مجلس الوزراء يقر مرسوم التحول الرقمي في لبنان

2026.10.22 - 20:47
Facebook Share
طباعة

 أقرّ مجلس الوزراء اللبناني مشروع المرسوم التطبيقي لتنظيم الأسناد الرسمية الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني، في خطوة تستهدف تسريع التحول الرقمي داخل الإدارات العامة، وتعزيز موثوقية المعاملات الحكومية، وتقليص الاعتماد على المستندات الورقية.

أعلنت وزارة العدل ووزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي موافقة مجلس الوزراء على المشروع، الذي أعدّته وزارة العدل بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لتفعيل الإطار القانوني المنظم للمعاملات الإلكترونية في لبنان.

 

الإطار القانوني للتحول الرقمي

 

يهدف المرسوم إلى تفعيل أحكام القانون رقم 81 لعام 2018، عبر وضع قواعد واضحة لإنشاء الأسناد الرسمية الإلكترونية وتوقيعها وتبادلها وحفظها. كما ينص على إلغاء المرسومين رقم 14115 لعام 2024 ورقم 14555 لعام 2025، واعتماد آلية تنفيذ مرحلية تتيح للإدارات العامة تطبيق أحكامه من دون انتظار استكمال البنية الوطنية للاعتماد.

يعتمد المشروع المعايير التقنية الأوروبية eIDAS، مع ضمان توطين العناصر الأساسية لخدمات الثقة الرقمية داخل الأراضي اللبنانية، بما يدعم موثوقية المعاملات ويعزز قدرة المؤسسات الحكومية على تبادل الوثائق إلكترونياً.

 

ضمانات لحماية المعاملات الإلكترونية

 

يتضمن المرسوم ضوابط للتحقق من صحة السند الإلكتروني وسلامته ومصدره، إلى جانب إجراءات تهدف إلى الحد من انتحال الهوية والتوقيع غير المصرح به والتلاعب بالوثائق الرسمية.

كما يسعى إلى توحيد المعايير التقنية والإجرائية بين الإدارات العامة، بما يتيح تبادل المستندات إلكترونياً بصورة آمنة، ويعزز حماية البيانات وموثوقية الإجراءات الحكومية.

 

الشفافية وتقليص الأعباء الإدارية

 

يشمل الإطار الجديد آليات لتتبع المعاملات، وإنشاء سجلات للتحقق، واعتماد الأرشفة الإلكترونية التي تتيح الرجوع إلى الوثائق عند إجراء عمليات التدقيق أو معالجة النزاعات.

من المتوقع أن يسهم تطبيق المرسوم في تقليص الوقت والتكاليف المرتبطة بالمعاملات، والحد من التأخير الإداري، وتخفيف حاجة المواطنين إلى مراجعة المؤسسات الحكومية حضورياً، مع تعزيز الشفافية والمساءلة في إنجاز الخدمات.

 

تنسيق حكومي وتنفيذ تدريجي

 

ينظم المرسوم التعاون بين وزارة العدل ووزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ووزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، خصوصاً في مجالات التنفيذ وإطلاق المشاريع التجريبية وتدريب الموظفين.

يراعي التطبيق التدريجي مستوى الجاهزية التقنية لدى كل إدارة، بالتوازي مع تطوير البنية الوطنية لخدمات الثقة الرقمية، بهدف توحيد الإجراءات وضمان تكامل الجهود الحكومية.

 

خطوة لتحديث الإدارة العامة

 

تعتبر الوزارتان أن إقرار المشروع يمثل خطوة عملية نحو تحديث الإدارة العامة في لبنان، من خلال اعتماد حلول رقمية آمنة وموثوقة، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية وتطوير إجراءاتها.

يبقى تحقيق هذه الأهداف مرتبطاً بمدى جاهزية الإدارات العامة لتطبيق المرسوم، وتوفير البنية التقنية اللازمة، وضمان الالتزام بالمعايير المعتمدة لحماية المعاملات والوثائق الإلكترونية.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6

اقرأ أيضاً