النائب خلف لـ"آسيا": نحن في قلب حرب يومية ومخاطر حقيقية تطال "لبنان الكبير"

خاص وكالة أنباء آسيا

2026.10.17 - 16:18
Facebook Share
طباعة

 تعقيباً على زيارة وزير الخارجية القطري الى لبنان أشار النائب ملحم خلف في تصريح خاص لوكالة أنباء آسيا الى أن "كل مسعى يهدف إلى تأمين التواصل، طمأنة الناس، وتخفيف حدة الاضطراب الإقليمي هو أمر مرحب به ومشكور، لكن السؤال الأساسي والجوهري هو: هل نمتلك رؤية واضحة ومحددة تجاه هذه التحركات؟


وأضاف: "نشكر كل هذه الجهود، ولكن يجب أن يكون لدينا موقف وطني واضح ننطلق منه، لأن غياب الوجهة يجعلنا نتخبط في "إيجابيات ظرفية مؤقتة"، فالهدف الحقيقي اليوم هو امتلاك رؤية استراتيجية للخروج من الأزمة الحالية، علماً أن هذه الأزمة لا تطال لبنان فحسب، بل تمتد إلى المنطقة والعالم بأسره، فنحن نعيش اليوم مشهداً دراماتيكياً بالغ الخطورة. ومن هنا، فإن أي أفكار إيجابية أو زيارات داعمة تشكل تراكمًا مطلوبًا ومرحبًا به".

اقرأ أيضا: النائب البزري لـ"آسيا": قرار المجلس الدستوري خارج الميثاقية.. وفراغ دولي سيحدث في جنوب لبنان


أما على صعيد الجبهة الجنوبية في ظل تخوف البعض من أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التصعيد لخدمة حساباته الانتخابية، يقول خلف: "البعض يتخوف من الحسابات الانتخابية، بينما نحن نتخوف من واقعنا اليومي المرير، فالاحتلال يفجر مبانينا كل يوم، ويقتل أشجار زيتوننا، ويجرف أراضينا، وينكل بكل عناصر الحياة في قُرانا. هذا واقع نعيشه الآن، ولا ننتظر لنرى حسابات نتنياهو الانتخابية؛ فنحن في قلب حرب يومية يعاني منها أهلنا".


وأضاف:"يجب التنبه إلى أن هناك مخاطر كبرى وحقيقية تطال كيان لبنان الكبير بأكمله وليست مجرد مخاطر ظرفية عابرة. وهذا يفرض علينا جميعاً التمسك بالدولة اللبنانية والشرعية الوطنية، وتحصين الداخل بإرادة جامعة وإنقاذية، فلا مكان للمناكفات السياسية اليوم، بل المكان هو للإنقاذ فقط، وعلينا أن نتدبر كيفية حماية واحتضان بعضنا البعض، فهذا الاحتضان هو حجر الزاوية للتمسك بالدولة، والتمسك بالدولة يجب أن يترافق وجوباً مع التمسك بالشرعية الدولية".

اقرأ أيضا: خبير إستراتيجي لـ"آسيا": البعثة الأوروبية للبنان تمهيد عسكري لمشروع سياسي واقتصادي


وردا على سؤال حول ما إذا كان لبنان بحاجة اليوم إلى مؤتمر حوار وطني أو مبادرة وطنية جامعة، يجيب خلف: "نحتاج أولاً وقبل كل شيء إلى إنهاء حالة القطيعة. هذا التواصل يجب أن يمر عبر المؤسسات الدستورية، على أن نُحضر له باجتماعات تمهيدية مدروسة ومسؤولة للوصول إلى خطوات فاعلة، بدلاً من الدخول في نقاشات عشوائية داخل المؤسسات تؤدي إلى الإرباك والبربكة المعطلة".


ختاماً، وفي ما يتعلق بذكرى مرور 7 سنوات على "حراك 17 تشرين"، يشدد النائب خلف أن "هذا الحدث لا يمكن أن يُمحى من ذاكرة اللبنانيين، ويجب أن يظل محطة تاريخية تراكمية مستمرة، "لقد أكد اللبنانيون حينها، بوحدة مشاربهم وتنوعهم، على رؤيتهم المشتركة لبناء دولة خالية من العنف، والفساد، والزبائنية، والطائفية، دولة تقوم على علاقة مباشرة بين المواطن والسلطة على أساس الحقوق والواجبات.


ويضيف:"هذا ما نادت به الثورة التي قُمعت في وقت من الأوقات، ليرى أبناؤها أنفسهم اليوم في نزيف مستمر خارج البلاد، بعد أن دفعت بهم "الدولة العميقة" إلى الهجرة وإخراجهم من وطنهم تحت وطأة الخطاب الطائفي والمذهبي والزبائني المقيت".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 3

اقرأ أيضاً