مستنقعات الصرف الصحي تحاصر بلدات في ريف درعا الشرقي

نغم شديد

2026.10.14 - 08:44
Facebook Share
طباعة

 تواجه بلدتا الغارية الغربية وأم المياذن في ريف درعا الشرقي أزمة خدمية متفاقمة، مع استمرار تدفق مياه الصرف الصحي إلى الأودية والمناطق القريبة من التجمعات السكنية، وتشكّل مستنقعات ملوثة تنذر بمخاطر صحية وبيئية. ورغم مناشدات الأهالي ومراجعاتهم للجهات المعنية، إلى جانب زيارة ميدانية أجراها وفد من محافظة درعا، لا تزال المشكلة قائمة من دون إجراءات ملموسة تنهي تدفق المياه الآسنة.

 

في الغارية الغربية، تتدفق مياه الصرف الصحي القادمة من الغارية الشرقية عبر مجرى وادي الذهب منذ نحو ثلاثة أسابيع، ما أدى إلى تشكّل تجمعات مائية ملوثة امتدت بين الأحياء السكنية ووصولاً إلى الأوتوستراد الدولي. ويقول الأهالي إن استمرار تدفق المياه رغم المطالبات المتكررة بالتدخل أدى إلى اتساع رقعة التلوث في محيطهم، وسط مخاوف من انعكاساته على السلامة العامة.

اقرأ أيضا: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 13-10-2026

وبحسب ما نقله السكان، لم تؤدِّ مراجعاتهم لمحافظة درعا إلى حل ينهي الأزمة حتى الآن، فيما أُشير إلى عدم توافر المخصصات المالية اللازمة لتنفيذ أعمال الصيانة بوصفه أحد أسباب تعثر المعالجة. ويترك ذلك السكان أمام مشكلة مستمرة، في ظل غياب خطوات عملية لاحتواء المياه الملوثة والحد من انتشارها قرب المنازل.

 

وفي بلدة أم المياذن، تتواصل المشكلة عبر الوادي الزيدي، حيث أظهر مقطع مصوّر تدفق مياه الصرف الصحي في المنطقة، بالتزامن مع طفح غرف التفتيش وامتلائها بالكامل، وانبعاث روائح كريهة وحادة باتت تنتشر في أرجاء البلدة. وأثار استمرار الوضع استياء الأهالي، الذين يطالبون بمعالجة الخلل ووضع حد لتداعياته على الحياة اليومية.

 

وكان وفد من محافظة درعا قد زار الموقع قبل نحو 15 يوماً للاطلاع على الواقع الخدمي، مع توجيهات للمسؤولين بالعمل على إيجاد حل عاجل. لكن الأهالي يؤكدون أن الزيارة لم تتبعها إجراءات تنفيذية توقف تدفق المياه الآسنة، ما أبقى الأزمة من دون معالجة فعلية.

 

وتتجاوز تداعيات المشكلة الجانب الخدمي، في ظل مخاوف من المخاطر الصحية المرتبطة بتجمع مياه الصرف الصحي قرب المناطق المأهولة، واحتمال انتقال أمراض عبر المياه الملوثة، بما فيها التهاب الكبد الوبائي. وتزداد هذه المخاوف مع استمرار التلوث وغياب إجراءات فعالة لاحتواء مصادره، بالتزامن مع أزمة المياه التي تعاني منها مناطق في ريف درعا، الأمر الذي يضاعف الأعباء المعيشية والصحية على السكان.

 

وتسلط الأزمة الضوء على الحاجة إلى معالجة تتجاوز التدخلات المؤقتة، من خلال إصلاح شبكات الصرف الصحي، ووقف تصريف المياه الملوثة في الأودية والمناطق القريبة من السكان، وتنفيذ حلول هندسية مستدامة تشمل البلدات المتضررة. كما تبرز أهمية تحويل الزيارات الميدانية والتوجيهات الرسمية إلى خطوات قابلة للتنفيذ، تتضمن معالجة مصادر التلوث ومنع تكرار المشكلة، بما يحد من المخاطر البيئية والصحية ويحمي السكان.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 9

اقرأ أيضاً