أبرز الأحداث الأمنية في غزة والضفة الغربية بتاريخ 22_10_2026

2026.10.22 - 23:59
Facebook Share
طباعة

تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة والضفة الغربية، وسط سقوط شهداء وجرحى جراء القصف وإطلاق النار، وتصاعد الهجمات التي تستهدف المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، بالتزامن مع اقتحامات عسكرية واعتداءات للمستعمرين وقيود على حركة المواطنين.


أقرا أيضاً: غوتيريس يطلق إنذاراً عالمياً من تصاعد الحروب وتداعياتها

 


في قطاع غزة، تستمر الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، مع استشهاد أطفال ومدنيين جراء القصف وإطلاق النار، بينما حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» من ارتفاع حصيلة الأطفال الشهداء، مطالبة سلطات الاحتلال باتخاذ إجراءات عاجلة لحمايتهم وضمان المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم.

في الضفة الغربية، امتدت الاعتداءات إلى محافظات الخليل وقلقيلية ونابلس ورام الله والبيرة وجنين وسلفيت وبيت لحم، حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 17 اعتداء خلال يوم واحد استهدفت المزارعين وأراضيهم ومحاصيلهم، وشملت الضرب والتهديد بالسلاح وسرقة ثمار الزيتون والمعدات الزراعية وإحراق الأشجار ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إليها.

 

غزة تحت نيران الاحتلال

 

استشهد مواطنان فلسطينيان، بينهما فتاة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي وقصفها في مخيم جباليا شمال قطاع غزة وغرب مدينة خان يونس، فيما أصيب عدد من المواطنين جراء القصف، وفق مصادر طبية.

أقرا أيضاً: نقص الغذاء والوقود يفاقم معاناة المدنيين المحاصرين في تعز

 

 

أفادت المصادر بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 4 شهداء، بينهم 3 شهداء جدد، إضافة إلى 12 مصاباً، مع استمرار الاعتداءات التي تطال مناطق متفرقة من القطاع.

 

في حادثة أخرى، استشهد مواطن جراء غارة إسرائيلية استهدفت دراجة كهربائية وسط قطاع غزة، فيما أصيب 13 مواطناً، بينهم مصاب بجروح خطيرة، إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية حي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة.

وأوضح مصدر ميداني أن الغارة على الدراجة الكهربائية أدت إلى استشهاد المواطن وإصابة آخرين، بينما نقلت الطواقم الطبية المصابين من حي الشيخ رضوان إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

 

تتواصل معاناة العائلات الفلسطينية في ظل الدمار الواسع وصعوبة الوصول إلى الرعاية الطبية اللازمة، ما يضاعف المخاطر على المدنيين، خصوصاً الأطفال والنساء، وسط تراجع الخدمات الصحية واستمرار الاستهدافات.

 

ارتفاع حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار

 

ارتفعت حصيلة الشهداء الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 74,498 شهيداً، فيما بلغ عدد المصابين 175,616، وفق بيانات المصادر الطبية.

وأوضحت المصادر أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وصل إلى 1,538، بينما ارتفع عدد المصابين إلى 5,498، وبلغ عدد حالات انتشال الشهداء من تحت الأنقاض 841 حالة.

 

لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، وسط عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم بسبب الأوضاع الميدانية وصعوبة عمليات البحث وانتشال الجثامين.

تكشف الأرقام استمرار الخسائر البشرية رغم وقف إطلاق النار، مع ورود تقارير عن تواصل القصف والاستهدافات في مناطق مختلفة من القطاع، الأمر الذي يبقي المدنيين أمام مخاطر متجددة ويزيد الأعباء على المنظومة الصحية المنهكة.

 

اليونيسف تحذر من استشهاد 351 طفلاً

 

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» من استمرار استشهاد الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة، مؤكدة أن عدد الأطفال الذين استشهدوا منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بلغ 351 طفلاً.

