اليمن: أكثر من 250 ألف نازح منذ تجدد المعارك

2026.10.20 - 17:41
Facebook Share
طباعة

تفاقمت أزمة النزوح الداخلي في اليمن مع تجدد المواجهات العسكرية، بعدما تجاوز عدد النازحين 250 ألف شخص خلال الفترة الممتدة من الأول من آب/أغسطس إلى 17 تشرين الأول/أكتوبر، وفق ما أعلنته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية وصعوبة وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.


أقرا أيضاً: ترامب يفتح الباب لقمة مع بوتين وشي.. أوكرانيا خارج الحسابات؟

 


وقال المتحدث باسم المفوضية ماثيو سالتمارش، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن المنظمة تشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد النزوح داخل البلاد، مشيراً إلى أن أكثر من ربع مليون شخص اضطروا إلى مغادرة مناطقهم منذ مطلع آب/أغسطس، هرباً من تجدد القتال وتدهور الظروف الأمنية.

وتبرز محافظة تعز، غرب اليمن، بوصفها إحدى أكثر المناطق تضرراً، إذ تمثل المصدر الرئيسي لحركة النزوح، مع انطلاق 76% من حالات النزوح منها، فيما تستضيف 52% من النازحين الجدد، بحسب بيانات المفوضية.


أقرا أيضاً: مجلس الوزراء السعودي يقرّ 14 قراراً وأنظمة واتفاقات دولية

 


تعود موجة التصعيد الأخيرة، وفق المعطيات الواردة، إلى تجدد المواجهات في تموز/يوليو الماضي، بعد سنوات من الهدوء النسبي، في ظل امتداد تداعيات الصراع الإقليمي الذي اندلع أواخر شباط/فبراير إثر الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، ما زاد من تعقيد المشهد الأمني والإنساني في اليمن.

وتواصل المفوضية وشركاؤها تقديم مساعدات مالية طارئة للأسر النازحة، إلى جانب توسيع الدعم المخصص للإيواء وتوفير المستلزمات الأساسية، في محاولة لتلبية الاحتياجات المتزايدة للعائلات التي اضطرت إلى ترك منازلها ومصادر رزقها.

غير أن القيود الأمنية وصعوبات الوصول إلى المناطق المتضررة تعرقل العمليات الإنسانية وحركة التنقل، ولا سيما في محيط مخيم خراز بمحافظة لحج جنوب البلاد، الذي يؤوي نحو عشرة آلاف شخص، وفق سالتمارش، ما يثير مخاوف بشأن قدرة المنظمات الإنسانية على مواصلة تقديم الخدمات الضرورية للمقيمين فيه.

 

ولا تقتصر تداعيات تجدد المعارك على النازحين اليمنيين، إذ لا يزال أكثر من 65 ألف لاجئ وطالب لجوء داخل البلاد، معظمهم من الصومال وإثيوبيا، يواجهون أوضاعاً شديدة الهشاشة، ويُعدّون من الفئات الأكثر تأثراً بتدهور الوضع الأمني.

على صعيد النزوح إلى خارج اليمن، أحصت المفوضية 4,078 لاجئاً حتى 17 تشرين الأول/أكتوبر، بينهم 3,836 في جيبوتي و242 في الصومال. ولم تُسجّل المفوضية وصول لاجئين جدد من اليمن إلى جيبوتي خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 14 تشرين الأول/أكتوبر.

 

وتعكس الأرقام اتساع التداعيات الإنسانية لتجدد القتال، في وقت تواجه فيه الأسر النازحة تحديات متزايدة تتعلق بالمأوى والغذاء والخدمات الأساسية، وسط صعوبات تعترض جهود الإغاثة. ويثير استمرار المواجهات مخاوف من ارتفاع أعداد النازحين وتفاقم الاحتياجات الإنسانية، خصوصاً في المناطق التي تشهد كثافة في حركة النزوح ومحدودية في الوصول إلى المساعدات.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1

اقرأ أيضاً