ترمب يطارد مجد التسمية.. محيط باسمه يصطدم برفض غوغل

2026.10.17 - 13:43
Facebook Share
طباعة

كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رغبته في إطلاق اسمه على أحد المحيطات، كاشفًا أمام أنصاره عن محاولته إقناع شركة «غوغل» بتبني الاسم المقترح، غير أن الفكرة قوبلت بالرفض، وفق روايته خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا.


أقرا أيضاً: أوباما يفضح الرواية الإسرائيلية: «أخذوا أرض شعب آخر»

 


وقال ترمب، الجمعة، إنه اقترح على ممثلي عملاق التكنولوجيا إعادة تسمية المحيط الأطلسي أو المحيط الهادئ ليصبح أحدهما «محيط ترمب». ونقل عن ممثلي الشركة ردًا مفاده أن المحيطات تختلف عن المعالم الجغرافية الأخرى، لأنها تمتد عبر مساحات شاسعة تشمل دولًا عديدة، ما يجعل تغيير أسمائها أمرًا لا يمكن للشركة المضي فيه.

وبحسب رواية الرئيس الأمريكي، جاء الرد بلهجة حازمة: «لقد طفح الكيل. هذا يكفي. لن نفعل المزيد من هذا القبيل». وأضاف أنه أرسل إلى الشركة خريطة تحمل اسم «محيط ترمب»، لكن ممثليها رفضوا الفكرة، مشيرين إلى صعوبة اعتماد تسمية جديدة لمسطح مائي تتشارك فيه دول متعددة.

من خليج أمريكا إلى محيط ترمب

 

لا تقتصر رغبة ترمب في تغيير أسماء المعالم الجغرافية على المحيطات، إذ سبق أن أصدر أمرًا تنفيذيًا عام 2025 لإعادة تسمية خليج المكسيك باسم «خليج أمريكا»، في خطوة أثارت جدلًا بشأن حدود سلطة الإدارة الأمريكية في فرض تسميات جديدة على معالم جغرافية معروفة دوليًا.


أقرا أيضاً: الحرب العالمية الثالثة.. صراعات متشابكة تهدد الأمن العالمي

 


كما أشار النص إلى تغيير اسم بحيرة أونتاريو، الواقعة على الحدود الأمريكية الكندية، إلى «بحيرة أمريكا» في أغسطس/آب الماضي. واعتمدت خدمة «خرائط غوغل» الاسمين الجديدين للمستخدمين داخل الولايات المتحدة، وفق ما ورد في التقرير.

ويرى ترمب أن تغيير أسماء المعالم الجغرافية يمثل وسيلة لإبراز النفوذ الأمريكي وترسيخ حضوره الرمزي، لكنه يواجه حدودًا قانونية وسياسية وجغرافية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمسطحات مائية تتجاوز نطاق السيادة الأمريكية.

 

هل يستطيع ترمب تغيير أسماء المحيطات؟

 

بحسب تقرير نشرته صحيفة «يو إس توداي»، يستطيع الرئيس الأمريكي، من خلال إجراءات تنفيذية، توجيه الوكالات الحكومية بشأن الأسماء التي تستخدمها عند الإشارة إلى المعالم الجغرافية. لكن تأثير القرارات من هذا النوع يظل محدودًا في الاستخدام الرسمي داخل المؤسسات الفدرالية الأمريكية، ولا يفرض تلقائيًا اعتماد التسمية الجديدة على المستوى الدولي.

 


وتزداد صعوبة تطبيق الفكرة على المحيطين الأطلسي والهادئ، اللذين يحدان عددًا كبيرًا من الدول ويحملان اسمين راسخين في الخرائط والمراجع الجغرافية العالمية. ولا توجد جهة دولية تملك سلطة إلزام سائر الدول باعتماد تسمية أمريكية جديدة لمحيط أو معلم جغرافي مشترك.

 


وأشار التقرير إلى أن هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية بدأت استخدام اسم «بحيرة أمريكا» في الخرائط والتوقعات الجوية وغيرها من منتجاتها اعتبارًا من سبتمبر/أيلول الماضي، في مثال على إمكانية تطبيق التغييرات داخل المؤسسات الحكومية، من دون أن يعني ذلك اكتساب الاسم الجديد اعترافًا دوليًا شاملًا.

 

طموحات تتجاوز المحيطات

 

سبق لترمب أن تحدث عن رغبته في تسمية أحد المحيطات باسمه، وقال خلال تجمع جماهيري في كلاركسفيل بولاية تينيسي، قبل أسبوع، إن الولايات المتحدة بات لديها خليج وبحيرة، وإن المحيط يمثل الخطوة التالية في قائمة أمنياته. وطرح حينها أسماء محتملة، من بينها «محيط ترمب» و«محيط الأمريكيتين».

 

كما طرح فكرة تغيير اسم مضيق هرمز إلى «مضيق ترمب»، في اقتراح اعتُبر محاولة لاستفزاز إيران، في ظل الحرب الدائرة بين واشنطن وطهران، وما يحمله المضيق من أهمية استراتيجية لتجارة النفط العالمية.

 

وتكشف هذه المقترحات عن إصرار ترمب على توسيع نطاق التغييرات الرمزية المرتبطة باسمه وبالولايات المتحدة، إلا أن تحويل الرغبات السياسية إلى تسميات معتمدة عالميًا يظل مسألة مختلفة، تحكمها اعتبارات السيادة والتوافق الدولي والأعراف الجغرافية.

 

وبينما يستطيع البيت الأبيض توجيه المؤسسات الأمريكية إلى استخدام أسماء محددة، تبقى قدرة واشنطن على فرضها خارج حدودها محدودة. أما المحيطات، التي تتشاركها دول عديدة وتربط قارات العالم، فلا يمكن إعادة تسميتها دوليًا بقرار أمريكي منفرد أو بمجرد اعتماد الاسم في إحدى خدمات الخرائط.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8

اقرأ أيضاً