وطالب المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوارد بيغبيدر، سلطات الاحتلال الإسرائيلي باتخاذ إجراءات حاسمة لحماية الأطفال، وضمان إجراء تحقيقات شفافة وصارمة في حالات استشهادهم أو إصابتهم بجروح تتسبب في إعاقات دائمة.

 

وأوضح بيغبيدر أن 8 أطفال استشهدوا وأصيب 20 آخرون خلال الأيام الستة التي سبقت صدور البيان، مشدداً على ضرورة اتخاذ تدابير فعالة لردع المزيد من العنف، واحترام مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وتوفير الحماية الخاصة التي يكفلها القانون الدولي الإنساني للأطفال.

وأكد أن مستوى العنف الذي يتعرض له الأطفال غير مقبول، مشيراً إلى أن معاناة الناجين لا تنتهي بتوقف الهجمات، إذ تواجه عملية تعافيهم الجسدي والنفسي عقبات إضافية بسبب انهيار النظام الصحي في القطاع.

 

نزوح مئات الآلاف وأزمة نفسية متفاقمة

 

أفادت اليونيسف بأن نحو 800 ألف طفل في غزة لا يزالون نازحين، فيما يُقدّر عدد الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب أو منذ وقف إطلاق النار بنحو 60 ألف طفل.

حذرت المنظمة من أن كل طفل تقريباً في القطاع يحتاج إلى دعم في مجال الصحة النفسية، نتيجة التعرض المتكرر للعنف وفقدان أفراد الأسرة والنزوح وتدهور الخدمات الأساسية.

 

تواجه الأسر الفلسطينية صعوبات كبيرة في توفير بيئة آمنة للأطفال، مع تضرر المنازل والبنية التحتية واستمرار النزوح، إلى جانب محدودية الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية. وتفاقم الظروف الراهنة الآثار النفسية طويلة الأمد للحرب، خصوصاً على الأطفال الذين فقدوا ذويهم أو تعرضوا لإصابات جسدية أو شاهدوا القصف والدمار.

 

تطالب اليونيسف سلطات الاحتلال بضمان حماية الأطفال ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يشمل التحقيق في حالات الاستشهاد والإصابات الخطيرة، واتخاذ إجراءات تحول دون تكرارها.

اقتحامات عسكرية في طوباس ومخيم الفارعة

 

في الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء الخميس مدينة طوباس ومخيم الفارعة جنوبها، بعدد من الآليات العسكرية.

وأفادت مصادر محلية بأن القوات انتشرت في عدد من شوارع طوباس، فيما تحرك جنود المشاة في وسط المدينة، قبل انسحاب القوات منها والتوجه إلى مخيم الفارعة.

 

لم ترد تقارير عن مداهمات أو اعتقالات خلال الاقتحام، إلا أن التحركات العسكرية أثارت حالة من الترقب بين السكان، مع استمرار العمليات الإسرائيلية التي تطال المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية.

في محافظة بيت لحم، نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند المدخل الغربي لقرية بتير، وفتشت مركبات المواطنين ودققت في هوياتهم، ما تسبب في عرقلة حركة المرور والتنقل.

 

تندرج الإجراءات ضمن القيود العسكرية المفروضة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، والتي تعطل تنقل السكان وتزيد الأعباء اليومية على المواطنين، خصوصاً العاملين والمزارعين والطلبة والمرضى.

اعتداءات المستعمرين في المغير

 

هاجم مستعمرون، مساء الخميس، مركبات فلسطينية قرب مدخل قرية المغير شمال شرق رام الله، ورشقوها بالحجارة، ما أدى إلى تضرر مركبتين على الأقل، وفق مصادر محلية.

في تطور لاحق، تصدى الأهالي لمحاولة مستعمرين مهاجمة منازل في المنطقة الغربية من القرية، ما أجبر المهاجمين على الفرار من المكان.

 

عقب ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة وأطلقت الأعيرة النارية وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، وسط تصاعد التوتر في محيط القرية.

أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن مستعمرين اعتدوا على مركبة إسعاف تابعة لها أثناء توجهها إلى المغير إثر بلاغ عن وجود إصابات ناجمة عن الهجوم. وأدى الاعتداء إلى تضرر المركبة وتهشم زجاجها.

 

يشكل استهداف مركبات الإسعاف عائقاً إضافياً أمام وصول الطواقم الطبية إلى المصابين، ويهدد قدرتها على أداء مهامها الإنسانية، خصوصاً في المناطق التي تشهد هجمات متكررة وقيوداً على الحركة.

إصابة مواطنين خلال قطف الزيتون جنوب بيت لحم

 

أصيب مواطنان فلسطينيان، مساء الخميس، برضوض وجروح إثر اعتداء مستعمرين عليهما أثناء قطف الزيتون في أراضٍ قرب مدخل بلدة مراح رباح جنوب بيت لحم.

وأفاد مصدر محلي بأن المستعمرين هاجموا قاطفي الزيتون واعتدوا عليهم بالضرب، ما أدى إلى إصابة المواطنين، في هجوم جديد يستهدف المزارعين خلال موسم القطاف.

 

تزيد الهجمات مخاوف المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، خصوصاً في المناطق القريبة من المستعمرات والبؤر الاستيطانية، حيث يتعرض الفلسطينيون لاعتداءات متكررة تشمل التهديد والضرب ومنعهم من العمل في حقولهم.

17 اعتداء على المزارعين خلال يوم واحد

أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أنها رصدت 17 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون ضد المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم خلال يوم الخميس، بين الساعة السادسة صباحاً والسادسة مساءً.

 

توزعت الاعتداءات على محافظات الخليل وقلقيلية ونابلس ورام الله والبيرة وجنين وسلفيت، وشملت الاعتداء الجسدي على المزارعين، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، وإتلاف الأشجار وإحراقها، إلى جانب الاعتقالات والتهديد بالسلاح وإطلاق النار.

وأكدت الهيئة أن الوقائع المسجلة تكشف عن تصاعد استهداف موسم الزيتون عبر ممارسات لا تقتصر على تعطيل العمل الزراعي، بل تمتد إلى حرمان أصحاب الأراضي من محاصيلهم ومصادر رزقهم، وإلحاق أضرار مباشرة بقدرتهم على استثمار أراضيهم.

 

الخليل اعتقالات وسرقة للمحاصيل

 

شهدت مناطق عدة في محافظة الخليل، خصوصاً مسافر يطا جنوباً، اعتداءات استهدفت المزارعين وثمار الزيتون.

في منطقة واد ماعين، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن خضر مسعف ونجله سليمان أثناء محاولتهما الوصول إلى أرضهما لقطف الزيتون، فيما اقتحم مستعمرون أراضي العائلة وسرقوا الثمار.

 

في خربة جوايا، اعتقلت قوات الاحتلال 11 متضامناً من حملة «فزعة» و3 مزارعين، ونقلتهم إلى مركز شرطة الاحتلال في كريات أربع.

أما في قرية بيرين، فاقتحم مستعمرون الأراضي الزراعية وسرقوا ثمار الزيتون وأتلفوا عدداً من الأشجار وكسروها. كما استولى آخرون على محصول الزيتون العائد لعائلات بشار وجواد وإبراهيم ومحمد خليل المصري في منطقة الرهنية جنوب يطا، بعد إجبار المزارعين على مغادرة أراضيهم.

 

في منطقة شعب البطم، هاجم مستعمرون قاطفي الزيتون وألقوا الثمار على الأرض وداسوها بأقدامهم، في اعتداء استهدف المحصول وألحق أضراراً بجهود المزارعين خلال الموسم الزراعي.

 

قلقيلية إحراق أشجار ومنع المزارعين

 

في محافظة قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة الوجه الشمالي في بلدة كفر قدوم، وأجبرت المزارعين على مغادرة أراضيهم ومنعتهم من مواصلة أعمالهم الزراعية.

