جددت الحكومة السورية رفضها محاولات إسرائيل استغلال أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء لتحقيق أهداف سياسية، متهمة تل أبيب بدعم مجموعات مسلحة خلال أحداث تموز 2025 بهدف تأجيج التوتر وجرّ البلاد إلى مواجهة أوسع، بحسب مصدر مسؤول نقلت تصريحاته وكالة الأنباء السورية «سانا»، الخميس.
أقرا أيضاً: آخرهم جزار بانياس.. 10 شخصيات في قبضة العدالة السورية
وأكد المصدر أن أبناء الطائفة الدرزية يشكلون جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني السوري، مشدداً على رفض إقحامهم في الدعاية السياسية والانتخابات الإسرائيلية، أو استخدام قضيتهم لتحقيق مصالح خارجية على حساب استقرار سوريا ووحدة أراضيها.
وأشار إلى أن القصف الإسرائيلي، الذي قال إنه عرقل تدخل الحكومة السورية لإنهاء المواجهات بين الدروز والبدو خلال تموز 2025، توقف بوساطة أميركية. كما أكد إفشال ما وصفه بمخطط لإثارة الفوضى في المحافظة، رغم استمرار محاولات زعزعة الاستقرار.
وتواصل دمشق التنسيق مع الولايات المتحدة والأردن لتنفيذ خارطة الطريق الثلاثية الخاصة بالسويداء، بهدف إعادة دمج المحافظة في مؤسسات الدولة، وضمان حقوق الأهالي، وتعزيز الأمن والاستقرار في الجنوب السوري.
ودعا المصدر المجتمع الدولي وواشنطن ودول المنطقة إلى تحمل مسؤولياتهم والضغط على إسرائيل للالتزام باتفاقية فصل القوات لعام 1974، ووقف التدخل في الشؤون الداخلية السورية.
شهدت السويداء في تموز 2025 مواجهات دامية بدأت بين مجموعات مسلحة محلية، ثم اتسعت مع تدخل القوات الحكومية واندلاع اشتباكات بينها وبين فصائل محلية، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى ونزوح آلاف المدنيين.
أقرا أيضاً: استهداف خط غاز الجبسة يشعل حريقاً في ريف الحسكة
وترافقت الأحداث مع غارات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع للقوات الحكومية في السويداء، إضافة إلى مواقع عسكرية في دمشق، بينها مقر وزارة الدفاع. وبررت إسرائيل تدخلها آنذاك بالسعي إلى حماية الدروز ومنع انتشار القوات السورية في جنوب البلاد.
وفي 16 أيلول 2025، أعلنت سوريا والأردن والولايات المتحدة، خلال اجتماع ثلاثي في دمشق، اعتماد خارطة طريق لمعالجة أزمة السويداء واستعادة الاستقرار في الجنوب السوري.
تشمل الخارطة إجراءات لوقف العنف، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وإعادة الخدمات الأساسية، وتسهيل عودة النازحين، والكشف عن مصير المفقودين والمحتجزين، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وإطلاق مسار للمصالحة الوطنية.
كما تتضمن العمل على إنهاء التدخلات الخارجية في المحافظة، وإجراء مشاورات للتوصل إلى تفاهمات أمنية بشأن الجنوب السوري، مع التأكيد على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.