فايننشال تايمز: ترمب يرفض استئناف ضرب إيران قبل الانتخابات

2026.10.21 - 10:52
Facebook Share
طباعة

يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى استئناف الهجمات العسكرية واسعة النطاق على إيران، في وقت تعارض فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجديد الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وفق ما أوردته صحيفة «فايننشال تايمز».


أقرا أيضاً: 110 آلاف متهرب من التجنيد.. قنبلة سياسية تهدد نتنياهو

 


ونقلت الصحيفة، الأربعاء، عن ثلاثة مصادر مطلعة أن نتنياهو أصدر في وقت سابق من أكتوبر/تشرين الأول الجاري تعليمات إلى الجيش الإسرائيلي لإعداد خطة لهجوم جديد على إيران. واستعدت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لشن حملة قصف تستمر عدة أيام، تستهدف منشآت نووية وأهدافاً مرتبطة بالنظام الإيراني، فضلاً عن بنى تحتية مدنية، بينها محطات الكهرباء.

 

وبحسب المصادر، كان من المقرر بدء العملية خلال عطلة نهاية الأسبوع في 10 أكتوبر/تشرين الأول، لكنها لم تُنفذ بسبب رفض واشنطن استئناف القتال قبل الانتخابات الأمريكية.

ولا يزال موقف الولايات المتحدة من المشاركة المباشرة في أي هجوم جديد غير محسوم، إلا أن أحد المصادر رأى أن استئناف الضربات الأمريكية والإسرائيلية خلال الأسابيع المقبلة يظل احتمالاً قائماً.


أقرا أيضاً: شبح الهزيمة يطارد نتنياهو.. وإسرائيل أمام مأزق الحكم

 

 


وأوضح المصدر أن الخيارات المطروحة تتراوح بين التوصل إلى اتفاق مع طهران أو شن هجوم عسكري، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى إلى دفع إيران لقبول شروطها المتعلقة بمضيق هرمز والبرنامج النووي، قبل وضع حد نهائي للحرب.

في المقابل، أشار مصدر آخر إلى أن الخطة الإسرائيلية قد تكون جزءاً من استراتيجية للضغط على طهران خلال المفاوضات، مؤكداً أن القرار النهائي بشأن تنفيذ أي عملية جديدة يعود إلى الرئيس الأمريكي.

 

البيت الأبيض يستبعد الهجوم قبل الانتخابات

 

من جانبها، قالت آنا كيلي، نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، لـ«فايننشال تايمز»، إن إيران تواجه وضعاً بالغ الصعوبة على المستويين الاقتصادي والعسكري، مضيفة أن الجهود الأمريكية لمحاصرة الموانئ الإيرانية وتسهيل صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز تحقق نتائج إيجابية.

وفي ردها على احتمال استئناف الهجمات، أكدت كيلي أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي.

 

 

كان موقع «أكسيوس» قد أفاد الأسبوع الماضي بأن نتنياهو وترمب ناقشا احتمال استئناف الهجمات العسكرية واسعة النطاق على إيران قبل الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية. غير أن مسؤولاً أمريكياً نفى إجراء محادثات بين الزعيمين بشأن هذا الأمر.

 

 

تحركات إسرائيلية وقائمة أهداف جديدة

 

 

تزامنت هذه التطورات مع زيارة وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إلى إسرائيل، الاثنين الماضي، حيث أجرى محادثات مع نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين كبار، وفقاً لمسؤول إسرائيلي.

وذكر أحد المصادر أن المسؤولين الإسرائيليين قدموا خلال الاتصالات قائمة محدثة بالأهداف المحتملة داخل إيران، استناداً إلى معلومات استخباراتية جديدة، شملت منشآت في البنية التحتية المدنية لم تكن ضمن الأهداف التي تعرضت للهجمات في وقت سابق من العام الجاري.

ولم يصدر عن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» تعليق على هذه المعلومات حتى الآن.

 

ترمب ونتنياهو يصعّدان لهجتهما

 


على الصعيد السياسي، شهدت الأيام الأخيرة تصعيداً في الخطاب الأمريكي والإسرائيلي تجاه طهران. فقد هدد ترمب بشن هجمات إضافية ما لم تغيّر إيران أساليبها بسرعة، في حين نشر نتنياهو مقطع فيديو من قاعدة جوية إسرائيلية ظهر فيه أمام طائرة حربية، موجهاً رسالة إلى الرئيس الأمريكي قال فيها: «دونالد، قلت إن لدينا مهمة يجب إنجازها، وسننجزها معاً».

 

وتكشف هذه التطورات عن تباين في توقيت التحرك العسكري بين واشنطن وتل أبيب، إذ يسعى نتنياهو إلى إبقاء خيار الضربات الجديدة مطروحاً، بينما تربط الإدارة الأمريكية موقفها من التصعيد باعتبارات سياسية مرتبطة بانتخابات التجديد النصفي، إلى جانب مساعيها لانتزاع تنازلات إيرانية بشأن الملف النووي ومضيق هرمز.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10

اقرأ أيضاً