الوحدة الداخلية أولوية
شدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري على ضرورة تحصين الجبهة الداخلية وتعزيز الحوار بين اللبنانيين، محذراً من الخطابات الطائفية والتحريضية التي من شأنها تعميق الانقسامات وتهديد الاستقرار، في ظل الظروف السياسية والأمنية الدقيقة التي يمر بها لبنان.
وأكد بري أن البلاد تحتاج إلى كل ما يعزز التقارب بين مكوناتها، معتبراً أن الوحدة الداخلية تمثل الركيزة الأساسية لحماية لبنان من مزيد من التوترات، وأن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب لغة التفاهم والابتعاد عن السجالات التي تزيد الاحتقان.
اقرأ أيضاً: قبل جلسة بعبدا.. أساتذة الجامعة اللبنانية يصعّدون المطالبة بالتفرغ
تحذير من التوتر الطائفي
انتقد بري ممارسات قال إنها تتعامل مع بعض اللبنانيين وكأنهم غرباء عن بلدهم، مستشهداً بحالات يُمنع فيها مواطنون من شراء عقارات في مناطق لبنانية بسبب انتمائهم المذهبي أو الطائفي.
وتساءل عن جدوى إثارة التشنجات الطائفية في هذه المرحلة، داعياً إلى احترام الشراكة الوطنية وصون السلم الأهلي، ومؤكداً تمسكه باتفاق الطائف باعتباره إطاراً أساسياً لتنظيم الحياة السياسية اللبنانية.
ملف المتفجرات والمجلس العدلي
في سياق الملفات الداخلية، أفادت معلومات صحفية بأن بري نصح رئيس الحكومة نواف سلام بعدم إحالة قضية المتفجرات المصادرة إلى المجلس العدلي.
ويأتي هذا الموقف في ظل تأكيد بري ضرورة التعامل بحذر مع الملفات الحساسة، وتجنب أي خطوات من شأنها إثارة مزيد من الالتباسات أو تعميق الانقسامات الداخلية.
رفض تعديل قانون مقاطعة إسرائيل
في ملف آخر، أعلن بري رفضه الشديد لأي مشروع أو اقتراح يستهدف تعديل قانون مقاطعة إسرائيل أو إلغاء مفاعيله، في موقف يعكس تمسكه بالإبقاء على الإطار القانوني القائم، ورفض فتح الباب أمام تغييرات في هذا الملف.
وعلى صعيد الانتخابات النيابية الفرعية في البقاع الغربي، لملء المقعد الذي شغر بوفاة النائب غسان سكاف، اعتبر بري أن الانتخابات يفترض أن تُجرى، مشيراً إلى أنه لا يعرف أسباب عدم تنظيمها حتى الآن.
ارتياح للتحرك القطري
أبدى بري ارتياحه لنتائج زيارة الوفد القطري إلى بيروت، معتبراً أنها عكست جهداً جدياً لمعالجة أزمة الكهرباء المزمنة، كما أشار إلى أجواء إيجابية خلال لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية، وما طُرح خلاله من أفكار ومواقف تتصل بالوضع اللبناني.
«اليونيفيل» والقرار 1701
في ما يتعلق بالجنوب اللبناني، أكد بري وحدة الموقف اللبناني حيال التمسك بالقرار الدولي 1701 وبقاء قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، مشدداً على ضرورة استمرار وجود القوات الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة.
وأشار رئيس مجلس النواب اللبناني إلى أن فرنسا تدعم الموقف اللبناني وتبذل جهوداً في هذا الاتجاه، لكنه لفت إلى أن الظروف والمواقف الدولية لا تساعد بالقدر الكافي على تحقيق هذه المساعي.