قرارات جديدة في القنيطرة لتنظيم النقل وتسهيل البناء

2026.10.22 - 16:39
Facebook Share
طباعة

قررت لجنة نقل الركاب المشترك في محافظة القنيطرة إغلاق عدد من خطوط السير مؤقتاً، بموجب القرار رقم 4 الصادر في 18 تشرين الأول 2026، ضمن إجراءات تهدف إلى تنظيم حركة نقل الركاب المشترك في المحافظة، وفق ما أعلنته الجهات المحلية.


أقرا أيضاً: أزمة السيولة السورية تتفاقم.. هل تتحول أصول الدولة إلى عبء اقتصادي؟

 


وبحسب القرار الذي نشرته المحافظة عبر معرفاتها الرسمية الخميس، يشمل الإغلاق خطي القنيطرة – السومرية والقنيطرة – بيروت، مع استثناء المركبات التي يزيد عام صنعها على 2020، فيما تقرر إغلاق خطوط النقل الداخلية حتى إشعار آخر، من دون تحديد موعد لاستئناف تشغيلها.

ويحدد القرار نطاق الخطوط المشمولة بالإجراء، في وقت تعتمد فيه شريحة من السكان على وسائل النقل المشترك للتنقل بين مناطق المحافظة وخارجها، سواء لأغراض العمل أو الدراسة أو إنجاز المعاملات اليومية. ومن شأن تعليق بعض الخطوط أن يفرض على الركاب البحث عن بدائل متاحة، خصوصاً بالنسبة إلى المتنقلين بين القنيطرة والسومرية وبيروت، إلى حين صدور توضيحات رسمية بشأن مدة الإغلاق وآلية استئناف الخدمة.


أقرا أيضاً: السويداء على وقع التصعيد.. كيف توظف إسرائيل التوترات لخدمة أجندتها؟

 

وأكدت المحافظة أن الغاية من القرار تتمثل في تنظيم حركة نقل الركاب المشترك، فيما لم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل إضافية بشأن الأسباب المباشرة لإغلاق الخطوط، أو المعايير التي استندت إليها اللجنة في تحديد المركبات المستثناة. ويظل توضيح هذه الجوانب مهماً بالنسبة إلى أصحاب المركبات والسائقين والركاب، لتحديد نطاق تطبيق القرار وتجنب الالتباس بشأن شروط العمل على الخطوط المذكورة.

 

في سياق متصل، اتخذت محافظة القنيطرة، بالتعاون مع نقابة المهندسين السوريين، إجراءً لتخفيف تكاليف البناء، من خلال إقرار تخفيض رسوم تراخيص البناء بنسبة 50% للمساحات التي لا تتجاوز 100 متر مربع، في 14 قرية ومزرعة تقع بمحاذاة خط وقف إطلاق النار مع الجولان السوري المحتل.

 

وجاءت هذه الخطوة بموجب مذكرة تفاهم وقّعها محافظ القنيطرة غسان غانم أحمد، ونقيب المهندسين السوريين مالك حاج علي، استناداً إلى قرار مجلس الفرع رقم 15 الصادر في 30 أيلول الماضي. ويستهدف الإجراء تقليل الأعباء المالية المرتبطة بالحصول على تراخيص البناء، وتوفير تسهيلات للسكان الراغبين في تشييد منازلهم أو تنفيذ أعمال بناء ضمن المساحات المحددة.

 

وتكتسب هذه التسهيلات أهمية بالنسبة إلى القرى والمزارع الحدودية التي تواجه تحديات معيشية واقتصادية، إذ تمثل تكاليف البناء والترخيص عبئاً إضافياً على الأسر التي تسعى إلى تأمين مساكنها أو تحسين ظروف إقامتها. ومن المتوقع أن يتيح تخفيض الرسوم للمستفيدين تقليص جزء من النفقات المرتبطة بالإجراءات الهندسية والإدارية، مع بقاء الاستفادة مرتبطة بالشروط والمساحات التي حددها القرار.

 

كما يرتبط القرار بمساعي دعم الاستقرار السكاني في المناطق القريبة من خط وقف إطلاق النار، في ظل الظروف المعيشية الصعبة واستمرار التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية التي تشهدها المنطقة. وتواجه التجمعات السكانية الحدودية تحديات متعددة تتصل بالأمن وسبل العيش وإمكانات إعادة تأهيل المساكن، ما يجعل التسهيلات المتعلقة بالبناء إحدى الأدوات التي يمكن أن تخفف بعض الأعباء عن الأهالي.

 

في المقابل، تتواصل المطالبات بتوسيع نطاق تخفيض الرسوم ليشمل بقية قرى وبلدات محافظة القنيطرة، بما يتيح لعدد أكبر من السكان الاستفادة من هذه الإجراءات. ويرتبط توسيع نطاق القرار بمدى قدرة الجهات المعنية على توفير تسهيلات إضافية تراعي الأوضاع الاقتصادية للسكان واحتياجاتهم السكنية، مع ضمان وضوح الشروط المنظمة للاستفادة منها.

 

وتعكس القرارات المتعلقة بالنقل وتراخيص البناء جانبين من إدارة الشؤون المحلية في المحافظة؛ إذ يتصل الأول بتنظيم خدمات التنقل، فيما يستهدف الثاني تخفيف كلفة البناء في التجمعات الحدودية. غير أن تقييم أثر هذه الإجراءات سيظل مرتبطاً بوضوح آليات تنفيذها، وتوفير المعلومات اللازمة للمواطنين، ومتابعة احتياجات المناطق المعنية، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية التي تواجه سكان القنيطرة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 5

اقرأ أيضاً