385 عائلة تنهي سنوات النزوح وتعود إلى ريف رأس العين

2026.10.13 - 16:47
Facebook Share
طباعة

عادت 385 عائلة نازحة، الثلاثاء، إلى مناطقها الأصلية في ريف رأس العين شمال غربي الحسكة، ضمن القافلة الخامسة من عمليات إعادة النازحين من المخيمات ومراكز الإيواء، بعد سنوات قضتها العائلات بعيدًا عن قراها وبلداتها، في ظل الظروف التي دفعتها إلى مغادرة مناطقها.

تندرج الخطوة ضمن الجهود الرامية إلى إعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، وتسهيل انتقالهم من المخيمات إلى بلداتهم وقراهم. وأوضحت مديرية إعلام الحسكة، في منشور عبر «فيس بوك»، أن القافلة تأتي في إطار مساعٍ لتهيئة الظروف اللازمة لعودة العائلات واستقرارها مجددًا في المناطق التي نزحت منها.

 

انطلقت القافلة من مخيم الطلائع في محافظة الحسكة، متجهة إلى عدد من القرى والبلدات في أرياف رأس العين وتل تمر وأبو راسين، ضمن سلسلة عمليات تستهدف إعادة الأسر النازحة إلى مناطقها. وتأتي التحركات المتتالية في وقت لا تزال فيه عائلات عديدة تقيم داخل المخيمات ومراكز الإيواء، بانتظار استكمال الترتيبات اللازمة للعودة.

 

تكتسب القافلة الخامسة أهميتها من استمرار عمليات العودة على مراحل، مع توزيع العائلات على مناطق مختلفة بحسب أماكن إقامتها الأصلية. ويتيح تنظيم القوافل نقل أعداد من الأسر بصورة جماعية، ضمن ترتيبات تشرف عليها الجهات المعنية، غير أن استقرار العائدين يبقى مرتبطًا بقدرتهم على استعادة حياتهم اليومية وتأمين احتياجاتهم الأساسية في مناطقهم.

 

وكان المتحدث باسم لجنة نازحي رأس العين، محمود جميل، قد أعلن الأحد الماضي استعداد نحو 400 عائلة للعودة إلى مناطقها الأصلية، موضحًا أن القافلة ستضم أسرًا من القرى المحيطة برأس العين وتل تمر وأبو راسين، من دون أن تشمل سكان مدينة رأس العين نفسها، وفق ما نقلته وكالة «نورث برس».

 

وأشار جميل إلى أن اللجنة تنتظر عودة سكان مدينة الحسكة المقيمين حاليًا في رأس العين إلى مناطقهم الأصلية، تمهيدًا لتنظيم عودة النازحين من سكان المدينة. وترتبط الخطوة بترتيبات تهدف إلى تنظيم حركة العائلات بين مناطق النزوح والوجهات التي تنتمي إليها، بما يسمح باستمرار عمليات العودة وفق الإجراءات المعتمدة.

 

وفي 8 تشرين الأول الجاري، غادرت القافلة الرابعة مخيم واشوكاني الواقع غربي مدينة الحسكة، وعلى متنها 514 عائلة تضم نحو 3584 شخصًا، متجهة إلى قراها وبلداتها في ريف رأس العين، بعد سنوات من النزوح. وجاءت تلك الخطوة امتدادًا لعمليات سابقة استهدفت نقل الأسر من المخيمات إلى مناطقها الأصلية.

 

وضمت القافلة الأولى، التي انطلقت في آب الماضي، 409 عائلات، بينما شملت القافلة الثانية نحو 700 عائلة، وغادرت مخيم الطلائع شرقي الحسكة. أما القافلة الثالثة، فقد ضمت 511 عائلة، في حين حملت القافلة الرابعة 514 عائلة، قبل وصول القافلة الخامسة التي أعادت 385 عائلة إلى مناطقها.

 

تعكس أعداد العائلات المشاركة في القوافل اتساع نطاق عمليات العودة، لكنها لا تقدم وحدها صورة كاملة عن حجم النزوح المتبقي أو عدد الأسر التي ما زالت تنتظر المغادرة. كما أن استمرار تسيير القوافل لا يعني بالضرورة اكتمال عودة جميع النازحين، خصوصًا مع وجود ترتيبات منفصلة لسكان مدينة رأس العين، الذين لم تشملهم القوافل المخصصة للقرى والبلدات المحيطة حتى الآن.

 

تواجه العائلات العائدة مرحلة جديدة تتجاوز الوصول إلى مناطقها الأصلية، إذ يرتبط الاستقرار المستدام بتوافر المساكن الصالحة للسكن، والخدمات الأساسية، وفرص تأمين المعيشة، إلى جانب إمكانية الوصول إلى المدارس والمرافق الصحية ووسائل النقل. وقد تشكل الأضرار التي لحقت بالمنازل والبنية التحتية، إن وجدت، تحديًا أمام بعض الأسر الراغبة في استئناف حياتها بصورة طبيعية.

 

تظل عودة النازحين إلى ريف رأس العين جزءًا من ملف أوسع يرتبط بمعالجة آثار النزوح في محافظة الحسكة، وتنظيم عودة السكان إلى مناطقهم الأصلية. ومع استمرار القوافل، تتجه الأنظار إلى استكمال الترتيبات الخاصة بسكان مدينة رأس العين، وضمان توافر الظروف التي تساعد الأسر العائدة على الاستقرار، بدلًا من الاكتفاء بنقلها من المخيمات إلى مناطقها السابقة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4

اقرأ أيضاً