زيتون طرطوس. دعوات لتأجيل القطاف وتجنب الخسائر

2026.10.14 - 20:11
Facebook Share
طباعة

مردود ضعيف يثير القلق
دعا اتحاد فلاحي طرطوس المزارعين إلى تأجيل قطاف الزيتون عدة أيام، بعد أن أظهرت عمليات العصر الأولية انخفاضاً في نسب الزيت المستخرجة من الثمار، إلى مستويات لا تحقق الجدوى الاقتصادية المطلوبة، وسط تحذيرات من أن القطاف المبكر قد يؤدي إلى خسارة جزء من كمية الزيت الممكن الحصول عليها وارتفاع تكاليف الإنتاج.

اقرأ أيضاً: هجمات متزامنة في ريف حماة.. هل تستعيد خلايا "داعش" نشاطها؟
 


الثمار لم تنضج بالكامل
قال رئيس اتحاد فلاحي طرطوس، رائد صلاح مصطفى، إن جولات ميدانية شملت عدداً من المعاصر التي بدأت العمل مؤخراً، بمشاركة مسؤولين زراعيين وفلاحيين، أظهرت أن مردود الزيت من الثمار الحالية لا يزال منخفضاً.
وأوضح أن السبب يعود إلى عدم وصول الزيتون في معظم مناطق المحافظة إلى مرحلة النضج الفيزيولوجي الكامل، محذراً من أن الاستعجال في القطاف قد يقلل كمية الزيت المستخرجة، ويجعل تكاليف العصر مرتفعة مقارنة بحجم الإنتاج.
وبناءً على هذه النتائج، دعا المزارعين إلى الانتظار عدة أيام إضافية، حتى تكتمل عملية النضج وتتغير ألوان الثمار، بما يساعد على تحسين مردود الزيت وجودته.

اقرأ أيضاً: أزمة تخزين القمح في سوريا.. كميات ضخمة خارج الصوامع


موعد رسمي ومراعاة النضج
كانت وزارة الزراعة قد حددت الأول من تشرين الأول موعداً لبدء قطاف الزيتون وافتتاح المعاصر في طرطوس لموسم 2026، مع التأكيد على ضرورة مراعاة نضج الثمار والظروف المناخية وطبيعة الأصناف المزروعة قبل البدء الفعلي بالقطاف.
وتختلف مواعيد النضج بين مناطق المحافظة تبعاً للارتفاع عن سطح البحر والظروف المناخية، ما يجعل الالتزام بالموعد المحدد إدارياً غير كافٍ وحده لضمان أفضل مردود، وفق الإرشادات الزراعية.


إرشادات لحماية الجودة
شددت مديرية زراعة طرطوس على ضرورة استخدام أساليب سليمة في جني المحصول، بما يحافظ على الأشجار ويجنب الأغصان الجروح والأضرار، مع تفادي الطرق التي تسبب رضوضاً للثمار وتؤثر في جودتها.
كما أوصت بفرز الثمار والتخلص من التالف والمصاب، ونقل المحصول إلى المعاصر في أسرع وقت ممكن، وعدم تخزينه لفترات طويلة قبل العصر، مع استخدام عبوات ووسائل نقل جيدة التهوية للحد من التخمر وارتفاع الحرارة.
وتشمل الإرشادات أيضاً الحفاظ على نظافة أدوات القطاف والنقل والتخزين، وتعقيم معدات المعاصر وخطوط العصر، لما لذلك من أثر مباشر في جودة الزيت وخصائصه.


إنتاج مرتقب يبلغ 127 ألف طن
وتشير التقديرات الزراعية إلى احتمال وصول إنتاج الزيتون في طرطوس خلال الموسم الحالي إلى نحو 127 ألف طن، مع التأكيد أن الحصيلة النهائية ستتأثر بدرجة نضج الثمار والظروف المناخية.
وتبلغ المساحة المزروعة بالزيتون في المحافظة نحو 75,425 هكتاراً، فيما يُقدّر إجمالي عدد الأشجار بنحو 11.09 مليون شجرة، بينها أكثر من 10.76 مليون شجرة مثمرة.
وتنتشر زراعة الزيتون في مختلف مناطق طرطوس، ولا سيما ضمن نطاقات ارتفاع تتراوح بين صفر وألف متر فوق سطح البحر.


أجور القطاف بين 800 و1000 ليرة
في ما يتعلق بتكاليف جني المحصول، سبق لاتحاد فلاحي طرطوس أن أعلن أجوراً استرشادية لعمال القطاف لموسم 2026، حُددت عند 800 ليرة سورية لـ«اللاقوط» و1000 ليرة لـ«النابور»، مع تفاوت نسبة الضمان بين 25% في الأراضي السهلة و50% في الأراضي الوعرة.
وأوضح رئيس الاتحاد أن هذه الأرقام غير ملزمة قانونياً، وأن الأجر النهائي يخضع للاتفاق بين العامل وصاحب الحقل، وفق طبيعة الأرض وحمولة الأشجار وإنتاجية العامل والمسافة إلى المعاصر والطرق المتاحة.
وتأتي هذه المؤشرات في ظل ارتفاع الطلب على العمالة الزراعية، ومحاولات تحقيق توازن بين حقوق العمال وقدرة المزارعين على تحمل تكاليف الموسم. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 2

اقرأ أيضاً