شهيد ومصابون بقصف إسرائيلي جديد على مواصي خانيونس

2026.10.23 - 13:16
Facebook Share
طباعة

استشهد فلسطيني وأصيب آخرون، الجمعة، جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة المواصي غربي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، في استمرار للخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وسط تصاعد المخاوف من استمرار سقوط الضحايا وتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر.


أقرا أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في غزة والضفة الغربية بتاريخ 22_10_2026

 


ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر طبي أن القصف الإسرائيلي أسفر عن استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في منطقة المواصي. وأفاد شهود عيان بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية في شارع القبة بالمنطقة، من دون أن تتوافر تفاصيل إضافية بشأن هويات الضحايا أو طبيعة الإصابات.

يأتي الهجوم بعد يوم دامٍ شهدته مناطق متفرقة من قطاع غزة، الخميس، إذ استشهد أربعة فلسطينيين، بينهم طفلة، وأصيب أكثر من 19 آخرين جراء القصف وإطلاق النار الإسرائيليين، في استمرار للهجمات رغم الاتفاق المعلن لوقف إطلاق النار.

أقرا أيضاً: غزة أمام خطر انهيار المستشفيات.. إسرائيل تمنع زيوت تشغيل المولدات

 


وتتواصل الخروقات الإسرائيلية في ظل أوضاع ميدانية وإنسانية شديدة التعقيد، إذ يواجه السكان مخاطر القصف المتكرر، إلى جانب الدمار الواسع الذي خلفته الحرب ونقص الإمكانات اللازمة لتلبية الاحتياجات الأساسية. كما تزيد الهجمات المتواصلة من صعوبة تحركات المدنيين وفرق الإسعاف والإنقاذ في المناطق المتضررة.

 

وبحسب أحدث إحصائيات وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 74 ألفاً و498 شهيداً و175 ألفاً و616 مصاباً، في حصيلة تعكس حجم الخسائر البشرية التي تكبدها الفلسطينيون خلال الحرب المستمرة وتداعياتها.

وأوضحت الوزارة، في بيان صدر الخميس، أن عدد الشهداء منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 ارتفع إلى 1538 شهيداً، فيما بلغ عدد المصابين 5498. وأضافت أن الطواقم تمكنت من انتشال جثامين 841 شهيداً، بينما لا تزال جثامين أخرى تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز فرق الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليها بسبب الظروف الميدانية وصعوبة العمل في المناطق المدمرة.

 

تسلط هذه الأرقام الضوء على استمرار الخسائر البشرية بعد إعلان الهدنة، في وقت لم تنجح فيه التفاهمات المعلنة في وقف الهجمات بصورة كاملة أو إنهاء معاناة المدنيين. ويؤدي استمرار القصف إلى تعقيد جهود الاستجابة الطبية والإنسانية، خصوصاً مع وجود ضحايا يتعذر الوصول إليهم ومناطق تحتاج إلى عمليات بحث وانتشال واسعة.

 

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بهدف وقف القتال وتهيئة الظروف لمعالجة الأوضاع الإنسانية في القطاع. غير أن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق النار في مناطق مختلفة من غزة، ما يثير تساؤلات بشأن مدى الالتزام ببنود الاتفاق وإمكانية تثبيت التهدئة.

 

في سياق متصل، أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، أنه يعمل شخصياً على تسهيل مغادرة الفلسطينيين قطاع غزة، كاشفاً عن إجراء اتصالات مع دول لاستقبالهم، من دون تحديد أسماء تلك الدول أو الكشف عن نتائج المحادثات.

كما أكد نتنياهو تمسك إسرائيل بالسيطرة العسكرية على أكثر من 60% من مساحة القطاع، مشدداً على عدم الانسحاب من المناطق التي توغلت فيها قواتها. وتثير هذه التصريحات مخاوف بشأن مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في غزة، وانعكاساته على حرية حركة السكان وإمكانية عودة النازحين إلى مناطقهم.

 

تأتي تصريحات نتنياهو في وقت يواجه فيه سكان القطاع أزمة إنسانية واسعة جراء الحرب والدمار والنزوح، بينما تتواصل الهجمات رغم اتفاق وقف إطلاق النار. ويضع استمرار العمليات العسكرية والتمسك بالسيطرة على مساحات واسعة من غزة مستقبل التهدئة أمام تحديات كبيرة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على توقف الخروقات الإسرائيلية.

بين القصف المتواصل وارتفاع أعداد الشهداء والجرحى، تبقى الأوضاع الميدانية في قطاع غزة شديدة الهشاشة، فيما يواجه اتفاق وقف إطلاق النار اختباراً مستمراً مع كل هجوم جديد. ويظل المدنيون الأكثر عرضة لتداعيات التصعيد، في وقت تتواصل فيه المطالب بوقف الهجمات وضمان وصول فرق الإنقاذ إلى الضحايا العالقين تحت الأنقاض.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3

اقرأ أيضاً