دعت الصين إسرائيل إلى وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة والتراجع عن خطواتها الاستيطانية، في موقف يأتي وسط تصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين على الفلسطينيين، واستمرار مصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات على حساب أصحاب الأرض.
أقرا أيضاً: إعادة إعمار غزة.. أموال معلنة وأبواب مغلقة
وقالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الجمعة، إن وزير الخارجية وانغ يي أبلغ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، خلال لقاء جمعهما في أذربيجان، بضرورة وقف ما وصفه بـ«البناء القسري» للمستوطنات في الضفة الغربية والتراجع عنه، مؤكداً أن القضية الفلسطينية تمثل «أكبر ظلم تاريخي في هذا القرن».
الصين: القضية الفلسطينية جوهر الاستقرار في المنطقة
أكد وانغ يي أن تحقيق السلام والمصالحة في الشرق الأوسط يمثل ركيزة أساسية في السياسة الصينية، مشدداً على دعم بكين لحل الدولتين باعتباره المسار السياسي المطروح لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأشار إلى أن الأولوية العاجلة تتمثل في ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بصورة كاملة، لمنع تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها الفلسطينيون جراء الحرب والدمار ونقص الاحتياجات الأساسية.
أقرا أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في غزة والضفة الغربية بتاريخ 15_10_2026
كما أعرب عن استعداد بلاده للعمل مع المجتمع الدولي من أجل دفع الأطراف المعنية إلى استئناف الحوار والمشاورات، والتوصل إلى تسوية سياسية تضع حداً للصراع، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتراجع فرص تحقيق السلام.
تصعيد الاستيطان والاعتداءات في الضفة الغربية
تأتي الدعوة الصينية في وقت تتواصل فيه الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، حيث تتصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بالتزامن مع عمليات الاقتحام والاعتقال والتهجير وهدم المنازل والمنشآت.
وتشمل هذه الاعتداءات إحراق منازل ومركبات ومساجد، والاعتداء على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب تجريف الأراضي وتوسيع المستوطنات، في ممارسات تزيد من معاناة الفلسطينيين وتهدد مصادر رزقهم وحقهم في البقاء على أرضهم.
منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2023، شهدت الضفة الغربية تصعيداً في العمليات العسكرية والاعتداءات الاستيطانية، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية، وسط مخاوف من استغلال انشغال المجتمع الدولي بالحرب لتوسيع السيطرة الإسرائيلية على مزيد من الأراضي الفلسطينية.
الاستيطان انتهاك للقانون الدولي
تحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967، فيما تعتبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة.
ويشكل استمرار التوسع الاستيطاني عقبة رئيسية أمام إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، كما يفاقم تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية ويقوض فرص تطبيق حل الدولتين.
تعيد المواقف الدولية الرافضة للاستيطان التأكيد على ضرورة وقف السياسات الإسرائيلية التي تؤدي إلى مصادرة الأراضي وتهجير السكان الفلسطينيين، واتخاذ خطوات عملية لضمان احترام القانون الدولي وحماية حقوق الشعب الفلسطيني، بدلاً من الاكتفاء بالدعوات السياسية التي لم تنجح حتى الآن في وضع حد للتوسع الاستيطاني والانتهاكات المتواصلة.