أمطار طرابلس تحاصر السيارات وتقطع طرقاً بين شرق ليبيا وغربها

2026.10.13 - 20:37
Facebook Share
طباعة

تسببت موجة أمطار غزيرة في شلل مروري واسع بالعاصمة الليبية طرابلس، اليوم الثلاثاء، بعدما غمرت المياه شوارع رئيسية وأحياء سكنية، وأدت إلى إغلاق طرق وتعطل حركة التنقل، فيما رفعت السلطات حالة الجاهزية لدى فرق الطوارئ للتعامل مع تداعيات الأحوال الجوية.


أقرا أيضاً: غريتا ثونبرغ في شوارع فرنسا دعماً لمطالب الطلاب

 

 

وفي أولى الحصائل المعلنة، توفي أحد موظفي مصرف الجمهورية إثر تعرضه لصعقة كهربائية وسط تجمعات مياه الأمطار، أثناء توجهه إلى مقر عمله. ونعى المصرف موظفه، بينما أعلنت جمعية الهلال الأحمر الليبي، فرع طرابلس، انتشال جثمانه، محذرة المواطنين من الاقتراب من الأسلاك الكهربائية المكشوفة والأعمدة ومصادر الكهرباء، وداعية إلى توخي الحيطة والحذر.

 

استنفار أمني وخدماتي لمواجهة تجمعات المياه


أعلنت الحكومة رفع مستوى الجاهزية لدى فرق الطوارئ والتدخل العاجل، وكلفت مديرية أمن طرابلس بمتابعة الأوضاع ميدانياً واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من المخاطر الناجمة عن الأمطار.


أقرا أيضاً:خلاف ترامب وزيلينسكي يهدد مسار التسوية الأوكرانية

 


من جانبها، قررت الشركة العامة للكهرباء فصل خطوط التغذية عن بعض الأحياء وسط العاصمة بصورة احترازية، بعد ارتفاع منسوب المياه وتسربها إلى عدد من المنازل، في خطوة تستهدف الحد من مخاطر الصعق الكهربائي والحوادث المرتبطة بتداخل المياه مع الشبكات الكهربائية.


أظهرت مقاطع مصورة تداولها مواطنون عبر منصات التواصل الاجتماعي غرق سيارات في المياه، وتعطل حركة السير في عدد من الشوارع، إلى جانب تسرب مياه الأمطار إلى منازل ومحال تجارية. كما واجه سائقون صعوبة في عبور الطرق التي ارتفعت فيها المياه، وسط اضطرابات واسعة في حركة التنقل داخل العاصمة.

 

 

انتقادات للبنية التحتية والخدمات


أثارت التداعيات موجة من الاستياء بين سكان طرابلس، الذين انتقدوا تهالك البنية التحتية وضعف صيانة شبكات تصريف مياه الأمطار والمرافق العامة. وحمّل عدد من المواطنين السلطات مسؤولية تفاقم الأضرار، معتبرين أن قصور الخدمات يزيد من تأثير التقلبات الجوية على الأحياء السكنية والأنشطة اليومية.

 

وتعيد هذه المشاهد تسليط الضوء على التحديات التي تواجهها العاصمة في التعامل مع الأمطار الغزيرة، خصوصاً في المناطق التي تعاني ضعف تصريف المياه وتضرر الطرق، وما يترتب على ذلك من مخاطر على السكان والممتلكات.

إغلاق طرق وتعليق الدراسة والعمل


على صعيد الإجراءات الميدانية، أعلنت مديرية أمن طرابلس إغلاق أجزاء واسعة من الطرق الرئيسية وتحويل حركة السير إلى مسارات داخلية بديلة، بعدما تسببت تجمعات المياه في عرقلة المرور. وأدى ذلك إلى انقطاع الطريق الرابط بين شرق ليبيا وغربها مروراً بالعاصمة، وفق المعلومات المعلنة.

في المقابل، باشرت الشركة العامة للمياه والصرف الصحي عمليات ميدانية لسحب المياه المتراكمة في عدد من المناطق، مستخدمة سيارات شفط المياه لخفض منسوبها، ولا سيما في الأحياء السكنية وسط طرابلس.

وامتدت التدابير الاحترازية إلى المؤسسات التعليمية والخدمية، إذ أعلنت جامعة طرابلس وعدد من الجهات التعليمية في البلديات تعليق الدراسة، فيما قررت مصارف ومقار حكومية خدمية وقف العمل مؤقتاً بسبب الظروف الجوية وصعوبة التنقل.


تحذيرات من مخاطر الكهرباء والسيول


مع استمرار تداعيات الأمطار، تبرز مخاطر تجمع المياه قرب مصادر الكهرباء، إلى جانب احتمال تعطل المركبات وارتفاع صعوبة الوصول إلى بعض المناطق. وتؤكد التحذيرات الصادرة عن الهلال الأحمر أهمية الابتعاد عن الأسلاك المكشوفة والأعمدة الكهربائية، وتجنب عبور الشوارع المغمورة بالمياه، خصوصاً عندما يتعذر تقدير عمقها أو معرفة حالة الطريق.

تواجه فرق الطوارئ والخدمات تحدياً في تصريف المياه وإعادة فتح الطرق المتضررة، بينما تتواصل الدعوات إلى توخي الحذر والالتزام بالتوجيهات الأمنية، في انتظار انحسار تجمعات المياه وعودة حركة التنقل والخدمات إلى طبيعتها.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6

اقرأ أيضاً