كذلك في قرية إماتين، أضرم مستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، النار في أشجار الزيتون بمنطقة الشبعات، بالتزامن مع إجبار المزارعين على مغادرة الحقول ومنعهم من استكمال القطاف.

 

كما احتجزت قوات الاحتلال المواطن يوسف جمعة وعدداً من عماله في منطقة الجبل، فيما هاجم مستعمرون المزارعين في منطقة الوادات التابعة لقرية حجة، في محاولة لإجبارهم على ترك أراضيهم.

تعرقل الممارسات الإسرائيلية موسم القطاف في فترة زمنية محدودة، فيما يهدد إحراق الأشجار وإتلافها مصادر الدخل الزراعي، وقد يترك آثاراً تمتد إلى مواسم لاحقة، خصوصاً عندما تتضرر الأشجار المثمرة أو تتعرض للتدمير.

 

جنين سرقة ثمار الزيتون ومعدات القطاف

 

في محافظة جنين، شهدت خربة المكحل التابعة لبلدة يعبد اعتداءً أسفر عن الاستيلاء على 17 كيساً من ثمار الزيتون، إلى جانب سرقة معدات تستخدم في القطاف، بينها محركات كهربائية وخراطيم ومفارش زراعية.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الهيئة، حاصر مستعمرون المزارعين بمركباتهم وأجبروهم على ترك المحصول والمعدات في المكان، قبل الاستيلاء عليها.

 

كما اعتدى مستعمرون على المواطن فادي أبو بكر أثناء قطف الزيتون، ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

في بلدة برطعة، منعت قوات الاحتلال المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، في إجراء يحرمهم من استغلال الموسم الزراعي ويهدد بخسارة المحاصيل التي تعتمد عليها عائلات فلسطينية في تأمين دخلها.

نابلس إطلاق نار وتهديد بالسلاح

 

في محافظة نابلس، هاجم مستعمرون المزارعين في منطقة واد الشامي الواقعة بين عصيرة القبلية ومادما، وأطلقوا النار باتجاههم.

في بلدة اللبن الشرقية، اقتحم مستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، الأراضي الزراعية وهددوا المزارعين بالسلاح لإجبارهم على تسليم ثمار الزيتون. وعندما رفض المزارعون، ألقى المهاجمون المحصول على الأرض، واستولوا على المفارش والسلالم وآلات القطاف.

 

كما منع مستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، المواطنين في بلدة ياصيد من قطف الزيتون وأجبروهم على مغادرة أراضيهم.

تتجاوز الاعتداءات الأضرار المباشرة التي تلحق بالمحاصيل، إذ يواجه المزارعون خطر الإصابة أو الاعتقال أو فقدان أدوات العمل التي يحتاجون إليها لاستكمال الموسم. كما أن التهديد بالسلاح يحول النشاط الزراعي إلى مهمة محفوفة بالمخاطر، ويحد من قدرة أصحاب الأراضي على الوصول إليها بحرية وأمان.

 

رام الله وسلفيت استهداف الأراضي والأشجار

 

في محافظة رام الله والبيرة، لاحق مستعمرون المزارعين في أراضي بلدة عطارة وأجبروهم على مغادرة الحقول أثناء القطاف.

في قرية برقا، قطع مستعمرون أشجار زيتون، بينما أطلق آخرون مواشيهم في الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون في قرية كفر مالك، بما يعرض الأشجار والمحاصيل للتلف.

 

أما في محافظة سلفيت، فقد هاجم مستعمرون المزارعين ومتضامنين أجانب في منطقة واد ياسوف، المعروفة بالواد الأحمر، قرب بلدة جماعين، ولاحقوهم وأجبروهم على مغادرة الأراضي وترك ثمار الزيتون دون استكمال القطاف.

وأفادت مصادر محلية بأن قاطفي الزيتون في المنطقة يتعرضون لاعتداءات متكررة من المستعمرين بحماية قوات الاحتلال، ما يحد من قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم وإنجاز أعمالهم الزراعية.

