الحرس الثوري يتمسك بإغلاق مضيق هرمز حتى تلبية مطالب طهران

2026.10.16 - 10:25
Facebook Share
طباعة

صعّدت قيادات عسكرية ودينية في إيران لهجتها بشأن مضيق هرمز، واصفة إياه بأنه خط الدفاع الأول عن الجمهورية الإسلامية والثورة، ومؤكدة أن عبور ما تصفه بـ«قوات العدو» لن يكون ممكناً دون إذن طهران، في موقف يعكس تمسك إيران بورقة الملاحة البحرية وسط استمرار التوترات العسكرية والخلافات مع الولايات المتحدة بشأن مستقبل الممر الاستراتيجي.


أقرا أيضاً: كوريا الجنوبية تدرس توسيع مهامها البحرية نحو مضيق هرمز

 


وقال ممثل المرشد الإيراني لدى الحرس الثوري، عبد الله حاجي صادقي، إن «مضيق هرمز خط الدفاع الأول عن الثورة، والعدو لن يتمكن من عبوره دون إذن إيران»، مشدداً على الأهمية العسكرية والسياسية للمضيق في حسابات الأمن القومي الإيراني.

تعكس هذه التصريحات توجهاً إيرانياً لربط أمن المضيق بمسار المواجهة الإقليمية، في ظل اعتبار طهران أن السيطرة على حركة الملاحة تمثل إحدى أبرز أوراق الضغط التي تمتلكها في مواجهة خصومها. يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الخلافات حول شروط المرور البحري وانعكاساتها على حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

 

من جانبه، أكد قائد الجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، أن مضيق هرمز يخضع لمراقبة كاملة من الجيش والحرس الثوري، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة استعداد لمواجهة أي تطورات عسكرية.

ونقلت وكالة «مهر» عن حاتمي قوله، خلال احتفال عسكري، إن المراقبة المستمرة من جانب الجيش والحرس الثوري حالت، وفق روايته، دون دخول أي قطع بحرية تابعة لما وصفه بـ«العدو» إلى النطاق البحري لبحر عُمان ومضيق هرمز.

 

وأضاف أن حركة الملاحة في المضيق أصبحت محدودة للغاية، عازياً ذلك إلى تضرر عدد من القواعد التابعة لخصوم إيران، وما وصفه بتراجع قدراتهم على الرصد والتحرك. ولم تتضمن التصريحات تفاصيل مستقلة تؤكد حجم الأضرار التي تحدث عنها أو مدى تأثيرها في العمليات البحرية بالمنطقة.

 

في سياق متصل، حذر حاتمي من أن أي هجوم يستهدف البنية التحتية الإيرانية سيؤدي إلى تضرر البنية التحتية في إسرائيل والدول المتعاونة معها، في تهديد يعكس استعداد طهران، بحسب تصريحات المسؤولين، لتوسيع نطاق الرد في حال استهداف منشآتها الحيوية.

وشدد قائد الجيش الإيراني على أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً إلى حين احترام حقوق الشعب الإيراني، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن آليات تطبيق هذا الموقف أو الشروط المحددة التي قد تسمح باستئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية.

 

تنبع أهمية هذه التصريحات من الموقع الاستراتيجي للمضيق، الذي يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويشكل ممراً رئيسياً لصادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية. لذلك، فإن فرض قيود على حركة السفن عبره لا يقتصر تأثيره على الأطراف المتواجهة، بل يمتد إلى أسواق الطاقة وتكاليف النقل والتأمين البحري وسلاسل الإمداد الدولية.

 

قد ينعكس أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة على الدول المستوردة للطاقة، خصوصاً في آسيا، التي تعتمد بدرجات متفاوتة على إمدادات النفط والغاز العابرة للمضيق. وتراقب الأسواق التصريحات العسكرية المتعلقة به عن كثب، نظراً إلى ارتباط أمن هذا الممر باستقرار الإمدادات والأسعار العالمية.

 

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/شباط الماضي، حرباً على إيران، التي ردت بهجمات استهدفت إسرائيل ومنشآت أمريكية في عدد من الدول العربية، بينها دول رئيسية في إنتاج النفط والغاز، وفق المعطيات الواردة في التقرير. وأسهمت المواجهة في زيادة المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره في أمن الممرات البحرية الحيوية بالمنطقة.

 

وفي 18 يونيو/حزيران الماضي، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم وبدأتا مفاوضات، لكنها انهارت لاحقاً بسبب خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، وفق المعلومات الواردة في التقرير. ويشير تعثر المفاوضات إلى استمرار التباعد بين الجانبين بشأن الترتيبات الأمنية والسياسية المرتبطة بالمضيق، في وقت تواصل فيه طهران التأكيد على دور قواتها المسلحة في مراقبته.

 

بين التصريحات الإيرانية التي تشدد على عدم السماح بالعبور دون إذن طهران، والتحذيرات من استهداف البنية التحتية للدول المتعاونة مع خصومها، يبقى مضيق هرمز محوراً رئيسياً في المواجهة الإقليمية، وسط مخاوف من أن تتحول الخلافات بشأنه إلى عامل إضافي لتصعيد التوترات وتهديد حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6

اقرأ أيضاً