أزمة تهدد انتظام الدراسة
تتجه المدارس الرسمية في لبنان إلى إضراب يشمل الدوامين الصباحي والمسائي، الخميس 15 تشرين الأول، بعدما أعلنت رابطة التعليم الأساسي الرسمي تصعيد تحركها احتجاجاً على تأخر حسم ملف إلحاق المعلمين المستعان بهم والمتعاقدين على نفقة الصناديق، محذرة من خطوات إضافية اعتباراً من مطلع الأسبوع المقبل إذا لم تستجب وزارة التربية لمطالبها.
اقرأ أيضاً: ما بعد اليونيفيل.. سلام يرفض الفراغ ويفتح الباب أمام قوة جديدة
ملف عالق منذ أيلول
وقالت الرابطة إن المعلمين المعنيين لا يزالون ينتظرون استكمال الدراسات اللازمة لإلحاقهم بالمدارس الرسمية، رغم مرور نحو شهر على انطلاق العام الدراسي في 15 أيلول.
وأوضحت أنها لم تحصل، رغم مراجعاتها المتكررة والأسبوعية لوزيرة التربية، على توضيحات بشأن مصير هذه الدراسات أو المرحلة التي بلغتها، معتبرة أن استمرار التأخير يعرقل انتظام العملية التعليمية ويترك المعلمين والتلامذة أمام حالة من عدم اليقين.
اقرأ أيضاً: عون يحذّر من تداعيات انسحاب القوات الدولية من جنوب لبنان
اعتراض على الدوام المسائي
في موازاة ذلك، اعترضت الرابطة على فتح بعض المدارس الرسمية أبوابها بعد الظهر لاستقبال التلامذة السوريين، في وقت قالت إن عدداً من التلامذة اللبنانيين لا يزالون خارج مقاعد الدراسة، فيما لم يُحسم ملف إلحاق المعلمين في الدوام الصباحي.
وتساءلت الرابطة عن جدوى بدء التعليم المسائي قبل معالجة النقص في الكوادر التعليمية وتسوية أوضاع المدارس الصباحية، معتبرة أن هذا الترتيب يمس، وفق موقفها، بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين التلامذة.
مطالب عاجلة وإنذار بالتصعيد
طالبت الرابطة وزارة التربية بالإسراع في إنجاز الدراسات وإلحاق المعلمين المستعان بهم والمتعاقدين على نفقة الصناديق، داعية إلى عدم المضي في إلحاق التلامذة بالدوام المسائي قبل استكمال الإجراءات المطلوبة وانتظام العمل في المدارس الصباحية.
وشددت على أن «الطالب اللبناني أولوية والمدرسة الرسمية خط أحمر»، مؤكدة أن إلحاق المعلمين مطلب أساسي لن تتراجع عنه، وأنها لن تقبل ببدء التعليم المسائي قبل حسم ملف معلمي الدوام الصباحي.
إضراب الخميس وخطوات لاحقة
في إطار تحركها، أعلنت الرابطة الإضراب الخميس 15 تشرين الأول 2026 في جميع المدارس الرسمية، بالدوامين الصباحي والمسائي، ولوّحت بخطوات تصعيدية إضافية اعتباراً من بداية الأسبوع المقبل، في حال عدم التجاوب مع مطالبها.
ويأتي التحرك في ظل استمرار الخلاف بشأن آلية إلحاق المعلمين، وسط مخاوف من انعكاس الأزمة على انتظام الدراسة مع استمرار العام الدراسي.