 

تطال الاعتداءات الأشجار والمحاصيل ومعدات العمل، بما يهدد الإنتاج الزراعي ومصادر دخل العائلات الفلسطينية، ويضاعف الخسائر التي يتكبدها المزارعون في موسم يعتمد توقيته على نضج الثمار وإمكانية جمعها قبل فوات الأوان.

 

موسم الزيتون ساحة للصراع على الأرض

 

أكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن خطورة الاعتداءات لا تقتصر على الخسائر المباشرة التي تلحق بالمزارعين ومحاصيلهم، بل تمتد إلى فرض قيود فعلية على علاقة الفلسطينيين بأراضيهم، من خلال العنف والتهديد ومنع الوصول والاستيلاء على الإنتاج الزراعي.

 

وأوضحت أن المزارع الذي يُمنع من الوصول إلى أرضه، أو يُجبر على مغادرتها قبل استكمال القطاف، أو يُسرق محصوله بعد جمعه، يتعرض لاعتداء يستهدف حقه في استخدام الأرض والانتفاع الاقتصادي منها.

ولفتت الهيئة إلى أن سرقة ثمار الزيتون ومعدات القطاف تمثل نمطاً بالغ الخطورة، لأنها تحول الاعتداء من تعطيل مؤقت للعمل الزراعي إلى استيلاء مباشر على نتاج الأرض وأدوات استثمارها.

 

كما حذرت من أن إحراق الأشجار وقطعها وإطلاق المواشي في الحقول يهدد القدرة الإنتاجية للأراضي في المواسم اللاحقة، ويضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية التي تتحملها العائلات الفلسطينية.

وشددت الهيئة على أن تكرار الاعتداءات بحماية قوات الاحتلال، إلى جانب مشاركة القوات في منع المزارعين واعتقالهم، يكشف عن تداخل الإجراءات العسكرية مع عنف المستعمرين في فرض قيود على استخدام الأراضي الزراعية.

 

ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى اتخاذ إجراءات عملية لحماية المزارعين الفلسطينيين، ومساءلة المسؤولين عن الاعتداءات، ووقف الحماية التي توفرها قوات الاحتلال للمستعمرين.

وأكدت أن حماية موسم الزيتون ترتبط بحماية حق الفلسطينيين في أراضيهم ومواردهم ومصادر رزقهم، محذرة من أن استمرار الإفلات من المساءلة يشجع على توسيع نطاق الاعتداءات وتحويلها إلى وسيلة متكررة للضغط على السكان والاستيلاء على الأراضي.

 

تصعيد متزامن يفاقم معاناة الفلسطينيين

 

تتزامن الاعتداءات في غزة والضفة الغربية مع استمرار القيود العسكرية واستهداف المدنيين والمزارعين، في مشهد يفاقم الأعباء الإنسانية والاقتصادية على الفلسطينيين.

في غزة، يواجه الأطفال مخاطر القصف والإصابة وفقدان الوالدين والنزوح، بينما تتواصل الخسائر البشرية رغم وقف إطلاق النار. وفي الضفة الغربية، تتعرض الأراضي الزراعية والمحاصيل لهجمات وعمليات تخريب وسرقة، بالتزامن مع الاقتحامات والاعتقالات والحواجز العسكرية.

 

تؤكد الوقائع الموثقة أن حماية المدنيين لا تنفصل عن وقف الاعتداءات وضمان وصول المزارعين إلى أراضيهم وتأمين عمل الطواقم الطبية والإنسانية. كما تبرز الحاجة إلى مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، واتخاذ خطوات عملية تمنع استمرار استهداف السكان وممتلكاتهم ومصادر عيشهم.

 

مع استمرار التصعيد، تبقى حماية الأطفال في غزة ووقف الاعتداءات على المزارعين في الضفة الغربية وضمان حرية الحركة والوصول الآمن إلى الأراضي والخدمات الأساسية من أبرز التحديات الإنسانية والحقوقية التي تتطلب تحركاً دولياً يتجاوز بيانات الإدانة إلى إجراءات فعالة للمساءلة والحماية.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4

اقرأ أيضاً