبناني للحصول على الموافقة اللازمة. ويعني ذلك أن نتائج الاجتماعات التقنية ستخضع للمراجعة الحكومية قبل الانتقال إلى أي خطوات رسمية لاحقة، وفق الآلية التي حددتها الوزارة.

 

تأتي التحركات اللبنانية القطرية في ظل استمرار التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء في لبنان، نتيجة سنوات من الأزمات المالية والإدارية وتراجع القدرة على توفير التغذية الكهربائية بصورة مستقرة. وتسعى السلطات اللبنانية إلى استقطاب استثمارات ومبادرات خارجية تساعد في تطوير القطاع، وتوفير حلول أكثر استدامة للتحديات المرتبطة بالإنتاج والتوزيع والبنية التحتية.

 

وكانت قطر قد أعلنت استعدادها للاستثمار في حلول متنوعة ومستدامة في قطاع الطاقة اللبناني، الأمر الذي فتح المجال أمام مباحثات تقنية لاستكشاف فرص التعاون الممكنة. ولم يحدد بيان الوزارة تفاصيل المشروعات التي يجري بحثها أو حجم الاستثمارات المحتملة، كما لم يعلن عن جدول زمني للتوصل إلى تفاهم نهائي بين الجانبين.

 

في المقابل، اتخذ بيان وزارة الطاقة لهجة حادة تجاه بعض التغطيات الإعلامية، متهمًا وسائل إعلام لم يسمّها بمحاولة التشويش على المسار الجاري بين بيروت والدوحة، والتقليل من فرص تحقيق تقدم في ملف الكهرباء. واعتبرت الوزارة أن التقارير المتعلقة بزيارة الوزير وتوقيع الاتفاق لا تستند إلى الوقائع التي عرضتها بشأن سير المباحثات.

 

كما انتقدت ما وصفته بـ«الأقلام الصفراء» التي قالت إنها مرتبطة بأطراف أسهمت في وصول لبنان إلى أزمة الكهرباء، معتبرة أن التحركات الرامية إلى فتح مسارات جديدة للتعاون والاستثمار تواجه انتقادات من جهات لا ترغب في رؤية تقدم في هذا الملف. واختتمت الوزارة بيانها بعبارة «فحمى الله لبنان من تجار الكلمة»، في إشارة إلى رفضها ما اعتبرته نشرًا لمعلومات مضللة بشأن المفاوضات.

 

ودعت الوزارة المؤسسات الإعلامية إلى التواصل معها للتحقق من صحة المعلومات قبل نشرها، مؤكدة أن الاستيضاح من الجهات المعنية يظل ضروريًا لتجنب تداول أخبار غير دقيقة، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالاتفاقات الحكومية والمشروعات الاستثمارية.

من المنتظر أن تستأنف الفرق التقنية اللبنانية والقطرية اجتماعاتها في الدوحة الأسبوع المقبل، لاستكمال البحث في فرص التعاون في قطاع الطاقة. وستتوقف الخطوات التالية على نتائج هذه المشاورات، ومدى التوصل إلى صيغة مشتركة لإعلان نوايا يُرفع إلى مجلس الوزراء اللبناني، بما يتيح للجهات الرسمية تقييم المقترحات قبل إقرار أي التزامات جديدة.

 

حتى ذلك الحين، تؤكد وزارة الطاقة أن المفاوضات لا تزال في إطارها التقني، وأن الحديث عن دعوة رسمية لم تُلبَّ أو اتفاق يجري تعطيل توقيعه لا يتوافق مع الرواية التي قدمتها في بيانها. ويبقى التقدم في هذا المسار مرتبطًا بنتائج الاجتماعات المقبلة، وبما ستسفر عنه من تفاهمات بشأن طبيعة التعاون والاستثمارات الممكنة لدعم قطاع الكهرباء في لبنان.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 10

اقرأ أيضاً