تهديدات البحر الأحمر تتصاعد.. وأرقام «أسبيدس» تكشف التفاصيل

2026.10.20 - 21:45
Facebook Share
طباعة

كشف قائد العملية البحرية للاتحاد الأوروبي «أسبيدس»، الأدميرال فاسيليوس غريباريس، عن ارتفاع ملحوظ في طلبات الحماية التي تتلقاها العملية من السفن التجارية العابرة للبحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، في ظل استمرار المخاطر التي تهدد سلامة الملاحة البحرية في المنطقة.


أقرا أيضاً: أموال إيران المجمدة والنووي على طاولة مقايضة أميركية إيرانية

 


وأوضح غريباريس، في تصريحات لـ«سكاي نيوز عربية»، أن العملية، التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في فبراير 2024، تلقت أكثر من 2760 طلباً لحماية السفن التجارية، وقدمت حماية وثيقة لأكثر من 800 سفينة، في إطار جهودها الرامية إلى الحد من المخاطر التي تواجه حركة التجارة الدولية.

 

ارتفاع طلبات الحماية

 

سجلت «أسبيدس» خلال سبتمبر 2026 وحده 239 طلباً للحماية، في مؤشر على تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية. وبلغ متوسط الطلبات نحو 62 طلباً شهرياً خلال الفترة الممتدة من فبراير 2024 إلى يوليو 2025، قبل أن يرتفع إلى 139 طلباً شهرياً بين أغسطس 2025 وسبتمبر 2026، أي أكثر من ضعف المعدل السابق.

 

وجاء هذا الارتفاع في أعقاب إعلان جماعة أنصار الله في يوليو 2026، وسط استمرار التهديدات التي تواجه السفن التجارية في البحر الأحمر والممرات البحرية المجاورة.

 

مهمة دفاعية وحدود التدخل

 

أكد غريباريس أن التفويض الممنوح للعملية يقتصر على المهام الدفاعية، ولا يشمل تنفيذ حملة عسكرية ضد جماعة أنصار الله أو استهداف طرف بعينه. وتهدف «أسبيدس» إلى تعزيز أمن الملاحة وحماية السفن التجارية في نطاق عملياتها، ضمن الصلاحيات المحددة لها.

في السياق نفسه، دان مجلس الأمن الدولي الهجمات والتهديدات التي تستهدف السفن التجارية، في ظل المخاطر التي تفرضها على سلامة البحارة واستمرارية حركة التجارة العالمية.

 

أما بشأن تعزيز القدرات البحرية للعملية، فأوضح غريباريس أن اتخاذ قرارات بشأن توفير موارد إضافية يقع ضمن اختصاص السلطات السياسية في الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، وليس ضمن صلاحيات قيادة العملية وحدها.

 

إنقاذ البحارة والحد من المخاطر البيئية

 

أسهمت العملية، بحسب غريباريس، في إنقاذ 128 بحاراً، إلى جانب تجنب كوارث بيئية محتملة نتيجة الحوادث والتهديدات التي قد تتعرض لها السفن في المنطقة. وتبرز هذه النتائج أهمية تأمين الممرات البحرية، ليس فقط لحماية الطواقم والسفن، بل أيضاً للحد من التداعيات البيئية التي قد تنجم عن استهداف ناقلات النفط أو السفن المحملة بمواد خطرة.

إرشادات للسفن التجارية

 

دعا قائد «أسبيدس» شركات الشحن إلى توخي الحذر، وإجراء تقييم مستمر للمخاطر قبل عبور البحر الأحمر والممرات البحرية المحيطة به. كما شدد على أهمية تسجيل السفن لدى مركز الأمن البحري في المحيط الهندي، وتقديم طلبات الحماية قبل موعد العبور بوقت كافٍ، بما يتيح للقوات البحرية تقييم المخاطر وتنسيق إجراءات الحماية اللازمة.

وتعكس الأرقام المعلنة استمرار الضغوط على أمن الملاحة في البحر الأحمر، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى التنسيق البحري ورفع مستوى الاستعداد لحماية السفن التجارية وطواقمها.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8

اقرأ أيضاً