موسم الخوف
حذّر خبراء أمميون من تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع انطلاق موسم قطاف الزيتون، مطالبين السلطات الإسرائيلية بضمان حماية المزارعين وتأمين وصولهم إلى أراضيهم، في ظل تزايد أعمال العنف والتخريب والقيود المفروضة عليهم.
اقرأ أيضاً: أزمة التجنيد تتفاقم في إسرائيل.. 110 آلاف متهرب وملاحقات محدودة
اعتداءات متصاعدة
أكد سبعة خبراء، بينهم المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، والمقررة الخاصة المعنية بالحق في الغذاء صوفيا مونسالفي سواريز، أن موسم القطاف يجب ألا يتحول إلى فترة من الخوف والخسائر والعنف.
وأشاروا إلى أن وتيرة الاعتداءات والتدمير والقيود تتصاعد عاماً بعد عام، محذرين من تداعياتها على سلامة المزارعين وقدرتهم على جني محاصيلهم والاستفادة من أراضيهم.
آلاف الأشجار المتضررة
بحسب بيانات أممية، سُجّل 178 اعتداءً نفذه مستوطنون خلال موسم قطاف الزيتون عام 2025، في 88 مدينة وقرية فلسطينية، وتخللها تخريب أكثر من ستة آلاف شجرة وشتلة، في أعلى حصيلة من نوعها خلال ست سنوات.
وأعرب الخبراء عن قلقهم من أوامر عسكرية إسرائيلية صدرت في سبتمبر/أيلول الماضي لإزالة الغطاء النباتي عن نحو 339 ألف متر مربع من الأراضي الزراعية في شمال الضفة الغربية ووسطها، خصوصاً في مناطق زراعية بجنين وقباطية وبيت ريما قرب رام الله.
تهديد للأمن الغذائي
يشكّل موسم الزيتون مصدراً أساسياً للدخل والغذاء لآلاف العائلات الفلسطينية. وحذّر الخبراء من أن تدمير الأشجار لا يقتصر على خسارة المحاصيل، بل يمتد إلى الإضرار بأنظمة الغذاء المحلية والموروث الثقافي وسبل العيش.