خبير إستراتيجي لـ"آسيا": البعثة الأوروبية للبنان تمهيد عسكري لمشروع سياسي واقتصادي

خاص وكالة أنباء آسيا

2026.10.14 - 13:47
Facebook Share
طباعة

رأى الخبير العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد وليد زيتوني في تصريح خاص لوكالة أنباء آسيا أن "القرار الأوروبي القاضي بإرسال بعثة عسكرية الى لبنان، تأتي ضمن حالة الإنتداب التي يشهدها لبنان منذ تأسيسه وحتى اليوم، وهي جزء من الترتيبات التي تشهدها المنطقة ضمن المشروع الغربي".

أقرا أيضاً:النائب البزري لـ"آسيا": قرار المجلس الدستوري خارج الميثاقية.. وفراغ دولي سيحدث في جنوب لبنان

 


ولفت الخبير زيتوني الى ان "المفارقة التي تسجل حاليا انه لا يوجد صراع بين الاستعمار القديم والاستعمار الجديد أي بين الأمريكيين والأوروبيين، لافتا الى ان الفرنسيين والايطاليين موجودين في لبنان وجزء منهم موجود بالتنسيق مع الجيش على الأرض اللبنانية، موضحا انهم ليسوا ضمن قوات اليونيفل بل يعملون بشكل مستقل عن القوات الدولية".

 

 

 

ويتابع العميد زيتوني مشيراً الى ان "مشروع البعثة الأوروبية الى لبنان هو ليس محصورا فقط بمنطقة جنوب لبنان، كما لم يتم الاعلان عن كل التفاصيل المتعلقة بالمهام المناطة بهذه القوات الاوروبية، لكن الأكيد أنه لن تكون محصورة في الجنوب، بل بكافة حدود لبنان أي الحدود الجنوية والحدود الشرقية والشمالية من ضمنها أيضا، بالإضافة للمرافق الأساسية أي المطار والمرفأ وباقي المعابر الحدودية".

أقرا أيضاً:النائب منيمنة: أصبحنا جذريين بمسألة حصر السلاح.. ونتنياهو قد ينفذ عملية اجرامية في لبنان

 


كما يشير الخبير زيتوني الى ان "البعثة العسكرية الاوروبية الى لبنان تعتبر من ضمن المشروع الأمريكي المتمم لخط التوابل التاريخي، وهو جزء من ترتيبات المنطقة، موضحا ان هذه مهام البعثة الأوروبية لن يكون تحت الفصل السابع في الأمم المتحدة لانه قد يواجه بفيتو صيني – روسي، وبالتالي سيتم انجاز مهام هذه البعثة على مراحل، فالمرحلة الأولى ربما ستكون التنسيق قائم والتنفيذ على الأرض مع الجيش اللبناني، ولكن بمرحلة ثانية بحسب زيتوني ربما يتم تجاوز القوى المحلية، وهذا الأمر مرتبط بالمشروع الذي يتم تنفيذه في المنطقة وبحال نجاحه سيتم استكمال مشروع الإطباق على لبنان وسوريا بنفس الوقت".

 


وإذ يشير العميد زيتوني الى أهمية لبنان والمنطقة لجهة الموقع الجيو-استراتيجي اضافة الى الثروات الطبيعية، يؤكد على أهمية الموقع لأنه ممر أساسي لأوروبا ويرتبط بمشروع خط الغاز والبترول، الذي يتطلب فتح الممر من لبنان الى سوريا من اجل ايصال الغاز الى أوروبا بأرخص سعر، ويضيف زيتوني مشيرا الى انه "تمهيد عسكري لمشروع سياسي واقتصادي أكبر لأنه لا يوجد مشروع عسكري من دون إستهداف اقتصادي، فالجيوش تمشي على معدتها وفق النظرية الشائعة".

 


وحول تعاطي الجانب الاسرائيلي مع مشروع البعثة العسكرية الأوروبية يشير الخبير زيتوني الى تمايز موضعي لجهة العلاقة الاسرائيلية في منطقة شمال نهر الليطاني وذلك لحماية المستعمرات الشمالية، اما في باقي الامكان فلا توجد اي اشكال بيما سيتم التعاون باستثناء منطقة جنوب الليطاني، الا في حال حصل تدخل تركي في منطقة شمال لبنان فعندها يمكن ان تتغير المعادلة، ويلفت زيتوني الى ان "المشروع التركي ليس منفصلا عن المشروع الاسرائيلي لان لديهما نفس الهدف في تقاسم المنطقة فالصدام العسكري امر مستبعد، خصوصا وان السلاح التركي والصادرات التركية لا زالت تصل الى تل أبيب ولم تتوقف منذ بداية الحرب في 2023".
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2

اقرأ أيضاً