العفو العام يحرّك ملفّي بئر العبد والرويس بعد 12 عاماً

2026.10.23 - 13:19
Facebook Share
طباعة

أعاد قانون العفو العام، بعد دخوله حيّز التنفيذ، تحريك ملفّي تفجيري بئر العبد والرويس أمام المجلس العدلي في لبنان، بعدما تقدم عدد من الموقوفين بطلبات لإخلاء سبيلهم استناداً إلى أحكام القانون، في خطوة تفتح الباب أمام تطورات قضائية جديدة في قضيتين تعودان إلى التفجيرات التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت عامي 2013 و2014.


أقرا أيضاً:كيف تغيّرت أسعار البنزين والمازوت في لبنان اليوم؟

 

 

تأتي الطلبات بعد مرور أكثر من 12 عاماً على توقيف عدد من المدعى عليهم، ما يضع المجلس العدلي أمام ضرورة النظر في مدى انطباق الشروط القانونية لإخلاء سبيلهم، بالتزامن مع استمرار الإجراءات القضائية في الملفين اللذين يضمّان 14 موقوفاً.

وتنص المادة الخامسة من قانون العفو العام على إخلاء سبيل الموقوفين حكماً إذا مضت على توقيفهم 12 سنة سجنية من دون صدور حكم بحقهم، شرط أن تكون الجرائم مشمولة بالإطار الزمني المحدد في القانون، أي الجرائم المرتكبة قبل الأول من آذار 2026.

 

يُطرح تطبيق هذا النص في القضايا المنظورة أمام المجلس العدلي على أساس الشروط التي حددها القانون، بما يستدعي التحقق من مدة التوقيف والوضع القضائي لكل موقوف، ومدى انطباق الأحكام القانونية عليه.

ولا يعني إخلاء السبيل سقوط الدعوى العامة أو صدور حكم بالبراءة، إذ تبقى المحاكمة قائمة وتستمر الإجراءات وفق الأصول القانونية، فيما يظل الفصل في المسؤولية الجنائية من صلاحية القضاء.

 

وكان المجلس العدلي قد عقد جلسة صباح اليوم برئاسة القاضي سهيل عبود، خُصّصت لاستكمال استجواب الموقوفين الأربعة عشر في ملفّي تفجيري بئر العبد والرويس، بعدما سبق أن تقرر ضم القضيتين، تمهيداً لاستكمال المحاكمات والانتقال إلى مرحلة المرافعات وصولاً إلى إصدار الحكم.

 

غير أن الجلسة لم تستكمل أعمالها بسبب غياب محاميين اثنين وإصرار موكليهما على حضورهما، إلى جانب تقدم الموقوفين بطلبات لإخلاء سبيلهم استناداً إلى قانون العفو العام. وأدى ذلك إلى إرجاء الجلسة إلى الرابع من كانون الأول المقبل، على أن يبت المجلس في طلبات الإفراج قبل الموعد المحدد.

 

ومن المقرر أن ينظر المجلس العدلي في هذه الطلبات خلال غرفة المذاكرة، بعد الاطلاع على رأي النيابة العامة، التي يمثلها المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، وذلك ضمن الإجراءات القانونية اللازمة لاتخاذ القرار بشأن مدى استحقاق الموقوفين إخلاء سبيلهم.

يضع هذا التطور ملفّي التفجيرين أمام مرحلة دقيقة، إذ يتعين على المجلس الموازنة بين تطبيق أحكام قانون العفو العام والتحقق من شروط الاستفادة منه، مع الحفاظ على استمرار المحاكمات وفق الإجراءات المعتمدة.

 

تبقى الأنظار متجهة إلى القرار الذي سيصدره المجلس العدلي بشأن طلبات إخلاء السبيل، لما قد يحمله من انعكاسات على الوضع القانوني للموقوفين ومسار القضيتين، من دون أن يعني ذلك حسم الاتهامات أو إنهاء المحاكمات التي لا تزال تنتظر استكمال مراحلها القضائية.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4

اقرأ أيضاً