صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها على جنوب لبنان عبر غارات جوية وتفجيرات عنيفة وقصف مدفعي، بالتزامن مع إلقاء قنابل مضيئة فوق مناطق حدودية وتحليق الطيران الحربي في أجواء البقاع الشمالي، وسط تهديدات تطال سلامة السكان وتزيد المخاوف من اتساع نطاق التصعيد.
أقرا أيضاً: هل تحيل الحكومة اللبنانية قضية المتفجرات إلى المجلس العدلي؟
غارات وتفجيرات تطال البلدات الجنوبية
شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت بلدة القنطرة والنبطية الفوقا وأطراف كفرتبنيت، فيما قصفت المدفعية الإسرائيلية وسط سهل مرجعيون وأطراف بلدة حداثا ووادي الحجير.
نفذت قوات الاحتلال تفجيرات عنيفة في بلدات كونين وبرعشيت والقنطرة بقضاء بنت جبيل، إضافة إلى تفجير ضخم في بلدة الخيام جنوبي مدرسة المبرات، وسط دوي انفجارات سُمعت في القرى المحيطة.
في قضاء صور، ألقت القوات الإسرائيلية قنابل مضيئة فوق بلدة زبقين ووادي حسن، بينما سُجل تحليق للطيران الحربي في أجواء مدينة الهرمل وقرى البقاع الشمالي، ما يوسّع نطاق التحركات العسكرية الإسرائيلية إلى مناطق خارج الجنوب.
تثير هذه الاعتداءات مخاوف الأهالي من تجدد الاستهدافات واتساع نطاق العمليات العسكرية، في ظل استمرار الضغط على البلدات الحدودية وما يرافقه من تهديد لأمن المدنيين واستقرارهم.
تهديد بإخلاء منزل في برعشيت
في تطور آخر، أعلنت بلدية برعشيت أنها تتابع ملابسات اتصال هاتفي تلقاه أحد المواطنين، طُلب منه خلاله إخلاء منزله الواقع أسفل مركز الشؤون الاجتماعية في البلدة.
تحركت البلدية فور تلقي البلاغ، وتواصلت مع الجيش اللبناني للتحقق من مصدر الاتصال وطبيعته. وأوضحت أن الجيش استكمل الإجراءات اللازمة وتواصل مع لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية «الميكانيزم» للتحقق مما إذا كان الاتصال صادراً عن الاحتلال الإسرائيلي ويشكّل تهديداً فعلياً.
احترازياً، أُغلقت الطريق المؤدية إلى الموقع، وأُخلي المنزل المعني والمنازل المجاورة تفادياً لأي خسائر بشرية محتملة. وأكدت البلدية أنها تنتظر الرد الرسمي من لجنة الميكانيزم، داعية السكان إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وتجنب تداول المعلومات غير المؤكدة.
يعيد التهديد المحتمل بإخلاء المنازل تسليط الضوء على حالة القلق التي يعيشها سكان المناطق الجنوبية، حيث تؤدي الاتصالات التحذيرية والاعتداءات العسكرية إلى زيادة المخاوف من استهداف المناطق السكنية وتعطيل الحياة اليومية.
الجيش اللبناني يساند المزارعين في المناطق الحدودية
في المقابل، واكبت وحدات من الجيش اللبناني الأهالي في بلدة راشيا الفخار بقضاء حاصبيا خلال قطاف الزيتون، لمساعدتهم على الوصول إلى أراضيهم الزراعية ومتابعة أعمالهم والحفاظ على مواسمهم.
أقرا أيضاً: مجلس الوزراء يقر مرسوم التحول الرقمي في لبنان
تكتسب هذه المواكبة أهمية خاصة في ظل المخاطر الأمنية التي تواجه المزارعين في المناطق الحدودية، إذ ترتبط قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم باستمرار مصادر رزقهم والحفاظ على محاصيلهم الزراعية.
تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على بلدات جنوب لبنان بالتزامن مع تحركات جوية وتفجيرات وقصف، فيما يواجه السكان تحديات متزايدة للحفاظ على سلامتهم وممتلكاتهم ومصادر عيشهم، وسط مطالبات بوقف التصعيد وحماية المدنيين من تداعيات العمليات العسكرية.