رجي من موسكو: لا أحد يفاوض باسم لبنان سوى الدولة

2026.10.13 - 13:50
Facebook Share
طباعة

تمسّك بالسيادة وخيار التفاوض
جدّد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي تأكيد ضرورة حصر السلاح بيد الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم، مشدداً على أن الحكومة وحدها تملك صلاحية التفاوض باسم لبنان، وأنها اختارت المفاوضات المباشرة بعد تعثر الخيار العسكري، بهدف وقف الاعتداءات الإسرائيلية واستعادة الأراضي المحتلة.
وجاءت مواقف رجي خلال اجتماع موسّع مع السفراء العرب المعتمدين في موسكو، في اليوم الثاني من زيارته الرسمية إلى روسيا، حيث عرض تطورات الوضع اللبناني وتداعيات الحرب، داعياً إلى دعم عربي يسهم في تعزيز موقف بيروت وحماية سيادتها.

اقرأ أيضاً: 8 ملفات على طاولة البرلمان اللبناني.. بري يحدد موعد الحسم


القرار بيد الدولة
أكد رجي أن بناء دولة قادرة على بسط سلطتها وحصر السلاح في مؤسساتها الشرعية يمثل مطلباً أساسياً للبنانيين، بعيداً عن الحسابات الإقليمية والدولية.
واعتبر أن إشراك لبنان في حرب لم يكن اللبنانيون يرغبون فيها حمّل البلاد أعباءً كبيرة، في إشارة إلى دور «حزب الله» في الصراع وتداعياته على الوضع الداخلي.
وشدد على أن أولويات الحكومة تتمثل في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحرير الأراضي المحتلة، واستعادة القرار الوطني بشأن الحرب والسلم، وإنهاء وجود السلاح خارج المؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية.


المفاوضات خيار الحكومة
أوضح وزير الخارجية اللبناني أن الحكومة اتجهت إلى المفاوضات المباشرة بعدما أخفق المسار العسكري في تحقيق أهدافه، مؤكداً أن هذا الخيار يهدف إلى تثبيت حق الدولة في إدارة الملف اللبناني والتفاوض بشأنه.
وأشار إلى أن المفاوضات ستكون صعبة وطويلة، لكنه شدد على إصرار الحكومة على مواصلة المسار، برعاية أميركية ومساندة عربية، سعياً إلى نتائج تخدم المصالح اللبنانية وحدها.
وأكد رجي أن أي تفاوض بشأن مستقبل لبنان يجب أن ينطلق من مصالح الدولة وشعبها، لا من حسابات أطراف أو دول أخرى، وفي مقدمتها إيران.


موقف من التدخلات الإقليمية
في سياق حديثه عن العلاقات الإقليمية، جدّد رجي إدانته الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول الخليج والأردن، مؤكداً ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
كما أعرب عن أمله في أن تؤدي روسيا دوراً إيجابياً ومتوازناً في دعم لبنان، مع مراعاة موقفه من التدخلات الخارجية وحرصه على حماية استقلال قراره السياسي.
وأوضح أن عدم قيامه بزيارات سابقة إلى روسيا لم يكن مرتبطاً باعتبارات سياسية، بل جاء نتيجة الأزمات المتلاحقة التي مرّ بها لبنان خلال الفترة الماضية.


تحرك عربي قبل المنتدى
أعلن رجي عزمه المشاركة في المنتدى الروسي ـ العربي المقرر عقده في موسكو خلال كانون الأول المقبل، في إطار مساعي تعزيز التواصل مع روسيا والدول العربية بشأن القضايا الإقليمية.
وفي ختام الاجتماع، أعرب السفراء العرب عن تقديرهم للإحاطة التي قدمها الوزير اللبناني، وأكدوا استعداد دولهم لدعم لبنان في قضيته والعمل على تنسيق المواقف العربية قبيل انعقاد المنتدى. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2

اقرأ أيضاً