أكثر من 30 عائلة في فليطة تطالب بإنهاء التشرد واستعادة المنازل

2026.10.20 - 22:18
Facebook Share
طباعة

لا تزال أكثر من 30 عائلة من بلدة فليطة، الواقعة غرب مدينة النبك في ريف دمشق، محرومة من منازلها منذ 22 شهراً، وسط اتهامات بالاستيلاء على ممتلكاتها بقوة السلاح، وإخراج نساء وأطفال منها، رغم تقديم شكاوى إلى وزارة الداخلية لم تُفضِ حتى الآن إلى نتائج ملموسة.

أقرا أيضاً: ناشطون سوريون يدعون للتظاهر ضد الاحتلال في الجنوب

 

 

 

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بدأت معاناة هذه العائلات في مرحلة ما بعد سقوط النظام السابق، حين عاد عدد من الأهالي من لبنان وإدلب على أمل استعادة حياتهم وممتلكاتهم، ليجدوا أنفسهم أمام واقع يحول دون عودتهم إلى منازلهم، على خلفية خلافات شخصية قديمة مع أشخاص متهمين بالاستيلاء عليها.

ووفقاً لمعلومات قال المرصد إنها مؤكدة، جرى إخراج نساء وأطفال من منازلهم بالقوة، ومنعهم من أخذ ملابسهم ومقتنياتهم الشخصية. واضطرت بعض العائلات إلى الإقامة في خيام، فيما لجأت أخرى إلى منازل أقاربها، في ظل استمرار حرمانها من العودة إلى ممتلكاتها.

 

اتهامات بتورط مسؤولين

 

تشير المعلومات التي أوردها المرصد إلى أن الاستيلاء على المنازل تم بأوامر من شخص يحمل رتبة عسكرية، بمساعدة شخص آخر يشغل منصباً أمنياً في مجمع النبك الحكومي، على خلفية خلافات شخصية سابقة مع أصحاب العقارات. وتبقى هذه الاتهامات بحاجة إلى تحقيق مستقل يكشف ملابساتها ويحدد المسؤوليات.

 

تحرك بلا نتائج ملموسة

 

توجه أصحاب المنازل، وبينهم نساء، إلى وزارة الداخلية، وقدموا شكاوى بشأن الاستيلاء على ممتلكاتهم، بحسب المرصد. وتلقى المتضررون وعوداً بمتابعة القضية وإحالة الشكاوى إلى مدير منطقة النبك لاتخاذ الإجراءات اللازمة وإعادة المنازل إلى أصحابها.

لكن هذه الوعود لم تترجم، حتى الآن، إلى إجراءات تتيح للعائلات استعادة ممتلكاتها. كما أورد المرصد اتهامات للمسؤول الأمني في مجمع النبك الحكومي بإخفاء الشكاوى بعد وصولها إليه، ما يثير تساؤلات بشأن مصيرها وأسباب تعثر متابعتها، ويستدعي التحقق من مسارها والإجراءات المتخذة حيالها.

 

مطالب بالتحقيق وإعادة الممتلكات

 

في ظل استمرار معاناتهم، يناشد الأهالي المرصد السوري لحقوق الإنسان إيصال قضيتهم إلى وزارة الداخلية والجهات المعنية، وفتح تحقيق في ملابسات الاستيلاء على المنازل، والكشف عن مصير الشكاوى المقدمة، واتخاذ إجراءات تضمن عودتهم إلى ممتلكاتهم.

من جهته، دعا المرصد السوري لحقوق الإنسان وزارة الداخلية والجهات المختصة إلى التدخل العاجل، والتحقيق في الاتهامات المتعلقة بالاستيلاء على المنازل بقوة السلاح وإخراج النساء والأطفال منها، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الاستيلاء على الممتلكات أو عرقلة متابعة الشكاوى أو استغلال النفوذ للإفلات من المساءلة.

 

وشدد على ضرورة إعادة المنازل إلى أصحابها الشرعيين، وإنهاء معاناة العائلات المحرومة من حقها في السكن والأمان، مؤكداً أن إنصاف المتضررين يتطلب إجراءات قانونية واضحة وملموسة، تضمن حماية الممتلكات وتكريس سيادة القانون.

 

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5

اقرأ أيضاً