مجلس النواب اللبناني يجدّد هيئاته وعدوان يطالب بانتخابات مبكرة

2026.10.20 - 16:36
Facebook Share
طباعة

جدّد مجلس النواب اللبناني انتخاب هيئة مكتبه ورؤساء اللجان النيابية ومقرريها وأعضاءها، مع إدخال تعديلات محدودة على عضوية خمس لجان، في جلسة عامة لم تستغرق أكثر من 15 دقيقة، بعدما تمسّك رئيس المجلس نبيه بري بحصر أعمالها في الاستحقاق الانتخابي الداخلي، رافضاً فتح نقاشات بشأن ملفات خلافية، أبرزها قانون العفو العام وصلاحيات المجلس الدستوري.

أقرا أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في لبنان بتاريخ 19_10_2026

 

 

جاءت الجلسة لتكرّس استمرار التوازنات السياسية القائمة داخل المجلس، من دون تغييرات جوهرية في توزيع المواقع، فيما برز بالتوازي اقتراح النائب جورج عدوان تقصير ولاية المجلس الممدّدة والدعوة إلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة وفق القانون الحالي.


تجديد هيئة المكتب واستمرار التفاهمات

 

 

أعاد النواب انتخاب آلان عون وهادي أبو الحسن أميني سر لهيئة المكتب، كما جُدّد انتخاب ميشال موسى وأغوب بقرادونيان وعبد الكريم كبارة مفوضين ثلاثة للهيئة، في خطوة تعكس استمرار التفاهمات التي تحكم توزيع المناصب داخل المجلس النيابي.

 

ولم تقتصر عملية التجديد على هيئة المكتب، إذ أُعيد انتخاب اللجان النيابية مع تعديلات شملت خمسة مقاعد، من دون أن تؤدي إلى تغيير جوهري في موازين القوى أو تركيبة المجلس.

 

 

تعديلات على خمس لجان نيابية

 

 

طاولت التغييرات عضوية خمس لجان، إذ حلّ النائب أكرم شهيب مكان هادي أبو الحسن في لجنة الزراعة والسياحة، فيما حلّ بلال الحشيمي مكان إبراهيم الموسوي في لجنة حقوق الإنسان.

أقرا أيضاً:الاعتداءات الإسرائيلية تهدد حياة أهالي ميفدون.. نداء للدولة اللبنانية والأمم المتحدة

 


كذلك، انتقلت عضوية لجنة الإدارة والعدل إلى النائبة حليمة قعقور بدلاً من إبراهيم كنعان، فيما حلّت نجاة عون مكان أشرف بيضون في لجنة تكنولوجيا المعلومات، عقب انسحاب الأخير منها.

 

 

أما في لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية، فشغل النائب حيدر ناصر المقعد الذي شغر بوفاة النائب غسان سكاف.

 

 

بري يغلق النقاش بشأن العفو العام والمجلس الدستوري

 

 

شهدت الجلسة محاولات من عدد من النواب لإثارة ملف قانون العفو العام، إلى جانب مسألة تدخل المجلس الدستوري في عمل المجلس النيابي. وسعى النائبان عماد الحوت وبلال عبدالله إلى فتح النقاش بشأن هذين الملفين، لكن بري رفض الخوض فيهما، مؤكداً أن الجلسة مخصصة للانتخابات الداخلية.

 

وأبقى هذا الموقف الملفين خارج جدول النقاش، رغم ما يثيرانه من خلافات سياسية وقانونية، ليقتصر الاجتماع على استكمال انتخاب هيئة المكتب واللجان النيابية.


جورج عدوان يطرح تقصير الولاية الممدّدة

 

 

في موازاة التجديد الداخلي، أعلن النائب جورج عدوان تقديم اقتراح قانون لتقصير ولاية مجلس النواب، داعياً إلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة وفق القانون النافذ، انطلاقاً من اعتبار أن الظروف التي استند إليها قرار التمديد لم تشهد تغييراً يبرر استمرار الوضع القائم.

 

وربط عدوان مبادرته بمبدأ تداول السلطة وضرورة إعادة الخيارات السياسية الأساسية إلى الناخبين، ولا سيما القضايا المرتبطة بالسلاح وقرار الدولة والاستقرار. واعتبر أن الانتخابات تتيح للبنانيين التعبير عن مواقفهم بصورة مباشرة، بدلاً من الاكتفاء بتقديرات القوى السياسية بشأن اتجاهات الرأي العام.

 

 

كما دعا السلطات التنفيذية إلى اتخاذ موقف واضح من إمكانية إجراء الانتخابات في أقرب وقت، مشيراً إلى استعداد وزارة الداخلية للتحضير للاستحقاق، ومشدداً على ضرورة الانتقال من التصريحات السياسية إلى خطوات عملية تتيح تنظيم الانتخابات.

 

بين تثبيت التوازنات والمطالبة بتجديد الشرعية

 

 

تكشف الجلسة عن مسارين متوازيين داخل الحياة السياسية اللبنانية؛ الأول يتمثل في الحفاظ على التفاهمات القائمة داخل المجلس، كما ظهر في تجديد هيئة المكتب واللجان مع تعديلات محدودة، والثاني يتصل بالمطالبة بإعادة الاحتكام إلى الناخبين عبر تقصير الولاية الممدّدة وإجراء انتخابات مبكرة.

وبينما حُسمت الانتخابات الداخلية بسرعة، بقيت الملفات الخلافية، من العفو العام إلى صلاحيات المجلس الدستوري، من دون نقاش، في حين يفتح اقتراح عدوان الباب أمام مواجهة سياسية بشأن موعد الانتخابات ومدى الحاجة إلى تجديد التفويض الشعبي للمجلس النيابي.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 7

اقرأ أيضاً