شرط نووي ونهاية قريبة
ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف العمليات العسكرية ضد إيران بضمانات تحول دون امتلاكها سلاحاً نووياً، معرباً عن اعتقاده بأن الحرب ستنتهي قريباً جداً، وأن أسعار النفط ستشهد عندها انخفاضاً قد يكون الأكبر في تاريخها، في ظل ما وصفه بوفرة المعروض في الأسواق.
وجاءت تصريحات ترامب خلال فعالية انتخابية لـ الحزب الجمهوري في ولاية كانساس، الاثنين، حيث تناول تطورات المواجهة مع إيران، وانتقد موقف حلف شمال الأطلسي، إلى جانب استعراض مواقف إدارته من الاقتصاد والهجرة والتجارة.
اقرأ أيضاً: لافروف من طهران: موسكو مستعدة لحل أزمة إيران
شرط وقف الحرب
قال ترامب إنه يستطيع وقف العمليات العسكرية ضد إيران في الوقت الراهن، لكنه اشترط ضمان عدم حصولها على سلاح نووي. ولم يوضح طبيعة الضمانات المطلوبة أو الآلية التي يمكن أن تفضي إلى وقف القتال.
وزعم الرئيس الأمريكي أن الجيش الأمريكي دمّر الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي الإيرانية، وقتل معظم القيادات العسكرية في البلاد. كما قال إنه لا يعرف الأطراف التي يمكن التفاوض معها في طهران، في ظل ما وصفه بمقتل قادة الصفين الأول والثاني وفقدان عدد من قادة الصف الثالث.
وزعم ترامب أن مسؤولين إيرانيين متبقين طلبوا وقف الهجمات، واشترطوا الحصول على ضمانات تحول دون تعرضهم للمصير نفسه الذي واجهه القادة الذين قُتلوا، وفق روايته.
اقرأ أيضاً: هرمز والنووي على طاولة التفاوض.. انفراجة محتملة بين أميركا وإيران
النفط في دائرة التوقعات
توقع الرئيس الأمريكي أن يؤدي انتهاء الحرب إلى تراجع كبير في أسعار النفط، مشيراً إلى أن وفرة المعروض ستواصل الضغط على الأسعار. غير أن هذه التوقعات تظل مرتبطة بتطورات المواجهة ومسار الإمدادات العالمية، ولا تعني بالضرورة تحقق انخفاض فوري أو بالحجم الذي تحدث عنه.
خلاف متجدد مع الناتو
وجدد الرئيس الأمريكي انتقاداته لحلف شمال الأطلسي، قائلاً إنه طلب من حلفائه المساعدة في التعامل مع إيران لاختبار موقفهم، معرباً عن استيائه من عدم استجابتهم.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تنفق مئات المليارات من الدولارات سنوياً لحماية حلفائها، معتبراً أن رفضهم تقديم المساعدة عند طلبها يثير تساؤلات بشأن طبيعة الالتزامات المتبادلة داخل الحلف.
الاقتصاد والهجرة في الخطاب الانتخابي
على الصعيد الداخلي، هاجم ترامب النائبتين الديمقراطيتين إلهان عمر ورشيدة طليب، كما دعا إلى إقرار تشريع يمنع أي رئيس مستقبلي من فتح الحدود أمام المهاجرين غير النظاميين، متهماً الديمقراطيين باتباع سياسات تسمح بدخول مجرمين وتجار مخدرات إلى البلاد.
اقتصادياً، قال ترامب إن دخول العاملين ومستويات التوظيف بلغا مستويات قياسية خلال عهده، مشيراً إلى إنشاء مصانع جديدة وانتقال شركات من المكسيك وكندا إلى الولايات المتحدة. كما تحدث عن استثمارات بقيمة 22 تريليون دولار قال إنها في طريقها إلى البلاد، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعتها أو الجدول الزمني لتنفيذها.
وانتقد الرئيس الأمريكي العلاقات التجارية مع كندا، مدعياً أن الولايات المتحدة تتكبد خسائر سنوية كبيرة نتيجة التبادل التجاري بين البلدين، في حين أشار إلى اقتراب واشنطن ومكسيكو من اتفاق تجاري قد يحد من العجز التجاري الأمريكي.