من النبك إلى الجيش السوري.. "لواء كوباني" يستكمل مرحلة التأهيل العسكري

2026.10.20 - 12:54
Facebook Share
طباعة

استكمال مرحلة التأهيل
أنهى "لواء كوباني"، المؤلف من مقاتلين في قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، برنامج التدريب والتأهيل العسكري في منطقة النبك بريف دمشق، الثلاثاء 20 تشرين الأول/أكتوبر، ضمن الإجراءات المرتبطة بدمج التشكيلات العسكرية في وزارة الدفاع السورية.
ويأتي استكمال التدريب بعد انتهاء ألوية «الحسكة» و«قامشلو» و«ديريك» من دورات مماثلة، لتكون الألوية الأربعة المشمولة بالترتيبات قد أنجزت برامج التأهيل، في إطار الاتفاق بين الحكومة السورية الانتقالية و«قسد».

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 19-10-2026


أربعة ألوية تستكمل التدريب
توجّه عناصر «لواء كوباني» إلى معسكرات وزارة الدفاع في النبك في 30 أيلول/سبتمبر الماضي، للالتحاق بدورة تدريبية ضمن خطة تأهيل الألوية المقرر دمجها في الجيش السوري.
وكانت الدورات قد بدأت في 10 حزيران/يونيو الماضي، مع وصول الدفعة الأولى من عناصر وضباط «لواء قامشلو» إلى معسكر النبك، حيث خضعوا لبرنامج تدريبي استمر نحو 21 يوماً، قبل التحاق بقية الألوية تباعاً.
وفي 5 تموز/يوليو، كان «لواء ديريك»، الذي يضم نحو 1300 عنصر، يستعد للالتحاق بالبرنامج نفسه، فيما أنهى مقاتلو «لواء الحسكة» دورة استمرت 21 يوماً في النبك، قبل عودتهم إلى قواعدهم في المحافظة.

اقرأ أيضاً: تخفيضات لا تكفي.. تكاليف الجامعات الخاصة تعمّق أزمة التعليم في سوريا


اتفاق الدمج
تندرج هذه الإجراءات ضمن الاتفاق المعلن بين الحكومة السورية و«قسد» في 29 كانون الثاني/يناير 2026، والذي نص على وقف إطلاق النار والبدء بعملية دمج متدرجة للقوات والمؤسسات العسكرية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وتضمّن الاتفاق انسحاب القوات من خطوط التماس، ودخول قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي، إلى جانب دمج المؤسسات التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة.
وبموجب التفاهمات، تقرر تشكيل ثلاثة ألوية في محافظة الحسكة، هي «الحسكة» و«قامشلو» و«ديريك»، إضافة إلى لواء خاص بمنطقة كوباني في ريف حلب، على أن تُدمج هذه التشكيلات ضمن الهيكلية الرسمية، وفق ترتيبات تتعلق بمناطق انتشارها ومهامها.
وكانت السلطات السورية قد أعلنت مطلع أيار/مايو الماضي دمج الألوية الأربعة رسمياً في الجيش، وفق تقرير صدر في تموز/يوليو 2026.

اقرأ أيضاً: البرلمان السوري يناقش إلغاء قانون الملكية الحدودية.. من المستفيد؟


تفاصيل عسكرية لا تزال عالقة
يمثل انتهاء الدورات التدريبية خطوة ضمن مسار إعادة هيكلة التشكيلات العسكرية في المناطق الكردية، لكنه لا يعني بالضرورة اكتمال جميع الجوانب التنفيذية لاتفاق الدمج.
ولا تزال هناك ملفات تتعلق بهياكل القيادة والسيطرة، ورتب الضباط، وآليات انتشار القوات وتوزيع المهام، فضلاً عن وضع قوات الأمن الداخلي، وهي قضايا ترتبط بكيفية تطبيق التفاهمات على أرض الواقع.


التدريب خطوة ضمن مسار أوسع
يشكّل استكمال «لواء كوباني» تدريباته، بعد الألوية الثلاثة الأخرى، محطة جديدة في تنفيذ الترتيبات العسكرية المتفق عليها بين دمشق و«قسد». غير أن حسم مستقبل هذه التشكيلات سيبقى مرتبطاً باستكمال الجوانب التنظيمية والإدارية، وتحديد آليات القيادة والانتشار والمهام ضمن بنية الجيش السوري، بما يوضح مدى تقدم الاتفاق من مرحلة التأهيل إلى التطبيق الكامل. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1

اقرأ أيضاً