اعتداءات المستوطنين تستهدف الأرض والمزارعين خلال موسم الزيتون

2026.10.17 - 13:49
Facebook Share
طباعة

تواصلت اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، وسط تسجيل إصابات جراء الضرب وإطلاق النار، إلى جانب سرقة مواشٍ وتخريب أشجار الزيتون ومهاجمة منازل ومزارع فلسطينية.

 


أفادت وسائل إعلام محلية اليوم السبت، بإصابة فلسطينيين اثنين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هجوم نفذه مستوطنون على مزارعين في بلدة دير عمار غرب رام الله.

في مسافر يطا جنوب الخليل، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة 6 فلسطينيين، بينهم شاب و4 نساء وطفل، جراء اعتداء مستوطنين عليهم بالضرب. كما هاجم مستوطنون منازل فلسطينية في منطقة ماعين بالمسافر، وسرقوا قطيعاً من الأغنام.

 

أما في بلدة تقوع جنوب شرقي بيت لحم، فأطلقت قوات الاحتلال النار على مركبة فلسطينية، وفق ما أفاد به مراسل الجزيرة. وفي كفر مالك شرق رام الله، قال رئيس البلدية إن مستوطنين هاجموا مزرعة فلسطينية فجر السبت، وقتلوا نحو 20 رأساً من الأغنام.

امتدت الاعتداءات إلى الأراضي الزراعية في مناطق أخرى من الضفة الغربية، إذ دمّر مستوطنون أشجار زيتون في سهل بيت فوريك شرق نابلس، فيما تعرض مزارعون لهجوم في منطقة وادي الشاعر جنوب شرقي سلفيت.

 

منعت قوات الاحتلال ومستوطنون مزارعين فلسطينيين من قطف الزيتون في قرية برقة بقضاء رام الله، فيما هاجم مستوطنون مزارعين في قرية دير جرير شرقي المدينة، وأطلقوا الرصاص باتجاههم لإجبارهم على مغادرة أراضيهم.

قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» إن المستوطنين هاجموا المزارعين تحت حماية قوات الاحتلال في منطقة الحرايق شرق دير جرير، وأطلقوا الرصاص الحي بهدف تخويفهم ومنعهم من استكمال قطف ثمار الزيتون، قبل إجبارهم على مغادرة الأراضي الزراعية. كما وثّق مقطع فيديو مستوطنين وهم يرشقون مركبة أحد المزارعين بالحجارة.

 

في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام فلسطينية باقتحام قوات الاحتلال قرية المزرعة الشرقية شرق رام الله، وسط استمرار التوتر والاعتداءات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

بالتزامن مع تصاعد الهجمات، أصدر الحاخام الإسرائيلي دوف ليؤر، أحد أبرز المرجعيات الدينية للمستوطنين في الضفة الغربية، فتوى الجمعة أجاز فيها للمستوطنين سرقة محصول الزيتون من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بزعم أن قطف المحصول يثبت ملكية اليهود للأرض.

 

زعم ليؤر أن الفلسطينيين لا يملكون الأراضي التي يزرعونها، مدعياً أنهم لم يشتروا الأرض من «شعب إسرائيل» أو من أي يهودي، ووصفها بأنها «أرض مسروقة». كما اعتبر أن زراعة الفلسطينيين أشجار الزيتون لا تمنحهم الحق في ملكية الأراضي أو الاستفادة من محاصيلها.

تزامنت الفتوى مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على المزارعين وممتلكاتهم خلال موسم قطف الزيتون، الذي يشهد سنوياً هجمات تشمل منع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، وتخريب الأشجار، وسرقة المحاصيل والمواشي.

 

على صعيد متصل، وثّق مركز معلومات فلسطين «معطى» 1401 انتهاك ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

بحسب التقرير، أسفرت الاعتداءات عن استشهاد فلسطيني وإصابة 86 آخرين، فيما سُجّلت 153 حالة اعتقال واحتجاز، و181 اعتداء نفذه مستوطنون، إلى جانب 206 اقتحامات لمناطق وبلدات فلسطينية.

 

رصد المركز 356 حالة إغلاق، و189 حالة تضييق على الحواجز العسكرية، فضلاً عن 75 مداهمة لمنازل المواطنين، و69 حالة مصادرة ممتلكات، و52 عملية هدم وتدمير لممتلكات فلسطينية.

كما وثّق 16 حادثة إطلاق نار، و7 حالات اعتداء بالضرب، و4 اعتداءات استهدفت الطواقم الطبية والصحفية، إضافة إلى حالتين طالتا مؤسسات تعليمية، وحالتين لإحراق الممتلكات والمقدسات.

 

يشهد موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية تصاعداً في اعتداءات المستوطنين، خصوصاً خلال أكتوبر/تشرين الأول، الذي يمثل ذروة الموسم. تتركز الهجمات على المزارعين أثناء وصولهم إلى أراضيهم، في محاولة لمنعهم من جني المحاصيل، فضلاً عن استهداف الأشجار والمركبات والمنازل والممتلكات.

تتهم مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية السلطات الإسرائيلية بالتقاعس عن وقف اعتداءات المستوطنين ومحاسبة المسؤولين عنها، رغم تكرار الهجمات التي تستهدف الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية وممتلكاتهم.

 

تُعد المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما يتمسك الفلسطينيون بحقهم في أراضيهم ويرفضون محاولات الاستيلاء عليها، وسط مخاطر متزايدة تهدد موسم الزيتون ومصادر رزق المزارعين.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7

اقرأ أيضاً