مليارات الديون وأعباء الفقر.. هل ينقذ التمويل الدولي سوريا؟

2026.10.13 - 22:08
Facebook Share
طباعة

بحث وزير المالية السوري محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان، مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، مستجدات التمويل المقدم لسوريا ومراحل تنفيذ المشاريع القائمة، إلى جانب فرص توسيع التعاون لدعم التعافي الاقتصادي وتلبية الاحتياجات التنموية.

 

جاء الاجتماع على هامش مشاركة الوفد السوري في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لعام 2026، المنعقدة في العاصمة التايلندية بانكوك، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية «سانا».

 

وأوضح مصرف سوريا المركزي، في منشور عبر قناته على «تلغرام» الثلاثاء، أن المباحثات تناولت سير العمل في المشاريع الجاري تنفيذها، ومستجدات التمويل المخصص لعدد من القطاعات الحيوية، إضافة إلى الفرص المتاحة لتوسيع نطاق البرامج بما يتناسب مع أولويات المرحلة المقبلة.

 

كما ناقش الجانبان إمكانية افتتاح مكتب لمجموعة البنك الدولي في دمشق خلال يناير/كانون الثاني المقبل، بهدف تعزيز التواصل المباشر بين المؤسسة الدولية والجهات السورية، وتسهيل متابعة المشاريع والبرامج وتنسيق الجهود المرتبطة بالدعم المالي والفني.

 

 

تمويل لتحديث القطاع المالي والمصرفي

 

 

تندرج المباحثات ضمن استئناف التعاون بين سوريا والبنك الدولي، بعدما وافقت المؤسسة الدولية في أغسطس/آب الماضي على تقديم منحة بقيمة 100 مليون دولار لتحديث القطاع المالي وتطوير أنظمة الدفع والرقابة المصرفية.


يشمل المشروع تحديث البنية التحتية للأسواق المالية وأنظمة مدفوعات التجزئة، وتطوير نظام المعلومات الائتمانية والنظام المصرفي الأساسي لمصرف سوريا المركزي، إلى جانب تعزيز القدرات التكنولوجية والأمن السيبراني.

 

استعادت سوريا أهليتها للحصول على تمويل من المؤسسة الدولية للتنمية في مايو/أيار 2025، عقب تسوية متأخرات مستحقة للبنك الدولي بلغت نحو 15.5 مليون دولار، سددتها السعودية وقطر، منهية تعليق التمويل الذي استمر 14 عاماً.

 

 

منح إضافية لإدارة المالية العامة

 

 

في مارس/آذار الماضي، وافق البنك الدولي على منحة بقيمة 20 مليون دولار لتحسين إدارة المالية العامة في سوريا، عبر تطوير إعداد الموازنة، وتعزيز الرقابة على الإنفاق والشفافية والمساءلة، إلى جانب رقمنة عدد من العمليات الحكومية.

 

تستهدف البرامج دعم المؤسسات المالية السورية وتحسين كفاءتها التشغيلية، بما يساعد على تطوير إدارة الموارد العامة وتحديث الأنظمة المصرفية، وهما من متطلبات التعافي الاقتصادي وإعادة بناء القدرات المؤسسية.

 

تزامن استئناف التعاون مع زيادة انخراط المؤسسات الدولية في سوريا عقب التحول السياسي الذي شهدته البلاد أواخر عام 2024، وتخفيف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا بعض القيود الاقتصادية، الأمر الذي أتاح توسيع النقاشات بشأن التمويل والمساعدات المرتبطة بالتعافي وإعادة الإعمار.

 

 

تحديات اقتصادية واحتياجات واسعة

 

 

يواجه الاقتصاد السوري تحديات كبيرة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية والتجارية خلال سنوات الحرب، فضلاً عن اتساع الاحتياجات التمويلية وصعوبة استعادة الخدمات الأساسية وتحسين الظروف المعيشية.

 

قدّر البنك الدولي إجمالي الدين السوري بنحو 27 مليار دولار بنهاية عام 2024، بما يعادل 128% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما يعيش نحو 67% من السكان تحت خط الفقر، وفق البيانات الواردة في التقرير.

 

تركز المباحثات مع البنك الدولي على متابعة التمويلات القائمة وتوسيع نطاق المشاريع، وسط ترقب لما قد يسفر عنه بحث افتتاح مكتب في دمشق من ترتيبات لتعزيز التنسيق ومتابعة التنفيذ. ويبقى أثر البرامج مرتبطاً بقدرة المؤسسات المعنية على تنفيذ المشاريع، وتوجيه التمويل إلى القطاعات ذات الأولوية، وتحقيق نتائج ملموسة على مستوى الخدمات والنشاط الاقتصادي.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10

اقرأ أيضاً